مكافحة عراقية للإرهاب ( عروبة جميل محمد

شكل المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في بغداد نقطة تحول كبيرة لدى المجتمع الدولي الذي بدأ يشكل جبهة كبيرة للتصدي للإرهاب على مختلف المستويات، ولعل أبرز ما يمكن أن يسجل في هذا المؤتمر بأن مكان انعقاده في العراق الذي يشكل اليوم جبهة مهمة في التصدي للإرهاب وقد حقق إنجازات كبيرة في هذا الميدان.
وعلينا أن نشير هنا بأن خطورة الإرهاب تكمن في حالة الفوضى التي تعيشها المنطقة وتداعيات الوضع السوري ليس على العراق فقط بل على لبنان ودول أخرى وممارسة بعض الدول دور الراعي للتنظيمات ألإرهابية ، وبالتالي فإن مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة التي  أيدت دعوة العراق بأن تكون مواجهة الإرهاب دولية وليس لكل دولة بمفردها ، خاصة وان الإرهاب يتنقل بين الدول كلما سنحت له الفرصة، ويضاف لذلك بأن هنالك دولا معروفة بدعهما للمجاميع الإرهابية في مختلف بقاع العالم ومنها العراق.
وعندما نراجع القوانين والتشريعات التي وضعها المجتمع الدولي للحد من ظاهرة الإرهاب والداعمين له ، ومصطلح الإرهاب عندما نسمعه يتبادر إلى ذهننا السؤال الكبير وهو: كيف نتصدى للارهاب ونحمي المجتمع من أضراره؟ وعندما نتمعن جيدا في هذا المصطلح سنجد له تعريفات عديدة لكنها جميعها تؤكد على رفضه والتصدي له ولم يكن هنالك من يدعو للتسامح مع الإرهاب بأية صيغة كانت ونجد بأن الأمم المتحدة عرفت الإرهاب بأنه “تلك الأعمال التي تعرض للخطر أرواحاً بشرية بريئة أو تهدد الحريات الأساسية أو تنتهك كرامة الإنسان” .
لهذا نجد في حث مجلس الأمن على التعاون مع العراق في مجال مكافحة الإرهاب يحمل أكثر من دلاله لعل أبرزها بأنه يوجه رسالة وإن كانت غير صريحة لبعض الدول في المنطقة  بعدم دعم المجاميع الإرهابية التي تعبث بأمن العراق وأمن المنطقة من جهة ، ومن جهة ثانية فإنه يؤكد على إن القضاء على الإرهاب ليس من مسؤولية دولة بمفردها بقدر ما إن القضاء عليه يتطلب تعاون المجتمع الدولي بأسره ، خاصة وإن الإرهاب بات اليوم خطرا يهدد كل دول العالم وليس منطقتنا فقط.
والإرهاب في العراق ليس نتيجة صراع داخلي بقدر ما هو إرهاب مستورد وفكر دخيل على المجتمع العراقي وازداد في الأشهر الأخيرة الماضية بسبب الأوضاع في سوريا ومحاولة التنظيمات الإرهابية نشر الفوضى في أكثر من دولة ، لهذا فإن أمن المنطقة  مترابط خاصة ما يتعلق منه بتنقل المجاميع الإرهابية من دولة لأخرى ، وبالتالي فإن على دول المنطقة وضع ستراتيجية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه خاصة وإن الكثير من دول المنطقة بدأت تستشعر خطر الإرهاب الذي يقف عند حدودها ويتحين الفرص للنيل من أمنها ، وبالتالي فإن دعوة مجلس الامن لا تشمل العراق فقط بل عموم دول المنطقة.
وفي كل الأحول علينا أن نقول بأن العالم يخوض حربا كبيرة وقد تكون طويلة ضد الإرهاب وإن طرق مكافحته متعددة أبرزها الخيارات العسكرية ومن بينها أيضا تجفيف منابع الإرهاب سواء المادية أو
الفكرية.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*