قيادي منشق عن القاعدة يكشف أن الإشارات ترجح أن يكون العاني هو أبو بكر البغدادي

كشف القيادي المنشق عن تنظيم القاعدة في العراق ومسؤول صحوة الضلوعية حاليا الملا ناظم الجبوري، الاثنين، أن خليفة زعيم تنظيم القاعدة أبو عمر البغدادي الذي قتل في نيسان الماضي هو على الأرجح المهندس عبد الرحيم العاني، مبينا في الوقت نفسه أن وزير حرب التنظيم الذي عين قبل أيام لقبه يدل على انه مغربي أو سعودي.

وقال الجبوري في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “زعيم تنظيم القاعدة الجديد في العراق أبو بكر البغدادي من المرجح أن يكون العراقي المهندس عبد الرحيم العاني”، مبينا أن الأخير “من مؤسسي الفكر التكفيري في العراق وهو أبرز الدعاة لبيعة أسامة بن لادن”.

وأضاف الجبوري أن “العاني يعتبر الأبرز إضافة إلى اثنين آخرين وهما عبد الله المفتي ويونس المشهداني وجميعهم عراقيون مرشحون لخلافة أبو عمر البغدادي”، مشيرا إلى أن “الثلاثة تتوفر فيهم الشروط التي تشترطها القاعدة لمن يكون بهذا المنصب كالإسلام والذكورة والعدالة وأن يكون قرشي، وهؤلاء ينتهي نسبهم بقريش”. 

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

وبحسب الجبوري فإن هؤلاء الثلاثة هم أول من حمل بذرة الفكر التكفيري في العراق، ودعا له منذ عام 1986، عندما أسسوا تنظيم الطائفة المنصورة، الذي كشف عام 1991 وأعدم أربعة من قياداته، كما أن القاعدة تعتبر هؤلاء الرعيل الأول لفكر التكفير، إضافة إلى أنهم كانوا مقربين من أبو عمر البغدادي، بمعنى أنهم أعضاء في مجلس شورى دولة العراق الإسلامية. 

وكان بيان صدر عن تنظيم دولة العراق الإسلامية، أمس الأحد، ونشر على أحد المواقع الالكترونية المتشددة، قد ذكر أنه بعد مقتل زعيم دولة العراق الإسلاميّة أبو عمر البغداديّ ووزيره الأول أبو حمزة المُهاجر، “أنعقد مجلس شورى الدّولة الإسلاميّة مباشرة لحسم مسألة إمارةِ الدّولة واتفق على تولية أبي بكر البغداديّ الحُسينيّ القرشيّ زعيما للتنظيم، وتولية أبي عبد الله الحَسنيّ القُرشيّ وزيراً أوّلا ونائباً له”.

وتوقع الجبوري الذي انشق عن تنظيم القاعدة في العام 2006 وأصبح قائدا لصحوات منطقة الضلوعية في محافظة صلاح الدين أن “يكون أبو بكر البغدادي واحدا من هؤلاء الثلاثة وعلى الأرجح عبد الرحيم العاني”، موضحا أن “العاني هو من مؤسسي الفكر التكفيري في العراق وأنه أبرز الدعاة لبيعة أسامة بن لادن، وهو لا يؤمن بوجود جماعات مجاهدة خارج القاعدة”.

وتابع الجبوري بالقول “العاني يعتقد أن كل الجماعات المسلحة التي لا تنضم تحت راية البغدادي هي جماعات شعبية لا تمثل التوجه الحقيقي للإسلام، وإنما هم جهات مقاومة”.

ولفت الملا ناظم الجبوري إلى أن “العاني كان جزءا من تنظيم الجيش الإسلامي في العراق، وانفصل عنه عام 2005 بعد أن رفض الجيش بيعة أسامة بن لادن، وأسس عام 2008 جماعة تسمى “درع الإسلام”، مضيفا أن “جل قيادات التنظيم كانوا قد درسوا أو تخرجوا على يده، لذا فهو أبرز المرشحين لأن يكون خليفة البغدادي”، بحسب قوله.
 
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قد اعتبر في حديث لـ”السومرية نيوز”، أمس الأحد، أن “الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في العراق سيواجه مهمة صعبة في إدارته للتنظيم لعدم توفر القاعدة اللوجستية للتنظيم حاليا، على عكس ما كان متوفرا للزرقاوي وأبو أيوب المصري”، وبين أن “اختراق الجانبين العراقي والأمريكي لعمل تنظيم القاعدة سيؤثر كثيرا على عمل التنظيم في الفترة المقبلة”، لافتا إلى أن “الأجهزة الاستخبارية تحاول حاليا التعرف حاليا على المعلومات الخاصة بالاسم الحقيقي لزعيم تنظيم القاعدة الجديد”.

واتى تعيين أبو بكر البغدادي ونائبه بعد يوم واحد من تعيين الناصر لدين الله ابو سليمان وزيرا للحرب في التنظيم، وقد شهد قضاء تلعفر الذي تقطنه أغلبية تركمانية شيعية في اليوم نفسه تفجيرا مزدوجا بسيارة مفخخة أعقبها انتحاري بحزام ناسف أسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 120 شخصا.

وبهذا الصدد بين الملا ناظم الجبوري أن “كنية أبو سليمان التي أطلقت على وزير الحرب الجديد للقاعدة الناصر لدين الله أبو سليمان، تطلق بشكل أساسي على المغاربة في القاعدة وعلى السعوديين، بمعنى أنه شخص يجب أن يكون متشددا، وأخذ بالحسبان أيضا أنه غير عراقي حتى لا توجد أمامه حواجز عشائرية أو ثقافية أو اجتماعية تحول دون تنفيذ أوامر القاعدة العليا لاستهداف الشيعة”. 

وكان تنظيم القاعدة في العراق أعلن السبت، عن تعيين الناصر لدين الله أبو سليمان كوزير حرب جديد بدلا من أبو أيوب المصري الذي قتل مع زعيم القاعدة في العراق خلال عملية عسكرية عراقية أميركية مشتركة، وهدد التنظيم في بيان له بشن حملة جديدة تستهدف المفارز الأمنية والعسكرية العراقية ردا على مقتل زعيميه، متوعداً بشن المزيد من العمليات ضد الطائفة الشيعية حصراً.

وتواصلت اليوم الاعتقالات في صفوف قادة تنظيم القاعدة في العراق والمستمرة منذ الإعلان عن اعتقال والي بغداد مناف الراوي في شهر آذار الماضي، إذ أعلن المتحدث باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في مؤتمر صحافي عقده في بغداد، ظهر اليوم، عن اعتقال قياديين عربيين في تنظيم القاعدة خلال عمليتين أمنيتين منفصلتين في بغداد، مبينة أن المعتقلين مسؤولان عن تنفيذ عمليات سرقة محلات المصوغات الذهبية والتفجيرات الدموية التي ضربت بغداد خلال العام 2009، مؤكدا أن أحدهما سعودي واعترف انه كان يخطط لتنفيذ عمليات خلال بطولة كاس العالم المقامة في جنوب إفريقيا بالتنسيق مع ايمن الظواهري.

يذكر أن السلطات العراقية اعتقلت وقتلت عددا كبيرا من قيادة تنظيم القاعدة خلال الشهرين الأخيرين، وشهد نيسان الماضي اعتقال “والي بغداد” في التنظيم المدعو مناف عبد الله الراوي الملقب فلاح أبو حيدر المسؤول عن الهجمات التي ضربت العاصمة، خلال فترة الثمانية أشهر الماضية، والتي قالت السلطات العراقية أنه أعطى معلومات قادت إلى اكتشاف مخبأ أبو عمر البغدادي وأبو أيوب المصري. كما قتل في نيسان القائد العسكري لتنظيم القاعدة في مناطق شمال العراق خلال عملية عسكرية شنتها قوة مشتركة عراقية أمريكية في الموصل، واعتقل أيضا المسؤول عن تجنيد الانتحاريين في صفوف تنظيم (طيور الجنة) التابع لتنظيم القاعدة في محافظات شمال العراق صلاح الدين وديالى وكركوك ونينوى

المصدر: السومرية نيوز

الوسوم: , , ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*