رصاص البنادق ام اوراق التصويت ؟ / بقلم : سلمان داود الحافظي

مهلة المائة يوم التي حددها رئيس الوزراء السيد نوري المالكي للارتقاء بالاداء الحكومي , والتي انتهت في السابع من حزيران من هذا العام , المهلة ودوافع اعطائها وما هي نتائجها اشغلت الاوساط السياسية والاعلامية والشعبية , اثيرت وتثار حولها اسئله عديده بعضها اتضحت اجاباتها والبعض الاخر مازالت تبحث عن الاجابه , هل فترة المائة يوم التي منحتها حكومة الشراكه الوطنية لوزرائها لتحقيق انجازات ام لاعداد خطط وبرامج ؟ الوزراء الذين يفشلون في تقديم الخطط المقنعه هل سيتم استبدالهم ام منحهم فرصة اخرى ؟ في حالة تم التوصل الى قناعة تامه بعدم قدرة بعض الوزراء على النهوض بوزاراتهم , هل توافق كتلهم السياسية التي رشحتهم على استبدالهم باخرين اكثر خبرة ام تعترض ؟ الداعون الى التظاهرات والذين بدأوا منذ مده للتحشيد لتلك التظاهرات , هل تقنعهم بالتراجع عن تظاهراتهم الانجازات والخطط والبرامج التي اعلنتها الحكومه بعد انتهاء المده في جلسات علنية لمجلس الوزراء شاهدها ابناء الشعب عبر شاشات الفضائيات ؟ , في حالة عدم قناعتهم واصرارهم على التظاهرات والاعتصامات , هل توجد جهات حكومية وبرلمانية وسياسية تبادر الى الاستماع الى مطالبهم بصورة مباشرة وتثنيهم عن التظاهر ؟ هل تستغل هذه الدعوات من قبل جهات مغرضه لاثارة البلبله وتعكير الاجواء وخلق الفوضى كما حصل يوم الجمعة العاشر من حزيران عندما حدثت شجارات واعتدائات بين تظاهرتين مختلفتي التوجهات ؟ هذه وغيرها من الاسئلة لابد ان تكون محط اهتمام كل السلطات والقوى السياسية والكتل البرلمانية . في كتابه وعاظ السلاطين يذكر الدكتور علي الوردي ( ان نظام التصويت الذي تقوم عليه الديمقراطية الحديثه , هو في معناه الاجتماعي الا ثورة مقنعه , والانتخاب هو في الواقع ثورة هادئه , حيث يذهب الناس اليوم الى صناديق الاقتراع ويخلعون حكامهم ويستبدلون بهم حكام آخرين ) , اما المستر ليمان الكاتب الامريكي المعروف فيقول ( ان ثوار الامم الديمقراطية يستخدمون اوراق التصويت بدلاً من رصاص البنادق ) القوى السياسية والاحزاب والتيارات التي تقود السلطة في العراق لايمكن ازاحتها او التشكيك بشرعيتها لانها وصلت عبر الوسائل الديمقراطية ولها قواعد جماهيرية واسعه والضغط عليها بالتظاهرات والاعتصامات لا يجدي نفعا , البحث عن اساليب ديمقراطية بعيداً عن كل اساليب العنف هو الحل الامثل , ومن هنا دعوة الى كافة القوى السياسية التي خسرت الانتخابات السابقة والداعين الى التظاهر من نشطاء المجتمع المدني من مثقفين واعلاميين , الى توحيد صفوفهم في تجمعات كبيرة على شكل احزاب و تيارات وتجمعات ومن ثم التهيوء والاستعداد بكل قوة وثقل للمشاركه في الانتخابات المقبله ,وانتاج كتلة برلمانية كبيرة تبتعد عن المحاصصة الطائفية والمذهبية والقومية ويكون شعارها ونهجها بعيدا عن كل ما فعلته احزاب السلطة الحالية , الداعين الى التظاهر والاعتصامات عليهم ان يدركوا ان القوى السياسية التي تتسنم مقاليد السلطة في البلاد لايزعجها التظاهر والاعتصام بقدر ما يحفزها على التعديل في سياساتها في ادارة الحكم بروز قوى سياسية جديده , قادرة على كسب اكبر عدد ممكن من اصوات الناخبين والدخول في مجلس النواب القادم في كتل تنافس الكتل السياسية الحالية , اننا في الوقت الذي نؤمن بان التظاهر حق دستوري مشروع ولكن الظروف التي تمر بها بلادنا وما يشهده محيطنا الاقليمي من تغيرات ووجود بقايا من تنظيم القاعده الارهابي وبعض عناصر المخابرات الدولية ندعوا الى الكف عن التظاهر و الاعتصامات وتعيطل مصالح البلاد واشغال القوى السياسية عن مهامها والتوجه نحو الاساليب الديمقراطية البديله ومنها تاسيس تجمع وطني كبير يتم فيه طرح كل مطالب الشعب وكذلك يمكن للقوة السياسية والداعين الى التظاهر وكل الرافضين للوضع الحالي الاشتراك في هذا التجمع الوطني والذي يمكن ان يدعم من قبل رجال الاعمال لغرض الوقوف على رجليه ومن ثم الانطلاق الى كافة محافظات القطر لكسب التاييد الشعبي.

حجز الفنادق

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*