لا حوار مع الإرهاب ( عروبة جميل محمد

بسبب العمليات العسكرية لقواتنا المسلحة ضد المجاميع الإرهابية في المناطق الغربية من العراق، وبسبب النجاحات الكبيرة التي تحققت على أرض الواقع في تلك العمليات، وكرد فعل متوقع قامت الزمر الإرهابية بتفجيرات عدة في المدن العراقية ومنها العاصمة بغداد التي شهدت تفجيرات إرهابية بسيارات مفخخة في عدد من مناطقها، فضلا عن جريمتهم الإرهابية في إحدى بنايات وزارة النقل.
إن هذه الأعمال الإجرامية تؤكد حقيقة مهمة هي أن التعامل مع الإرهاب لا يتم عبر (المبادرات) و(الحوارات السياسية) كما أراد البعض ذلك وطرح أكثر من مبادرة من أجل (احتواء الأزمة) وهنا لا بد من القول بأنه اذا كانت هنالك أزمة فهي أزمة القوى الإرهابية التي تكبدت خسائر كبيرة جدا في الأيام الأخيرة، خسائر لم تتكبدها منذ سنوات مضت، وهذا ما يعكس واقعها المرير حاليا، وبالتالي فإن لا حوار لنا معهم سوى ما تفرضه ساحة المعركة مع هذه المجاميع التي لاذت بالفرار بعيدا عن عيون قواتنا التي تطاردها ليل نهار.
إن مكافحة الإرهاب لا تحتاج لمبادرة حوار لأن الإرهاب ليس شريكا سياسيا ولا يمكن التحاور مع القاعدة و”داعش” وغيرهما من التنظيمات التي تفجر المدن والأحياء العراقية.
إن الرد على الإرهاب لا بد أن يكون ميدانيا عبر دعم القوات المسلحة والوقوف معها في حربها ضد المجاميع الخارجة على المفاهيم والقيم الإنسانية، وإن حاول البعض فتح قنوات حوار مع هذه المجاميع فهو إنما يريد بذلك إدامة زخم الإرهاب وتعطيل دور القوات المسلحة في التصدي له وإنهائه من جذوره في بلدنا.
إن العمليات الإرهابية والتفجيرات المستمرة تؤكد حقيقية مهمة حاول البعض إخفاءها وتتمثل في أن القوى الإرهابية غايتها واحدة وهي استباحة الدم العراقي ولا تفرق في ذلك بين السني والشيعي والعربي والكردي والتركماني ولنا في أحداث قضاء طوزخورماتو دليل على ذلك، وتفجيرات بغداد الأخيرة في احياء الأعظمية والشعلة والشعب دليل قاطع أيضا على أن التنظيمات الإرهابية لا تنتمي لمذهب إسلامي بقدر انتمائها لفكر فوضوي تدميري دموي غايته قتل الأبرياء أينما كانوا.
وربما حاول البعض أن يخلط الأوراق بين الإرهاب ومكان تواجده في إشارة الى محافظة الانبار، لذلك لا بد من القول بأن الأنبار ليست إرهابية بل هي مكان تواجد فيه الإرهاب كما تواجد في مدن عراقية أخرى، وبالتالي فإن الجيش العراقي لم يستهدف الأنبار بقدر ما انه استهدف المجاميع الإرهابية خارج مدنها خاصة ان الجيش ترك مهمة تمشيط أحياء الأنبار وأقضيتها للقوات المحلية من الشرطة والعشائر، وهو ما يعكس رغبة الجيش والحكومة العراقية بتجنيب المدنيين ويلات الحروب وهو الأمر الذي يعرفه الجميع.
لهذا فإن المبادرة الحقيقية تتمثل بوقوف جميع القوى السياسية العراقية يدا واحدة لضرب الإرهاب والقضاء عليه خاصة وان الأيام الأخيرة أثبتت التلاحم الشعبي الكبير بين الشعب وقواه الوطنية والجيش والعشائر التي أثبتت ولاءها لوحدة العراق وأمنه وسيادته.

حجز الفنادق

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*