مجلس القضاء الأعلى وتوضيح الحقائق القضائية / بقلم : الدكتور عيسى علوان الناصري

و أخيرا أعلن مجلس القضاء الأعلى موقفة من الاعترافات التي ظهرت عبر  القنوات الفضائية  وأنة لم يوافق على عرض تلك الاعترافات  وان الاعترافات كانت بناءا على أمر من السلطة التنفيذية وفي ذلك رد مجلس القضاء الأعلى على تصريحات نسبت إلى رئيس الوزراء نوري المالكي من إن  الاعترافات التي ظهرت مؤخرا بناءا على موافقة السلطة القضائية وكان مجلس القضاء الأعلى قد منع التصريح من قبل القضاة في قضايا لازالت رهن التحقيق  و وجه المحاكم بمنع التصريح من خلال وسائل الإعلام المسموعة و المرئية   وان المتهم بريء حتى تثبت محاكمته في محاكمة عادلة تتوفر فيها كافة لا إن تبث الاعترافات وبشكل علني في الكثير من القضايا المعروضة أمام القضاء  ونصب الكثير من السياسيين أنفسهم أوصياء على القضاة وراحوا يصرحون بتصريحات هي من اختصاص القضاء ومجلس القضاء الأعلى في وسائل الإعلام وفي القنوات الفضائية وفي الصحف والمواقع الالكترونية من حيث إصدار أوامر القبض أو ملفات الفساد الإداري والمالي والنزاهة أو حجز اموا ل المتهم الهارب أو منع السفر أو غيرها من إجراءات قضائية  وأصبح المواطن العراقي يعرف بإخبار القضاء عن طريق تصريحات السياسيين  و المتحدث باسم عمليات بغداد أو الداخلية أو أعضاء في مجلس النواب وان مبادرة السلطة التنفيذية إلى نشر اعترافات ابتدائية يخالف الدستور والقانون لان المتهم يجب إن يجب إن تتوفر له ضمانات وان استخدام وسائل الإعلام في نشر اعترافات  لا أساس لها من الصحة وهدر لمبدأ من مبادئ حقوق الإنسان ونشر اعترافات  المتهمين في أكثر القنوات الفضائية يؤثر في سير التحقيق في تلك القضايا و يعتبر وسيلة ضغط و اكراة على المتهمين ومجلس القضاء الأعلى إنما يجب علية توضيح الحقائق وإقامة المؤتمرات الصحفية وان يكون قريبا من المواطن العراقي لان الانغلاق و الانفتاح على وسائل الإعلام وان  تشكيل لجنة من القضاة لنشر مبدأ استقلال القضاء وتوضيح الحقائق القضائية وان جاء متأخرا وبعد سنوات طويلة من تشكيل مجلس القضاء الأعلى في عام 2003 و كان على القضاة إن يتخدوا الإجراءات القانونية بحق الجهات التي تقوم بعرض اعترافات لمتهمين دون الحصول على موافقة القضاء  لتعارضها  مع عمل القضاء  وسرية الإجراءات القضائية في القضايا التحقيقية   وتعكس مدى التدخل الواضح في عمل القضاء بحيث يكون التصريح قبل صدور القرار القضائي وهنا كان من الضروري إن يكون دور للمركز الإعلامي للسلطة القضائية في الرد على تلك التجاوزات أو الرد من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى باعتباره رئيس  للسلطة القضائية في العراق إما الاكتفاء بوجود مركز إعلامي يوجد له  موقع على الانترنت لبث بعض الإخبار القصيرة عن القضاء فان ذلك لايكفي لان معظم المواطنين لايوجد لديهم  حاسبات الكترونية ولايوجد لديهم اشتراك في الانترنت مما يجعل عمل الإعلام القضائي في واد والمواطن في واد أخر ولم نجد أي رد من قبل الإعلام القضائي على ما ينشر  في وسائل الإعلام المختلفة في القنوات الفضائية والإذاعات والصحف والمجلات والمواقع الإعلامية الأخرى من اتهامات للقضاء  العراقي من كونه مسيس ويخضع لإرادة السلطة التنفيذية واتهامات مختلفة إلى الجهاز القضائي وكل تلك الاتهامات لم يتم الرد عليها أو نفيها كما حصلت تجاوزات على رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي مدحت المحمود و اتهامه بالفشل أو الانحياز إلى سلطة الحكومة من قبل عدد من  أعضاء مجلس النواب إلا إن أي رد لم يحصل من قبل مجلس القضاء الأعلى وان تشكيل لجنة من ثلاثة قضاة لنشر الوعي القانوني والقضائي ولدعم استقلال القضاء هو إجراء روتيني لان  حماية استقلال القضاء  هي حماية للدستور وهي مهمة الجميع لاينحصر بثلاثة من القضاة و إن إعلان الحقائق القضائية هي مسؤولية مجلس القضاء الأعلى وذلك من خلال عدة إجراءات  وهي إصدار صحيفة قانونية مجانية من قبل مجلس القضاء الأعلى توزع على فئات المجتمع المختلفة في الجامعات والمدارس وفي دوائر الدولة وتطبع بكميات كافية للتوزيع الغاية منها بث الوعي القانوني والقضائي بين الناس  و بأسلوب مبسط يكون متاح للقارئ والمتلقي بعيدا عن النظريات ولغة الإحصائيات التي لايقوى على فهمها سوى فقهاء القانون وان يكون الرد على التجاوزات التي تجري على مجلس القضاء من اتهامات بالفساد والانحياز وعدم الحياد وان تكون هناك قناة فضائية لبث إخبار ونشاطات مجلس القضاء الأعلى ومن خلال الإذاعات أو يكون هناك تجاوب مع الصفحات القانونية في الصحف الذي لاوجود لمجلس القضاء الأعلى فيها وعدم وجود  أي حضور للإعلام القضائي في الإعلام العراقي من خلال لقاءات مع السيد رئيس مجلس القضاء الاعلى و رئيس الادعاء العام و رئيس الإشراف القضائي و أعضاء محكمة التمييز الاتحادية   في مؤتمرات صحفية ولقاءات تلفازيه وإذاعية  ولقاءات صحفية ولازال إعلام مجلس القضاء الأعلى خلف الكواليس  وان خطوات مجلس القضاء الأعلى لازالت لاتنسجم مع  حماية استقلال القضاء  العراقي.

 

حجز فندق في اسطنبول

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*