مخالفات قانونية في مجلس القضاء الأعلى / بقلم : المحامي عبد الستار حسين الربيعي

مخالفات قانونية في مجلس القضاء الأعلى

المحامي عبد الستار حسين الربيعي

من الآثار المهمة لاستقلال القضاء هي إدارة شؤون القضاء من قبل السلطة القضائية والقانون الذي ينظم عمل القضاء العراقي هو قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 الذي يهدف إلى تنظيم القضاء بما يحقق  العدل بروح تستوعب التحولات الاقتصادية والاجتماعية وبناء جهاز قضائي قادر على تحمل المسؤولية في تطبيق القوانين ويحدد قانون التنظيم القضائي حقوق وواجبات القاضي وتشكيل المحاكم والخدمة القضائية ومسؤولية القاضي وغيرها من الحقوق والالتزامات القانونية ومن خلال العمل في المحاكم واستقراء نصوص قانون التنظيم القضائي وجدنا إن الكثير من المخالفات لقانون التنظيم القضائي من قبل مجلس القضاء الأعلى  والتي يفترض فيها إن تكوم أولى السلطات في احترام وتطبيق القانون ومن حالات مخالفة القانون من قبل مجلس القضاء الأعلى:

1 .لم يلتزم مجلس القضاء الأعلى بتطبيق المادة(50) من قانون التنظيم القضائي والتي نصت بأنة لايجوز بعد نفاذ القانون إن يعين  القاضي من الصنف الرابع في غير الاقضية والنواحي في حين نجد إن اغلب القضاة من الصنف الرابع هم في مراكز المناطق الاستئنافية وفي مراكز المدن ولايجوز إن ينقل قاضي من الصنف الثالث إلى بغداد في حين إن القضاة من الصنف الرابع يعينون أصلا في بغداد ولاينقل القاضي قبل إن يقضي ثلاث سنوات في مكان واحد في حين نجد إن التنقلات تجري على قدم وساق وبشكل متواصل وحتى إن بعض القضاة ينقل بعد يوم أو أسبوع ولم يلتزم مجلس القضاء الأعلى بذلك  ولم يلتزم مجلس القضاء الأعلى بالفقرة ثالثا من نفس المادة والتي تقضي بأنة لايبقى القاضي مدة أكثر من خمس سنوات في مكان واحد بدون نقل والكثير من القضاة لازالوا في مكانهم لفترة أكثر من ذلك  وخالف مجلس القضاء الأعلى المادة(51) من قانون التنظيم القضائي بان التنقلات تجري خلال شهر تموز حيث إن هذه المادة غير معمول بها من قبل مجلس القضاء الأعلى والتنقلات تجري  طوال السنة

2. لم يلتزم اغلب القضاة بالسكن في محل عملهم خلافا لإحكام المادة 7/ رابعا والتي تنص على وجوب السكن في مركز الوحدة الإدارية التي فيها مقر عمل القاضي ولايوجد أي إذن من مجلس القضاء الأعلى بالسكن خارج المناطق التي يعمل بها القضاة وجمد مجلس القضاء الأعلى المادة (39) من قانون التنظيم القضائي والغي تلك المادة من الناحية العملية والخاصة بعلاوة القاضي و الترفيع والتي كان يجري العمل بها من قبل مجلس العدل وخالف كذلك احكام المادة 58  / اولا والتي تقضي بان عقوبة الانذار يترتب عليها تاخير  علاوة القاضي والترفيع في حين ان الذي يجري في مجلس القضاء الاعلى يتم تاخير ترقية القاضي الى صنف اخر لمدة ستة اشهر في مخالفة صريحة للقانون لان الترفيع يختلف عن الترقية و لكل منها احكام قد نظمها قانون التنظيم القضائي فترفيع القاضي هو وفق الدرجات (ا،ب،ج،د) في حين ان الترقية نص عليها قانون التنظيم القضائي في الفصل الثاني الفرع الاول بعنوان الترقية القضائية وهي تتعلق باصناف القضاة الاول والثاني والثالث والرابع كما خالف مجلس القضاء الاعلى احكام المادة (41) من قانون التنظيم القضائي والتي اعطت لرئيس مجلس القضاء الاعلى بان يمنح القاضي الذي امضى مدة ثلاث سنوات في القضاء اجازة دراسية خارج العراق او داخلة براتب تام  لمدة سنتين للتخصص في موضوع لة علاقة بالاختصاصات القانونية والقضائية للحصول على شهادة الماجستير أو الدكتوراه في حين إن مجلس القضاء الأعلى لايوافق على ذلك

3. خالف مجلس القضاء الأعلى إحكام المادة 47/ ثانيا من قانون التنظيم القضائي والتي تنص على إن يعين رئيس محكمة الاستئناف من قضاة الصنف الأول من بين نواب رؤساء محاكم الاستئناف أو من بين المديرين العامين وأجهزة القضاء بناءا على ترشيح من رئيس مجلس القضاء الأعلى إلا إن العديد من قضاة الصنف الثاني تم انتدابهم للقيام بإعمال رئاسة الاستئناف في مخالفة قانونية لان قانون التنظيم القضائي لم يتضمن أي نص يسمح لرئيس مجلس القضاء الأعلى أو لمجلس القضاء الأعلى إن تنتدب قاضي الصنف الثاني إلى رئاسة الاستئناف إلا إن مجلس القضاء الأعلى خالف القانون بناءا على اجتهادات شخصية لااساس لها من القانون فلا قانون التنظيم القضائي و لاامر سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة في العراق رقم 35 لسنة 2003 أو أي قانون أخر يسمح بتولي قاضي من الصنف الثاني مسؤولية رئاسة الاستئناف في ظل وجود عدد كبير من قضاة الصنف الأول فهل من المعقول إن لاتتوفر لهؤلاء الخبرة العلمية والكفاءة الإدارية لتولي منصب رئيس الاستئناف لان القاعدة العامة في القانون بأنة (لا اجتهاد في مورد النص) وهي قاعدة  قانونية ملزمة وواجبة التطبيق

4. إن تعيين رئيس محكمة التمييز الاتحادية تتم بمرسوم جمهوري استنادا لإحكام المادة47/ خامسا والتي نصت على  ( يعين رئيس محكمة التمييز بمرسوم جمهوري بناءا على اقتراح من رئيس مجلس القضاء الأعلى من بين نواب الرئيس للمحكمة)  إلا أنة ومنذ عام 2003 لم يعيين رئيس لمحكمة التمييز حيث يتولى رئاستها القاضي مدحت المحمود بدون إن يصدر أي مرسوم بتعينه رئيسا لمحكمة التمييز لان السيد مدحت المحمود تم تنصيبه من قبل المدير التنفيذي لسلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة في العراق السفير بول بريمير بموجب أمر سلطة الائتلاف المنحلة المرقم 35 لسنة 2003  ولم يشترك في قرار اتخذته محكمة التمييز الاتحادية حيث إن محكمة التمييز الاتحادية تدار في الوقت الحاضر من قبل نائب رئيس محكمة التمييز الاتحادية لكون من يتولى رئاستها غير متفرغ لذلك لكون السيد مدحت المحمود يقوم حاليا برئاسة كافة الهيئات القضائية في العراق رئيسا لمجلس القضاء الأعلى ورئيسا للمحكمة الاتحادية العليا ورئيسا لمحكمة التمييز الاتحادية  وكذلك في مخالفة صريحة لإحكام المادة (61) من الدستور العراقي النافذ لسنة 2005 والتي نصت على إن يختص مجلس النواب بالموافقة على تعيين رئيس و أعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي إلا إن أي من هذه الوظائف لم يتم استحصال موافقة مجلس النواب على تعينهم حيث إن رئيس الادعاء العام يعمل بالوكالة منذ عام 2003 مع أنة يشير إلى إن وظيفته هو رئيس للادعاء العام وليس وكالة في مخالفة للقانون ورئيس هيئة الإشراف القضائي أيضا يعمل وكالة ولم يصدر أي مرسوم بتعينه كرئيس للإشراف القضائي منذ عام 2003 وأنة لايشير في مخاطبتة وعملة الوظيفي بانة وكالة وانما رئيس هيئة الاشراف القضائي وفي ذلك تجاوز على القانون يوجب المسؤولية القانونية لمافية من مخالفة للقانون والسوال الذي يطرح  ما الذي يمنع  السيد رئيس مجلس القضاء الاعلى من ترشيح رئيس محكمة التمييز ورئيس الادعاء العام ورئيس الاشراف القضائي للتعيين من قبل مجلس النواب والالتزام بتطبيق القانون والالتزام باحكام المادة (12) من قانون التنظيم القضائي التي اوجبت بان لايقل عدد قضاة محكمة التمييز عن ثلاثين قاضيا لان اغلب القضاة العاملين في محكمة التمييز الاتحادية هم اما بلغوا سن التقاعد او تم تمديد الخدمة لهم لسنة او انهم انتداب وليسوا قضاة اصليين في المحكمة

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

إن المخالفات القانونية من قبل مجلس القضاء الأعلى بحاجة إلى إعادة النظر لان مجلس القضاء الأعلى أولى الجهات التي يجب عليها الالتزام بالدستور والقانون.

مقالات سياسية عراقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*