فتنة طائفية ( محمد صادق جراد

عبثا يحاول تنظيم “داعش” الرهان على الفتنة كما فعل بين زوار الإمام الكاظم (ع) وبين أهالي الأعظمية في محاولة يائسة لضرب الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي المتلاحمة. الأعظمية كانت وستبقى بوابة الزائرين الى الكاظمية المقدسة وعثمان العبيدي لا يزال حيا في قلوب الزائرين ومثالا لشباب الأعظمية الذين يقدمون الخدمات للزائرين وهم يمرون عبر مدينتهم على مر السنين.
ولابد من الإشارة هنا الى ان “داعش” أدرك حقيقة مهمة وهي ان وحدة العراقيين هي الخطر الأكبر على وجوده، فالانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات الأمنية وأبطال الحشد الشعبي وأبناء العشائر العربية الأصيلة في جبهات القتال كانت قد تحققت بسبب وحدة الصف والتعاون الكبير بين جميع هذه الأطراف إضافة الى توحد القوى السياسية عبر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. ومن هنا أصبح “داعش” يعي جيدا بأنه لن يتمكن من البقاء في ظل هذه الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي فحاول اللعب على أوتار الطائفية واستغلال ذكرى استشهاد الإمام الكاظم (ع) لبث الشائعات بوجود أحزمة ناسفة من اجل إثارة الرعب والهلع لدى الزائرين، كما قام بمهاجمة البنايات الحكومية ودور المواطنين في الوقت نفسه في محاولة لإحداث صدام بين الطرفين وإثارة النعرات الطائفية, الا ان هذه الألاعيب والأدوات أصبحت مكشوفة لدى جميع العراقيين وان يقظة ووعي القوات الأمنية ورجال الدين والمواطنين قد افشلت هذه المحاولات.
ومن الجدير بالذكر ان أعداء العراق كانوا قد استخدموا سلاح الشائعة قبل سنوات في حادثة جسر الأئمة التي راح ضحيتها أكثر من ألف شهيد من الزائرين الذين سقطوا في نهر دجلة وماتوا غرقا, كما استخدمت الشائعة كسلاح في قضية سقوط الموصل بيد “داعش”. الا ان المواطن العراقي اليوم أصبح اكثر وعيا للتصدي لمثل هذه الشائعات إضافة الى وعي القوات الأمنية التي أصبحت أكثر قدرة على توفير الأمن والاستقرار للمواطن في بغداد وفي كل المدن العراقية. ومن هنا نريد ان نشير الى قضية مهمة للغاية وهي اننا أمام حرب شائعات مستمرة ومتواصلة وتتطلب العديد من الإجراءات اهمها توعية المواطنين بخطورة الشائعة وكيفية التعامل معها وضرورة تعاون المواطن مع الأجهزة الأمنية باعتباره شريكا مهما في تحقيق الأمن والاستقرار في مدينته وبلده، وهذه مسؤولية الدولة ووسائل الإعلام الوطنية التي كان لها الدور الكبير والفاعل في إفشال المخطط الطائفي الأخير في الأعظمية لتبقى هذه المدينة بوابة آمنة للزائرين ولتبقى الزيارة المليونية فرصة لتعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي والتي جسدها أبناء العراق. خلاصة القول ان تنظيم “داعش” فشل في تعكير صفو الزيارة وإثارة الفتنة الطائفية وان ابناء العراق قد اكتسبوا الخبرة في التصدي لأجندات “داعش” ولن تنطلي عليهم مخططاته الطائفية بعد اليوم.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*