مسؤولية حكومة الشراكة (ملاذ الامين

وضع الناخبون اصواتهم قبل ثمانية اشهر في صناديق الاقتراع لتنفيذ الاستحقاق الدستوري لتشكيل مجلس نواب تنبثق عنه حكومة تتصدى لتنفيذ مشاريع اعمارية وتنموية تنتشل الواقع الاقتصادي والامني من مراحله المتدنية وترفع مستوى العلاقات الدولية للعراق مع محيطه الاقليمي والاممي على وفق المصالح المشتركة.

 وبعد ان اتفقت الكتل الفائزة على صيغة تشكيل حكومة الشراكة وحسب “الاستحقاق الانتخابي “ برئاسة نوري المالكي، ينبغي على الكتل ان ترشح الشخصيات الكفوءة لشغل المناصب الحكومية لتمثلها في تنفيذ البرامج الوطنية التي روجتها القوائم قبل الانتخابات.
ان الاتفاق على حكومة الشراكة الوطنية يعني ان الكتل الفائزة في الانتخابات اعلنت اعترافها بالبرنامج الوطني الهادف الى احداث قفزة نوعية في العلاقات بين الكتل السياسية المتنافسة ، وقفزة اخرى اكبر باتجاه بناء العراق في القطاع الامني والاجتماعي والصناعي والزراعي بالاضافة الى العلاقات الدولية وتوفير الخدمات للتجمعات السكانية وصيانة كرامة الانسان العراقي .
ومن خلال دراسة جميع البرامج التي رفعتها القوائم الانتخابية نجد انها تتفق تماما على ضرورة البدء بانجاز مشروع وطني يخدم العراقيين ومستقبلهم الا انها تختلف في الاولويات واحقية القطاع “س” عن القطاع “ص” وحسب نظرتها المستندة الى مبررات الواقع العراقي .
ان رئيس الوزراء السيد نوري المالكي سوف لايجد صعوبة كبيرة لوضع برنامج حكومته للسنوات الاربع القادمة والتي ستكون شاملة لجميع القطاعات الا انه قد يلاقي صعوبة في اختيار اسماء الوزراء الشاغلين لمقاعد المسؤولية المهنية والاخلاقية والتاريخية ،لذا فان على الكتل المشاركة في تشكيل حكومة الشراكة ان تبتعد عن ترشيح اسماء وزرائها اعتمادا على “التاريخ النضالي” او كونه من ذوي الشهداء او من اقارب رئيس القائمة .. والانتباه الى الشخصيات الكفوءة والقيادية وصاحبة الخبرة والدراية، وحبذا لو كانت الشخصيات تحمل شهادات تخصصية عليا في مجال عملها ،وبذلك فان عليها ان تبتعد عن ترشيح المهندس الزراعي لوزارة الاعمار والاسكان والمعلم لوزارة الصحة والمقاول لوزارة البلديات .. وان تسعى لترشيح الكفاءات التي تنطبق عليها مواصفات النزاهة ،حتى وان كان المرشح لا ينتمي اليها بل ينتمي الى العراق ومستقبله لتكون التشكيلة الحكومية الجديدة في حالة استعداد عند خط الشروع لبدء انطلاقة ادخال الحالة العراقية في التاريخ الحديث بمواكبة الدول المساوية لنا بالثروات المالية والبشرية والتطلعات المستقبلية .
ان الثمانية اشهر التي انقضت تضع مسؤولية كبيرة على القادة السياسيين بضرورة الخروج بتشكيلة حكومية جديرة بالمرحلة الراهنة، وولادة طبيعية لحكومة تتكفل بتحقيق الازدهار والرفاه المناسب للعراقي الذي عانى لسنوات طوال من الفقر والفاقة وتسلط المتنفذين وتردي الامن و الخدمات.

 

المصدر : جريدة الصباح

حجز الفنادق

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*