مؤازرة قواتنا الأمنية / بقلم : صادق كاظم

تؤدي القوات الامنية ادوارا ومهام امنية كبيرة محفوفة بانجازات وانتصارات تستحق منا كل الاعجاب والتقدير، خصوصا وانها تقترن بمواجهة ارهاب تكفيري شرس. لقد اثبتت لنا القوات الامنية البطلة تنامي قدراتها وارتقاء مستواها في مواجهة مختلف الصعوبات والتحديات الناجمة عن تعرض البلاد لغزو ارهابي يتربص شرا بابناء البلاد بمختلف قومياتهم وطوائفهم ومكوناتهم. الوقوف مع الاجهزة الامنية والتضامن معها يغلق الطريق امام كل المحاولات التي تحاول بعثرة الصف الوطني وتخريب التلاحم الوطني, فضلا عن انه يوحد العراقيين خلف مشروع التصدي للارهاب بجميع صنوفه واشكاله ويكمل مسيرة بناء دولة القانون والمؤسسات ويثبت دعائم الامن والاستقرار في ربوعها. الاصطفاف مع الاجهزة الامنية لا يعني اضعافها وحمل السلاح بموازاتها خارج اطار القانون والشرعية، بل بالالتزام بالقانون والتعاون معها من خلال تزويدها بالمعلومات الامنية المهمة التي تتعلق بالانشطة الارهابية واعمال عصابات الجريمة المنظمة التي تعتبر من اخطر التهديدات التي تواجه عمليات فرض الامن في البلاد, اذ ان العراق – ونتيجة لتعرضه لمخاطر الارهاب وعصابات الجريمة المنظمة التي تقوم بأعمال الخطف وملاحقة الكفاءات ورجال الاعمال الذين يقومون بتنفيذ مشاريع عمرانية تخدم الاقتصاد – يخسر الكثير من فرص تحقيق الاستقرار الذي يعد مطلوبا لتحقيق اي نهوض اقتصادي, خصوصا وان هذه الاعمال تتسبب في هروب هذه الشخصيات الكفوءة الى خارج العراق ما يعني حرماننا من فرصة تطوير اقتصادنا وخفض نسبة البطالة المرتفعة التي نعاني منها. الوصول الى مرحلة متقدمة من الامن يحتاج الى العديد من العوامل التي تسهم في انجاز ذلك والتي من بينها ارتفاع مستوى الاداء الامني والاستخباري لدى منتسبي قواتنا الامنية ضمن منظومة عمل تكاملية يغذي احدهما الآخر، اذ لا بد من وجود الاستخبارات الفاعلة التي تحصل على المعلومات الدقيقة عن تحركات العصابات الارهابية وتخطيطها للعمليات، وقسم من هذه المعلومات يحتاج الى تعاون محلي من قبل المواطنين، فهناك الكثير من القصص والبطولات التي تحتفظ الاجهزة الامنية بأسرارها في خزائنها السرية عن احباط هجمات ارهابية واعتقال عناصر اجرامية خطيرة جاءت في معظمها من مواطنين زودوا الاجهزة الامنية بمعلومات ساعدت في تعقب هؤلاء المطلوبين ومن ثم القاء القبض عليهم. التضامن مع القوات الامنية وتفعيله كثقافة وسلوك اجتماعي يأتي من قناعة المواطن بأهمية دور الاجهزة الامنية في المحافظة على الامن وضرب الارهاب وصنع الاستقرار الفعلي الذي يبعث برسائل اطمئنان الى الشارع العراقي. كما انه يعزز من ثقة المواطن بالدولة واجهزتها ويؤسس لتعريف راسخ للهوية الوطنية تتجاوز مفاهيم الانتماءات الاخرى الثانوية التي وجدت لها بعض القبول خلال الفترات الماضية نتيجة لاختلال الوضع الامني وتكالب الهجمة الارهابية التكفيرية على البلاد وشعبها. لقد قدمت الاجهزة الامنية وخلال السنوات الماضية التي اعقبت التغيير الكثير من التضحيات التي كانت شاهدة على بطولات هؤلاء الرجال الاشاوس الذين ضحوا بأرواحهم من اجل حماية المواطنين ودفع اذى الارهاب عنهم من دون تمييز مناطقي او طائفي بينهم والتي من بينها قصة اولئك الجنود والضباط ورجال الشرطة الذين منعوا الكثير من الارهابيين المجرمين الانتحارين عبر القاء انفسهم عليهم وتطويقهم باجسادهم لمنعهم من تفجير انفسهم وسط حشود المواطنين والتضحية بانفسهم بدلا عنهم في سلوك فدائي قلما نجد له مثيلا بين الامم الاخرى. كما ان هناك العديد من رجال الامن الشجعان الذين قاموا باقتحام معاقل الارهابيين في صولات جريئة ادت الى هزيمة الارهابيين وفرارهم امام زحف القوات الامنية البطلة ملحقين بهذه العصابات افدح الهزائم منهين اسطورتها الزائفة حول عدم امكانية هزيمة تلك العصابات التي اخذ افرادها يتخفون بزي النساء عند هروبهم خشية الوقوع بايدي افراد الاجهزة الامنية. ما تقدمه قواتنا الامنية البطلة من جهود وتضحيات امر يستحق منا كل التقدير والعرفان ووقوفنا تضامنا مع هذه الاجهزة والقوات الامنية البطلة انما يمثل واجبا وطنيا وتأكيدا للدور الايجابي الوطني الذي تؤديه هذه القوات في مختلف المحاور والجبهات ومساندة لها في مواجهة التحديات والمخاطر الامنية. لقد حاول الارهاب التكفيري استغلال ما حدث في العاشر من حزيران الماضي من اضطراب وفقدان القيادة والسيطرة على القطعات والقوات الامنية في الموصل وصلاح الدين وشمال ديالى في فرض وجوده وهيمنته في مختلف المناطق المغتصبة ,لكن رد الفعل تجاه هذه الاحداث جاء سريعا وحازما ,حين شنت القوات الامنية المسلحة بدعم ومساندة من قبل رجال الحشد الشعبي الابطال الاشاوس هجمات معاكسة سريعة اسفرت عن تحرير مختلف المناطق المحتلة وبدعم ومؤازرة من قبل رجال العشائر العراقية الذين اصطفوا وساندوا القوات المسلحة وكانوا الرديف لها في عمليات تحرير المناطق ومسك الارض بعد تطهيرها . التضامن مع القوات الامنية ومساندتها امر لا ينبغي ان يتوقف عند حدود الشعارات والمظاهر الاحتفالية المؤقتة ،بل ينبغي ان يتحول الى ظاهرة دائمة ومستمرة تأخذ ابعادا وانشطة اجتماعية وثقافية تقوم بها كل الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والاحزاب والمنظمات والكتل والاحزاب بمختلف عناوينها ومسمياتها من اجل منح الغطاء والدعم الوطني لقواتنا الامنية ونبذ الخطابات والشعارات التي حاولت ان تلصق الاتهامات المزيفة والمسيئة بها . كما انه يمثل رسالة تشجيع ودعم لها في مواجهة اعتى عصابة ارهابية تهدد استقرار العراق ووجوده ,فضلا عن انه يشكل حاجة ضرورية في مثل هذا الوقت المهم فمن دون وجود قوات امنية تحظى بدعم شعبها لا يمكـن للبـلاد ان تتخلص من مشاكلها وازماتهـا الامنيـة والسياسيـة. ان التضامن مع القوات الامنية ومساـندتها يمثل اجندة وطنيــة يتفـق حولها الجميع باعتبار ان القوات المسلحة هي الضامن الرئيس لأمن البـلاد واستقـرارهـا والرهان الرابـح في معركة دحر الارهاب وهزيمتـه.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*