لا نهاب الخوف ( علي وحيد العبودي

قيل (ان الخوف هرب القلب من حلول المكروه عند استشعاره).. فعندما نحس به في الصغر نلجأ الى الام لنشعر بالأمان والطمأنينة وعندما نكبر نعيشه بكل جوابنه وأحيانا يسيطر علينا ولانستطيع الهروب منه الى حيث نريد. نحن العراقيين يلازمنا الخوف دائما ليس لاننا نخاف ولكن لورود مفردة ( الخوف ) كثيراً في احاديثنا. هي كلمة اعتدنا على ترديدها بصورة غير إرادية او دون قصد، فكلما تحدث شخص عن موقف من المواقف تعامل معه بترديد كلمات الرهبة او الخوف دون شعور فتراه يقول باللهجة العراقية الجميلة ( اخاف اروح وما الكاه) او (اخاف اليوم ميجي). ولان الانسان لا يستطيع انتزاع العادات او التصرفات او طريقة الكلام التي اعتاد عليها في حياته بسهولة ، يصبح من الصعب تركها وهذا امر طبيعي بسبب تعوده على سياق ثابت غير متغير في تسيير حياته اليومية، خصوصا اذا كان يعيش حالة من الروتين المتكرر. وهذا بشكل عام موجود عند اغلب البشر، فمن يعتاد على قول الحقيقة مثلاً يكون صادقاً في التعامل مع أي موقف يمر به سواءاً كان موقفا يحمل على خسائر وحزن او يجلب الفرح والسرور. حتما ان كلمات الخوف هنا تقال في غير محلها لاننا اعتدنا على ترديدها دائماً ليس لاننا شعب جبان فالحمد لله تجربتنا في خوض الحروب يضرب فيها المثل!! وحياتنا اليومية نحن العراقيين ملئية بالمشاكل. وبطبيعة الحال لا اعني ان العراقيين يبحثون عن المشكلات فالظروف القاهرة جعلت قلوبهم اقوى مما نتصور حتى باتوا يتحملون الارهاب والدمار وما زالوا يرددون كلمات الخوف دون ارادة او شعور. كم راهنت على هذا البلد قوى الظلام والارهاب، وحيكت المؤامرات تلوى الاخرى.. ففشلت، وما زالت هذه الافاعي تراهن وستفشل لتستمر الحياة في بلاد الانبياء والاوصياء وليضرب هذا الشعب مثلاً رائعا في الوحدة والتعايش السلمي ونبذ الطائفية والكراهية بكل اشكالها. هي دعوة للنتزع كلمة الخوف من جذورها، علنا نغادر السيارات المفخخة او الفيضانات التي حلت دون استأذان ونكون اقوى رغم قوة ارادتنا وصبرنا على المحن.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*