كلمة العراق الجديد / بقلم : عروبة جميل محمد

العالم اليوم يحتاج لنوعية من الإعلام تتناسب والمرحلة التي يعيشها، و العراق بعد العام 2003 دخل بقوة في هذا الميدان واستطاع في فترة زمنية قياسية من أن يصنع إعلاماً متميزاً في أدائه وفي مهنيته التي تفوقت على الكثير من المسميات الإعلامية في المنطقة.
واليوم ونحن نحتفل بعيد ميلاد “الصباح” نشعر بأننا الآن نتصفح جريدة حققت حلمنا بأن يكون في العراق مطبوع بهذا المستوى والمحتوى والمهنية، بعد أن بقينا عقوداً طويلة نتداول صحفا تتشابه في كل شيء إلا في تسميتها، بينما نجد الآن جريدة “الصباح” وقد كسبت ود القارئ العراقي الذي يصعب كسب وده بالسهولة التي يتصورها البعض.
فكيف نالت “الصباح” هذه الثقة؟ ثقة القارئ قبل ثقة الكاتب الذي يجد في الكتابة لـ “الصباح” شيئا ربما يختلف كثيراً عما هو سائد في الصحف الأخرى التي جلها يعتمد في بعض مصادرها على ما ينشر في “الصباح” من أخبار أو مقالات وبالتالي فإن هذا يعني بأن “الصباح” أصبحت أكبر من جريدة يومية اعتاد الناس على مطالعتها صباح كل يوم .
قلنا من الصعب أن تكسب ود القارئ في العراق وسط هذا الكم الهائل من الصحف اليومية التي تغطي مساحات كبيرة من أرصفة الشوارع ويتجول الباعة حاملين إياها، فكسب الثقة يحتاج إلى عوامل عديدة أهمها بالتأكيد المصداقية في نقل الخبر والتحليل الصائب والاقتراب من الحقيقة وملامستها وهذا ما تحقق في “الصباح” منذ إطلالتها الأولى على القارئ العراقي الذي لم يتردد في أن يضع ثقته بهذه الجريدة التي باتت اليوم جزءا من حياة ليس المثقفين فقط بل عامة الناس.
لسنا مجبرين هنا بأن نمتدح “الصباح” بكتاباتنا لأننا أصلا لو لم نكن نشعر بأنها تمثلنا جميعا لما طالعناها ولا كتبنا فيها، ولكن نجد بأن ما يربطنا بجريدة “الصباح” أكثر من علاقة قارئ أو كاتب بالجريدة بل يتعدى الامر ذلك الى ملامسة واقعنا الذي كثيرا ما نجد صداه في صفحات “الصباح”، وهذا ما يدفعنا الى أن نتواصل معها كقراء أولا وأخيراً، فالجريدة التي نحملها معنا يوميا هي ليست لشخص اعتاد مطالعة هذه الصفحة أو تلك بل تجبرنا بأن نتفحص محتوياتها صفحة اثر أخرى وخبرا بعد خبر ولا ننسى دورها الكبير في بناء الإنسان العراقي ومساهمتها التي صنعت رأي عام عراقي في مواقف كثيرة أهمها بالتأكيد دورها المتميز في الانتخابات التي جرت في البلاد منذ نهاية العام 2005 وحتى يومنا هذا سواء عبر المقالات أو التحليلات أو الدراسات، ومواكبتها لبناء الدولة العراقية وتهيئتها للرأي العام العراقي في الكثير من المهمات الوطنية، يضاف إلى ذلك كله شعور الشعب بأنها جريدة الجميع وليست مقتصرة على فئة دون أخرى.
نحن اليوم نشعر بالفرح لأننا نمتلك إعلاما واعيا ومنهجيا ومهنيا، ولدينا القدرة على أن نتطور بسرعة قياسية وأن نواكب ما يحدث من حولنا بذات السرعة، وكلنا لمسنا ذلك في “الصباح” التي غطت بالخبر والتحليل ما يحدث في دول المنطقة وهي بالتالي نقلتنا – نحن أبناء الشعب العراقي – لمتابعة الحدث العربي بمهنية عالية وجرأة كبيرة افتقدناها في السنوات الماضية.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*