شعارات الإرهاب الزائفة ( عروبة جميل محمد

أبرز ظاهرة برزت في منطقتنا في العقدين ألأخيرين هي ظاهرة الإرهاب خاصة المبني على أسس عقائدية دينية،وتمكنت القوى الإرهابية المدعومة خارجيا من أن تعطل الكثير من مسارات الحياة في الكثير من البلدان ومن جانب آخر تعطي صورة مشوهة للإسلام خاصة وإنها ترفع شعارات (الجهاد) وهو ركن من أركان الدين ألإسلامي الحنيف، دون أن يسألها أحد الجهاد ضد من؟ خاصة وإن القوى الإرهابية تستهدف المسلمين بنسبة عالية جدا وصلت في إحصائيات دقيقة إلى إن ضحايا الإرهاب من المسلمين نسبتهم 98 بالمئة.
وهذه الظاهرة نبه لها العراق أكثر من مرة  ليس لأنه هدفا للإرهاب فقط ، بل لأن الإرهاب إذا ما تم التصدي له في العراق وطرده وهو الذي حصل عبر عمليات عديدة أبرزها عمليات فرض القانون وبشائر الخير وصولة الفرسان وثأر الشهداء ، والكثير من العمليات والضربات الناجحة التي أدت الى مقتل رموز كبيرة تقود الإرهاب في العراق ، وعندما تم طرده من العراق بدأ يتحرك في دول أخرى وكلما حوصر في منطقة اتجه لأخرى ، خاصة وإن العراق تمكن لحد كبير جدا من توجيه ضربات قاتلة للتنظيمات ألإرهابية .
وعلى هذا ألأساس وجدنا بأن الإرهاب بات الآن هاجسا للجميع ، وحضر بقوة كحالة مرفوضة في جميع المحافل الدولية التي شارك فيها العراق وعرض وجهة نظره في التصدي للإرهاب ومكافحته وأعمق تشخيص لذلك عندما أكد العراق مرارا وتكرارا من خطر تنامي الإرهاب والفكر التكفيري والتطرف وانتشاره الى باقي الدول العربية والإسلامية باعتبار ان الارهاب لا يستثني احدا ولا يتوقف خطره عند حدود دولة معينة على وجه الأرض بل هو عابر للحدود وقد قلنا انه سيرتد يوما ما على جميع الدول التي ساندته بشكل مباشر او غير مباشر ، وهو ما يحدث اليوم في كثير من الدول التي لم نكن نتمنى لها ان تبتلي بآفة التكفير والإرهاب.
وهذا التشخيص ليس جديدا أو يقال للمرة الأولى، بل قاله العراق منذ سنوات وسعى جاهدا لعقد اتفاقيات مع دول الجوار وأبعد من ذلك، بغية مكافحة الإرهاب والتصدي له بشكل جماعي وليس فردياً كما حصل في العراق، خاصة وإن الإرهاب في حالة من حالاته بات جيشا تستخدمه الدول ضد بعضها البعض الآخر.
ورؤية العراق لمكافحة الإرهاب لم تأت من دراسات نظرية بقدر ما إنه حالة ميدانية عاشها العراق وتصرف بموجب ما تمليه عليه واجباته في حماية الشعب العراقي من الإرهاب، ومن جانب آخر ما كشفته الكثير من الخلايا التي تم القبض عليها من إن إدارة العمليات الإرهابية في العراق والمنطقة تعتمد بشكل كبير على دعم مالي من دول عدة تدعم هذا الفكر بشكل مباشر.
والتصدي للإرهاب هو واجب ديني أولا، واجتماعي ثانيا ، خاصة وإن الإرهاب في أحد غاياته يستهدف النسيج الاجتماعي عبر تقسيم المجتمع لفئات وطوائف وأقليات ليصبح الجميع أقلية في بلدانهم .
وهذا ما يجعلنا نؤكد بأن دعم الأجهزة ألأمنية العراقية سواء الجيش أو الشرطة في تصديها للإرهاب واجب وطني يجب أن يدركه الجميع ويسعو إليه بقوة ، مضافا لذلك الدعم السياسي والإعلامي في هذه المرحلة المهمة التي تتطلب كشف زيف الشعارات التي ترفعها الزمر الإرهابية باسم الإسلام.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*