الصيف ابو الفقير ( علي وحيد العبودي

الصيف ابو الفقير

علي وحيد العبودي

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

هل تموز شهر الخير عند العراقيين؟ ولو كان كذلك إنطلاقاً من قاعدة ان الصيف ( ابو الفقير) كما كان يردد أهلنا سابقاً لما حدثت فيه ثورات البعث الخاسرة ، فقد ادركت مائدة نزهت بعد 35 عاماً ان أغنيتها (فرحانة ديرة هلي تموز من هليت) ان فرح العراقيين أصبح من المحال بعد ان جلب لنا تموز الدمار والخراب ليسلمنا لسلطة النظام البعثي الصدامي لاربعة عقود خلت.

نعم. دعوني اكذب هذه الرواية !! طبعاً لا اعني رواية الثورات الخاسرة فانها واقعاً حصلت، ولا يختلف فيها اثنان. بل اريد ان اكذب قاعدة ان الصيف ابو الفقير كما يقال. هذه الحكمة التي تعكز عليه  اجدادنا لسنوات طويلة لم يعد لها أي اهمية في ايامنا هذه، لكون ان المسببات التي جعلت من الصيف اباً  للفقير لم تعد موجودة في وقتنا الحاضر. فقد اعتبر اجدادنا سابقاً ان فصل الصيف هو فصل الخير الذي تكثر فيه الخضروات والثمار والتي تباع باسعر رخيصة جدا،ً وهذا ما يفتقده الفقراء في فصل الشتاء.

هذه القاعدة ليس لها وجود الان، فقد اصبح الناس يأكلون الفاكهة والخضروات الصيفية في الشتاء كما يأكلون المحاصيل الشتوية في فصل الصيف نتيجة تطور طرائق الزراعة واكتشاف البيوت الزجاجية التي تزرع فيها معظم المحاصيل الزراعية طيلة ايام السنة.

قبل ايام صادفني احد اصدقائي قرب المصاعد المؤدية الى مكان عملي، وكان يتصبب عرقاً. قال لي ” لماذا يطلقون على فصل الصيف ابو الفقير وهو لا يرحم فقراءه من حرارته الشديدة واللاهبة”. قلت له دعواتك لنا عل الله ينزل لنا الامطار هذا الشهر، وتنخفض درجات الحرارة الى أقل من معدلاتها، خصوصاً واننا في شهر رمضان ، ومن المؤكد ان البسطاء من الناس يحتاجون الى توفر الاجواء الملائمة لهم في شهر الصوم.

ولاجل ان نعيد العمل بقاعدة الصيف (ابو الفقير) من جديد هي دعوة موجهة الى وزارة التجارة لتوزيع مفردات البطاقة التموينية خلال هذه الايام، لنستطيع الحد من جشع التجار واصحاب النفوس الضعيفة اللذين يستغلون زياردة الطلب على المواد الغذائية في شهر الرحمة ليرفعوا اسعار تلك المواد بشكل غير معقول. كما هي دعوة لتظافر الجهود بين وزراة الكهرباء ومجالس المحافظات لتوفير التيار الكهربائي والضغط على أصحاب المولدات الكهربائية للالتزام بساعات التجهيز المقررة.

 

alikhassaf_2006@yahoo.com

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*