قانون السلطة القضائية متى يرى النور / بقلم : المحامي محمد الحمداني

قانون السلطة القضائية متى يرى النور

المحامي محمد الحمداني

حجز الفنادق

ضمن الدستور العراقي استقلال القضاء من ناحية كونه سلطة مستقلة قائمة بذاتها إلى جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية وتتكون السلطة القضائية الاتحادية من مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا ومحكمة التمييز الاتحادية وجهاز الادعاء العام وهيئة الإشراف القضائي والمحاكم الاتحادية الأخرى المشكلة وفقا للقانون   ونصت المادة 96 من الدستور العراقي النافذ على إن: (ينظم القانون تكوين المحاكم و أنواعها ودرجاتها واختصاصاتها وكيفية تعيين القضاة و خدمتهم و أعضاء الادعاء العام و انضباطهم و إحالتهم على التقاعد) إلا أنة وبعد مرور سبعة سنوات على نفاذ الدستور لم يصدر قانون السلطة القضائية مما يجعل مجلس القضاء الأعلى يعمل وفقا لقانون التنظيم القضائي وأوامر سلطة الائتلاف المنحلة في العراق  ومن أهمها الأمر 35 لسنة 2003 وان قانون التنظيم القضائي قد مضى على تشريعه سنوات طويلة لكونه شرع في عام 1979 ولعل إن جميع القوانين التي تنظم عمل السلطة القضائية لم يتم تشريعها لحد الان هي قانون مجلس القضاء الاعلى وقانون المحكمة الاتحادية العليا وقانون السلطة القضائية و إذا كانت الأسباب السياسية تقف وراء التأخر في تشريع قانوني مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا فلماذا يتأخر تشريع قانون السلطة القضائية وهو الذي ينظم عمل القضاء وتشكيل المحاكم من محاكم الاستئناف والجنايات و البداءة والجنح و الأحوال الشخصية و التحقيق وغيرها من المحاكم الأخرى وينظم كيفية تعيين القضاة وخدمتهم في القضاء والترقية والترفيع وكيفية مساءلة القاضي انضباطيا وكيفية تكريم القاضي  من شكر وتقدير وأصناف القضاء لان قانون التنظيم القضائي الحالي لم يعد يواكب التطور الحاصل في المجتمع وقانون السلطة القضائية لم ير النور بسبب عدم تقديمه من قبل مجلس القضاء الأعلى وكان المفروض من مجلس القضاء الأعلى إن يكون السباق في تقديم مشروع هذا القانون لا الاكتفاء بتقديم مشروع زيادة السن التقاعدي للقضاة  فسن التقاعد هو ضمن قانون السلطة القضائية وبالتأكيد يجب إن يكون قانون السلطة القضائية واضحا في منح الصلاحيات إلى مجلس القضاء الأعلى و ليس رئيس مجلس القضاء الأعلى فالقرارات التي تصدر حاليا تصدر من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى في نقل القضاة وانتدابهم و تنسيبهم للقضاء و الادعاء العام أو الوظائف القضائية الأخرى وهل يستمر القاضي المنسب للادعاء العام لأكثر من ثلاث سنوات  وغيرها     وكذلك في الكثير من القرارات التي يتخذها السيد رئيس مجلس القضاء حاليا يجب إن تكون من اختصاص مجلس القضاء الأعلى بكامل اعضائة وكذلك الحال في اختيار المناصب القضائية في عدم إخضاعها لمزاجية رؤوساء المناطق الاستئنافية من دون ضوابط أو اعتماد الصنف وسنوات الخدمة وان يكون النظر في العقوبات التي تتعلق بالسلوك المهني للقاضي من قبل الهيئة الموسعة في محكمة التمييز الاتحادية وليس إمام مجلس القضاء الأعلى  كما يجب إن يكون هناك نظام داخلي في عمل مجلس القضاء الأعلى ليعرف القضاة إلية النقل والانتداب وحقوق القاضي فقانون التنظيم القضائي يتضمن التزامات و واجبات القاضي إلا أنة لم يتضمن أي مادة قانونية تضمن تكريم القضاة أو إلغاء العقوبات الصادرة في حالة تغيير سلوك القاضي بحيث تتاح له الفرصة في الإبداع في العمل القضائي و إن يكون هناك تحديد للمحاكم على سبيل الحصر بحيث يكون هناك تشكيل محاكم استثنائية فمثلا نجد إن محكمة النشر و الإعلام لا وجود لها إطلاقا في قانون التنظيم القضائي و إلية الترشيح إلى محكمة التمييز الاتحادية و رئاسة الاستئناف و الجنايات و المدراء العامون في رئاسة مجلس القضاء الأعلى ان اللجنة القانونية في مجلس النواب مطالبة بان تسارع في تشريع القانون فقانون السلطة القضائية سيعزز استقلال السلطة القضائية ويقويها ويجددها حسب المعايير الدولية المتعلقة بالقضاء و شؤونه.

مقالات عراقية

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*