رسائل عراقية فصيحة / بقلم : ميعاد الطائي

المعارك الفاصلة على محوري الأنبار وبيجي أثبتت للعالم عدة حقائق أهمها ان العراقيين يتمتعون بالقدرة الكافية على حسم المعارك إضافة الى انها كشفت حقيقة داعش وما يتعرض له من هزائم وأزمات وصراعات داخلية أظهرته على حقيقته كبالون يمكن ان ينفجر وينتهي في اية لحظة.
وفي الوقت الذي يتم فيه تشكيل تحالفات دولية والجدل الذي يرافق عملية تشكيلها أصبح الحديث عن قدرة هذه التحالفات في القضاء على داعش وجدية بعضها وتقاعس البعض الآخر ولا يتم الحديث عن مقدرة القوات العراقية على الأرض فاختار العراقيون ان يرسلوا رسالة للعالم اجمع وان يقوموا بالدفاع عن أراضيهم بالاعتماد على أنفسهم وجهودهم الذاتية، وانطلقت معارك التحرير على اكثر من محور اذ تشهد الأنبار تقدما كبيرا وفي الوقت ذاته تم الإعلان عن عمليات «لبيك يا رسول الله الثانية» ليثبت العراقيون للعالم مقدرتهم على قيادة المعارك وتطهير أراضيهم من دنس داعش التكفيري وكل من يقف معه.
أحلام العراقيين في تحقيق الامن والاستقرار وطموحاتهم بمستقبل زاهر تتوقف على نتيجة
المعارك المصيرية التي يقودها أبناؤهم من منتسبي القوات الأمنية وأبطال الحشد الشعبي وأبناء
العشائر العراقية  في مختلف جبهات القتال وهذا يعني ان العراقي هو الذي يجب ان يصنع مستقبله ويقرر مصيره اولا ولا بد من تكاتف جميع الجهود الوطنية الداخلية لتحقيق هذا النصر بالتعاون مع المخلصين من الأصدقاء والحلفاء الذين لديهم توجهات حقيقية للقضاء على الإرهاب.
الحرب على داعش هي معركة العراقيين جميعا
ويجب ان يتم النظر اليها على هذا الأساس فداعش
عدو الجميع وهذا ما أثبتته الايام والأحداث السابقة
على امتداد السنوات الماضية. وهذا يتطلب مواقف سياسية واجتماعية واعلامية واضحة وداعمة بكل قوة للجهود العسكرية الساعية لتحرير المدن العراقية واعادة النازحين الى ديارهم وانهاء مرحلة مظلمة من تاريخ العراق الحديث.
ولا بد ان يدرك العراقيون بأن بلادهم تمر بمرحلة خطيرة ومنعطف تاريخي لأنها تواجه اكثر من تحد حيث تواجه التجربة الديمقراطية خطر التنظيمات الارهابية التي تحمل اجندات طائفية مدعومة اقليميا ودوليا اضافة الى تحد اخر وهو الازمة المالية والعجز المالي الذي تواجهه الحكومة العراقية علاوة على معركة الإصلاح التي يقودها رئيس الوزراء ومن وراءه الشعب العراقي الذي طالب بالخدمات وبمكافحة الفساد والاطاحة برؤوسه الكبيرة التي ساهمت في اهدار المال العراقي على مدى سنوات طويلة وفق ما يسمى المحاصصة وتقاسم السلطة وتقاسم المكاسب والمغانم على حساب المواطن.
الامر المهم الذي نريد ان نقوله هنا هو ان العيون يجب ان تتوجه صوب المعركة المصيرية مع الارهاب ومنحها الاولوية على المعارك الاخرى لأنها معركة مصيرية
تتعلق بمستقبل العراق ومصير اجياله القادمة لأن المخططات الارهابية تريد تحويل العراق الى دولة الخلافة المزعومة التي لن تكون فيها فرصة للعيش لأحد من ابناء العراق.

 

مقالات عراقية

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*