هجمات باريس / بقلم : عروبة النجار

عاشت باريس ليلة حزينة ودموية راح ضحيتها قرابة 128 قتيلا بهجمات استهدفت أكثر من مكان في العاصمة الفرنسية سواء مسرح باتاكلان أو محيط ملعب فرنسا الدولي وأماكن أخرى في قلب العاصمة باريس.وهذا ما دعا الحكومة الفرنسية لإعلان حالة الطوارئ في البلاد واتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة هذه الحالة.
الهجمات هذه تحمل بصمات المجاميع الإرهابية خاصة إن باريس شهدت قبل أشهر حوادث مشابهة آخرها كانت حادثة مجلة شارلي ايبدو التي راح ضحيتها 17 شخصا. وهذا ما يدلل إن العاصمة الفرنسية باريس توجد فيها الكثير من الخلايا النائمة بدليل أن الهجمات الأخيرة وكما أعلنت الشرطة الفرنسية كانت بعدة أحزمة ناسفة وهذا أقرب للواقع بحكم الخسائر البشرية الكثيرة.
أحداث باريس الأخيرة كان مخطط لها بشكل كبير جدا وهذا ما زاد من عدد الضحايا وهو ما يؤكد سعي التنظيمات الإرهابية لجعل أوروبا ساحة لها وهو ما حذرنا منه في العراق كثيرا من إن عدم الجدية في إنهاء الإرهاب في العراق وسوريا ستكون من تداعياته انتقاله لأوروبا بشكل كبير جدا.
وباريس اليوم شأنها شأن الكثير من العواصم الأوروبية مطالبة بأن تتخذ مواقف أكثر حزما ليس من المجاميع الإرهابية فقط، بل من الداعمين لها سواء أكان هذا الدعم ماديا أو فكريا أو إعلاميا خاصة إن الحوادث الإرهابية في فرنسا كثيرة جدا وإن العملية الإرهابية الأخيرة في أسلوبها استخدمت تكتيك التواجد في الأماكن المكتظة بالناس ( مسرح، ملعب كرة قدم ، أماكن سهر) وهو ما يهدد فرنسا بشكل كبير جدا خاصة إنها مقبلة على استضافة (يورو 2016) الصيف المقبل وقد تشكل أحداث نهاية الإسبوع في باريس منعطفا خطيرا في تفكير المجاميع الإرهابية التي اعتادت الضرب في باريس بالوقت والمكان الذي تختاره هي وبعمليات نوعية تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.
هذه الحوادث في أوروبا وغيرها من دول العالم تجعلنا ندرك جيدا مخاطر الإرهاب وإن العراق طالما نبه دول المنطقة وأوروبا من مخاطر ترك التنظيمات الإرهابية دون انهائها لأنها باتت اليوم لا تهدد العراق أو سوريا فقط ، بل نجدها اليوم في قلب أوروبا تشن هجماتها ،وهذا ما يعني أن يدرك العالم إن ما يحصل الآن في العراق هو إرهاب منظم وليس صراعا بين (السنة والشيعة) كما تحاول بعض الدوائر الإعلامية تصوير ذلك، بل إن الإرهاب هدفه تدميري قاتل للحضارة و التطور.
خاصة إن هجمات باريس الأخيرة استهدفت مسرحا هو رمز ثقافي وملعبا لكرة القدم وهو رمز رياضي وهي بهذا تدلل هذه المجاميع الإرهابية عن أهدافها الشريرة في محاربة الحضارة والنور والثقافة والشعوب اينما كانت.
قد تشكل تفجيرات باريس الأخيرة نقطة تحول عالمي من أجل القضاء النهائي على الإرهاب.

حجز الفنادق

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*