نحو مكافحة دولية للإرهاب ( ميعاد الطائي

أصبح الإرهاب يشكل تهديدا لكل شعوب العالم ويهدد السلم العالمي ما يجعل الحاجة قائمة للوقوف بوجه هذه الآفة الخطيرة وضرورة إيجاد تعاون دولي وإقليمي عبر تبادل الخبرات والمعلومات والتخطيط المشترك إضافة الى وضع الخطط المشتركة لملاحقة التنظيمات الإرهابية التي أصبحت لديها فسحة حركة كبيرة تمكنها من خلق مناخات خطيرة واستهداف العديد من الدول في آن واحد .
ولا بد من الإشارة الى حقيقة مهمة وهي ان الإرهاب في المنطقة العربية أصبح يستثمر ظاهرة التفكك في المنطقة وخاصة  بعد أحداث ما يسمى بالربيع العربي الذي خلف آثارا سلبية على التعايش المجتمعي كما خلّف أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية هشة في العديد من الدول التي شهدت تغيرات سياسية وشهدت تدخلات خارجية خطيرة تسعى لتسليح أطراف النزاع وفق الانتماءات الطائفية والخلافات السياسية بين الدول والأنظمة العربية لنصبح أمام تسليح خطير ومتطور لتنظيمات إرهابية مكنها من مواجهة جيوش عربية قوية كالجيش المصري والجيش السوري والعراقي .
الجيش العراقي لايزال يمتلك زمام المبادرة في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تعجز عن مواجهة الجيش والقوات الأمنية وتكتفي بتفجيرات جبانة هنا وهناك تستهدف المدنيين الأبرياء , ومن اجل النجاح في القضاء على الإرهاب في العراق لابد من تعاون الشركاء مع الحكومة من خلال التصدي للإرهاب وأفكاره وتقديم المعلومة المفيدة للأجهزة الأمنية علما ان هذا التعاون ظل  معطلا لفترة طويلة على خلفيات وحسابات ضيقة وخاطئة لا تنظر الى المصالح الوطنية العليا للشعب العراقي .
ولذلك أصبح من الضروري ان يتعاون الجميع للوقوف بوجه الهجمة الإرهابية التي أعلنتها التنظيمات الإرهابية بكل صراحة كما أعلن البعث الفاشي عن تآمره مع القاعدة لقتل العراقيين الأبرياء والانتقام منهم بعد ان فشل في البقاء على رأس السلطة ما جعله يعيش هاجس الانتقام من العراقيين والتعاون مع التنظيمات الإرهابية من خلال توفير الحواضن وتقديم المعلومة لقتل العراقيين والاستمرار في مسلسل العنف الدموي للبعث الفاشي والقاعدة في تحالف مشبوه اتفق على إفشال التجربة العراقية عبر إثارة النعرات الطائفية وقتل أبناء البلد وفق الانتماءات الطائفية التي تهدف إلى جر الإخوة إلى حرب أهلية لا رابح فيها  .
أما على الصعيد الإقليمي والدولي فالعالم اليوم مطالب بوقفة حقيقية جادة لإيقاف تلك التنظيمات ومكافحة الإرهاب عبر التعاون الدولي وتبادل المعلومات والسيطرة على الحدود الخارجية للدول التي أصبحت ممرات آمنة للإرهاب وتنظيماته إضافة الى ضرورة محاسبة الدول التي تدعم الإرهاب بصورة علنية تحت شعارات مزيفة ما يشكل تهديدا للسلم العالمي وبما يقوي تلك التنظيمات ويجعلها خطرا حقيقيا على أرواح الأبرياء في العالم .
ما نريد ان نقوله في الختام بان الإرهاب أصبح آفة خطيرة تهدد الجميع بعد ان أصبح يمتلك
قاعدة واسعة تعتمد على أفكار خاطئة تستمدها من فتاوى دينية متشددة تحولت الى قنابل وانتحاريين أصبحوا خطرا عابرا للحدود والقارات
ليهددوا السلم في العالم وليضعوا الجميع أمام مسؤولية التعاون للقضاء على هذه الآفة قبل ان تصبح بالقوة الكافية لتهديد السلم العالمي بالكامل .

حجز الفنادق

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*