مصير مرتكبي جرائم الشرف ( زهير كاظم عبود

يشارك تنظيم (داعش) بارتكاب الجرائم الخسيسة في العراق أجانب و عرب من عدة جنسيات، وبالرغم من الاستنكار والرفض الإعلامي الرسمي للدول التي تنتمي لها هذه الشرذمة والمجموعات من المضللين، فانهم لا يزالون يلقون التشجيع والتطبيل والترحيب من بعض شيوخ الدين من المتطرفين والمتعصبين والحاقدين في بلدانهم، ومن الذين يشابهونهم في التدني الأخلاقي وانعدام قيم الشرف ممن مسحت عقولهم وعميت قلوبهم، فما عادوا يعرفون أو يرون غير الجنس والمال والجريمة. ليس من المعقول أن يقبل كائن من يكون مهما كان دينه او مذهبه أو قوميته أن يتعرض لشرف العراقيات، وليس من المعقول أو المقبول أن يتعدى على العراقيين عدد من الضالين والتائهين ممن لم يتعلموا الأخلاق والأدب في بيــوتهــم، فيتــسابقون لاغتصاب حرائر عراقية أمام انظار اهلهم وبلداتهم على أساس انهم يطبقون دينهم. وهم وأهلهم يعرفون انهم سيبقون مطلوبين أمام القانون العراقي وأمام قيم الشرف والكرامة والأعراف العراقية، وانهم واهلهم يعرفون علم اليقين انهم يحطون من قيم الدين ويخالفون منهجه. اننا نهيب بالشرفاء من اهاليهم، ونكرر الشرفاء فقط ممن يعنيهم الخطاب، وممن تتحرك ضمائرهم فلا يتقبلون أن يقوم اولادهم بأفعال مشينة في اغتصاب القاصرات، وسرقة حلال الناس، والقتل العمد بتلذذ ويسر، وانتهاك حرمات الناس وبيوتها مهما كان تبريرهم وحجتهم. نهيب بهؤلاء أن يتبرأوا من افعالهم، وأن يساهموا في تقديمهم للعدالة، حتى لا يتستروا على الجرائم، وحتى لا تكون علامة شائنة عليهم فوق بيوتهم فيتلطخون بها، وعليهم ان يتعاملوا كما لو كانت المغتصبة ابنتهم وشرفهم، وهؤلاء لا بد أن يعرفوا بأن جرائمهم تلك لا تسقط بالتقادم مطلقا، ولا يمكن للزمن ان يمحوها، فلكل بنت عراقية أهل وعشيرة، ولكل بنت عراقية مهما كان دينها او مذهبها أو قوميتها هنالك من يطالب بحمايتها والقصاص من مغتصبها وملاحقته والتعرف عليه. أعراب تخجل الإنسانية أن يكونوا بينها غادروا بيوتهم طمعا بالجنس، وامتلاك النساء كجواري وسبايا، وامتلاك الأموال، وممارسة الفاحشة مع القاصرات والمتزوجات قسرا، وطمعا بأن يكونوا امراء وقادة، لفظتهم تونس وليبيا واليمن وسوريا وفلسطين والأردن والسعودية و قطر والشيشان وافغانستان، فباتوا مطلوبين للعراق. وإذ يستقبل بعض الأردنيين نفر من هؤلاء محتفين بهم، ويرفعون راية القاعدة و(داعش) في بلادهم أمام انظار شرطة الدولة وحمايتها، وامام الرأي العام عبر قنوات التواصل الاجتماعي، فهم إنما يعبرون عن خستهم ودناءة انفسهم. ويجسدون الانحطاط الاجتماعي بكل معانيه، حين يبيحون لهم ارتكاب جرائم خسيسة ومنحطة لا يستطيعون أن يرتكبونها في بلادهم التي تسودها الأعراف العشائرية والقيم العربية الأصيلة، اعتقادا ووهما بأنهم سيفلتون من لعنة العراقيين، وكلنا ثقة بأن هنالك من الشرفاء من يترصدهم ويتعرف عليهم، وانهم سيشكلون عارا على عوائلهم وعشائرهم ان كان للشرف قيمة عندهم. هؤلاء أنفار من المجرمين الذين استباحوا كل الأفعال الشائنة والمنحرفة، مع ما وفرته لهم بعض المنحرفات والمضللات القادمات من نفس مناطقهم، إلا انهم ابتلوا بارتكاب جرائم يعاقب عليها الدين والقانون بالقصاص ولا بد ان يكونوا عبرة لكل من سولت له نفسه ان يتعدى على شرف الناس، ويسحق كل القيم والأعراف. وقسم منهم يعرف ان في هذا الموقع هلاكه، وانه يتسارع الى الجحيم، وقسم آخر يتوقع ان يفلت بأفعاله امام فوضى الأحداث، وقسم منهم سيطرت عليه افكار ساذجة ومجنونة من انه سيعبر الجحيم الى الجنة، لكنه سيواجه لعنة الناس وجحيم الدنيا قبل ان يحترق في الآخرة، وان غدا لناظره لقريب، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*