سامراء – كربلاء – النخيب / بقلم : ملاذ الامين

لم تكن جريمة النخيب سوى حلقة متممة لجريمة سامراء 2006 التي اريد لها ان تكون خنجرا لقتل الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب،لتحقيق اهـداف ابعـد من عملية قتل 22 مواطنا بريئاً، فما تم خلال السنوات السابقة من عمليات مصالحة واحتواء الاجواء ودعم العملية السياسة وايقاف عمليات القتل والتهجير الطائفي  كان على قدر كبير من الاهمية في اعادة الامن والاستقرارفي مدن ومناطق كانت تعد ساخنة.وقد اتت التصريحات المتشنجة لزعماء مكونات سياسية واجتماعية ودينية في كل من الانبار وكربلاء متطابقة مع الاهداف البعيدة لجريمة النخيب والتي صبت الزيت على النار التي خمدت توا ، وكان يمكن الاستعاضة عنها بزيارات متقابلة من كلا الطرفين للمشاركة في مجالس العزاء المقامة في كل من الفلوجة وكربلاء واظهار ما يمتن الوحدة الوطنية والاخوة بين العراقيين،فالجهة المنفذة معلومة للجميع وان كانت محسوبة على جهة بعينها “ارهابية او اجرامية “الا انها لاتمثل جميع العراقيين في الانبار ولا جميع العراقيين في كربلاء، بل تنفذ اجندة جديدة كمحاولة لاعادة البلاد الى ما بعد  22 شباط 2006.العراق الخارج حاليا من الصراعات الطائفية والداخل في ازمات مع دول الجوار ( ازمة التدخل العسكري التركي والايراني في الشمال  وازمة ميناء مبارك الكويتي ،وازمة المياه …) وصراع الحكومة المستمر مع حيتان الفساد ،كما ان تداعيات انسحاب القوات الاميركية بحاجة ماسة الى رص الصفوف واظهار الجهات السياسية قدرا اكبر من الحكمة في تناول الامور قبل ان تصبح ظاهرة تعيد تاجيج الخلافات والتي تخفي في طياتها مصالح شخصية ضيقة او فئوية تهدم المشروع الوطني .

ان مستقبل البلاد كما تم الاتفاق عليه من قبل جميع الكتل السياسية  يؤشر على ان العراق مقبل على خلق دولة لها ثقل اقتصادي وسياسي في المنطقة بحلول عام 2016 بطاقة تصديرية تبلغ ستة ملايين برميل من النفط يوميا الى جانب ربط البلاد بشبكة نقل دولية تقلص المسافات بين الشرق والغرب، فضلا عن تعزيز الوسائل الديمقراطية  والمؤسسات القضائية والعلمية  وانواع الخدمات … وغيرها من المخططات الوطنية التي تقض مضاجع الحكومات والدول المتضررة منها والتي تعمد الى اجهاض تلك الخطط بدفع جهات معينة لتاجيج الصراعات الطائفية والاثنية والدينية .
ان الدول المتضررة من نهضة العراق ومستقبله الواعد  تضغط لابقاء ابنائه على فقرهم وجهلهم وضعفهم وحاجتهم الماسة لخدماتهم مقابل امتصاص اكبر قدر من ثرواته وامواله وتهجير عقوله واقناعهم بعدم امكانيته من النهوض من جديد كونه بلدا منقسما على ذاته طائفيا وقوميا وان حكومته غير مهتمة جديا بمستقبل مواطنيه وليس لها القدرة على الدفاع عن ارضه وسمائه.
ساسة البلاد والمعنيون باتخاذ القرار السياسي عليهم ادراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وان ينظروا الى مستقبل العراق ومواطنيه بعين الحرص ومحاربة التوجهات والوسائل التي تعيقه بالحكمة والتروي والاستعجال باثبات الحقائق وتبيانها على الملأ بكل شفافية والانطلاق دون تاخير لتنفيذ خطط اعمار العراق والاستفادة من ثرواته واللحاق بالدول المتطورة وتوفير العيش الرغيد لابنائه.

حجز الفنادق

مقالات ملاذ الامين

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*