رئاسة الادعاء العام… إلى اين / بقلم : المحامي محمد الساعدي

رئاسة الادعاء العام… إلى اين

المحامي محمد الساعدي

جهاز الادعاء العام من الاركان الاساسية في القضاء ويساهم مع القضاء في الكشف عن الجريمة ومراقبة المشروعية ويعمل الادعاء العام وفق قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 وقانون التنظيم القضائي  والادعاء العام باعتبارة جهازا تابعا لمجلس القضاء الاعلى  توجد لدية الكثير من المخالفات القانونية والدستورية ومنها:

1: إن رئيس الادعاء العام  يجب إن يتم الموافقة على تعينه من قبل مجلس النواب وذلك استنادا لإحكام المادة (61) من الدستور العراقي النافذ الا ان من يقوم باعمال رئاسة الادعاء العام هو السيد غضنفر حمود الجاسم وهو لم يعين  بمرسوم جمهوري في مخالفة صريحة وواضحة للدستور وقانون الادعاء العام وقانون التنظيم القضائي لان مجلس القضاء الاعلى لم يقترح على مجلس النواب تعيين رئيس الادعاء العام  منذ عام 2005وان السيد غضنفر حمود الجاسم يشغل هذا المنصب منذ سنوات  طويلة وفي توقيعة على الكتب والمخاطبات الرسمية يشير إلى انة( رئيـــــــــــــــس الادعاء العام) دون ان يشير إلى انة وكالة  في تجاوز قانوني خطير وانتهاك قانوني وان ذلك يشكل مخالفة قانونية صريحة يجب الانتباة اليها من قبل اللجنة القانونية في مجلس النواب مع العلم ان السيد غضنفر حمود الجاسم مشمول بإجراءات اجتثات البعث وبقانون المساءلة والعدالة لانة كان عضو شعبة في الحزب المقبور وان بقائة في الوظيفة يشكل مخالفة قانونية لقانون  الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة وان السيد غضنفر حمود الجاسم استغل نفوذة الوظيفي في تعيين عدد كبير من اقاربة في مجلس القضاء الاعلى وتوجد دعوى في هيئة النزاهة تتعلق بملف الفساد في رئاسة الادعاء العام

2: ان العمل الفعلي للادعاء العام هو التواجد في المواقف والتسفيرات والسجون الاصلاحية ومتابعة اعمال دوائر نواب الادعاء العام لاان يكون رئيس الادعاء العام بعيدا عن ميدان العمل الفعلي في رئاسة الادعاء العام او التواجد في خارج العراق حيث ان السيد غضنفر حمود الجاسم كثير السفر إلى خارج العراق في استغلال للنفوذ الوظيفي في تحقيق مكاسب شخصية على حساب المصلحة وان صالة المغادرة في مطار بغداد الدولي تشهد على مئات السفرات للسيد غضنفر حمود الجاسم وطيلة السنوات لم نر ولم نسمع بان السيد غضنفر حمود الجاسم قد زار المحافظات واطلع على مشاكل نيابات الادعاء العام او انة عقد موتمر لاعضاء الادعاء العام في المناطق الاستئنافية وان ذلك يعد تقاعس واهمال في اداء الواجب المهني من قبل السيد رئيس الادعاء العام وكالة السيد غضنفر حمود الجاسم ان دور رئيس الادعاء العام في الوقت الحاضر مقتصر على اصدار التعاميم إلى دوائر الادعاء العام

3: ان الادعاء العام في حالة يرثى لها فلاتتوفر لاعضاء الادعاء العام سيارات للانتقال لاداء واجبهم الوظيفي في الانتقال لزيارات مراكز الشرطة والمواقف والتسفيرات والدوائر الإصلاحية وكانت الكارثة إن وزع مجلس القضاء الأعلى سيارات عاطلة عن العمل من موديلات قديمة هي عبارة عن سكراب لعدد قليل من نواب الادعاء العام والطريف إن تلك السيارات عاطلة عم العمل وطلب مجلس القضاء الاعلى إن يتم جلب كرين لرفعها فهل يعقل إن يتم الاستخفاف بالادعاء العام إلى هذه الدرجة بتوزيع سيارات عاطلة عن العمل وقديمة تحمل القضاة تكلفة رفعها وإيجار الكرينات وان الأثاث المتوفر لنواب الادعاء العام أثاث قديم تم تجهيزه من قبل الأمريكان ولاتتوفر غرف لاعضاء الادعاء العام وان مسؤولية ذلك تتحمله مجلس القضاء الأعلى ورئاسة الادعاء العام وان هناك مخالفات مالية كبيرة في عمل الادعاء العام وهل عجز مجلس القضاء الأعلى ورئاسة الادعاء العام في تهيئة سيارات حديثة تحفظ هيبة القضاء خاصة وان ميزانية مجلس القضاء الأعلى تبلغ مليارات الدولارات لايعرف أين تصرف ولأي غرض فحتى السيارات القديمة التي وزعت إلى الادعاء العام فأنهم يتحملون أجور الوقود والتصليح وتوفير المواد الاحتياطية لها وعدم توفي غرف لأعضاء الادعاء العام حتى إن الكثير منهم لايتوفر له كرسي للجلوس فكيف يقوم بأداء عملة في مراقبة المشروعية حتى إن اغلب دوائر الادعاء العام بل جميعها تفتقر إلى لوحات تعريفية تشير إلى دائرة الادعاء العام اسؤة بالمحاكم والافتقار إلى مستلزمات العمل من توفير قرطاسيه حتى إن دوائر الادعاء العام لايتوفر لها الملاك الوظيفي

4: إن أعضاء الادعاء العام توجد عليهم ضغوطات من قبل رئاسة الادعاء العام حتى إن عضو الادعاء العام عاجزا عن أداء عملة لأنة يخشى المساءلة لأبسط الامور ومحاسبته واستدعائه إلى رئاسة الإشراف القضائي بصفة متهم لاتتوفر له ابسط الضمانات في أداء الواجب ولأمور لاتتعلق بالسلوك المهني لعضو الادعاء العام بل لدعاوى وأوراق تحقيقيه رهن التحقيق فكيف يمارس القضاء والادعاء العام إذا كان يخشى العقاب من قبل مجلس القضاء الاعلى وهيئة الاشراف القضائي وان الانتداب للادعاء العام وإنهاء الانتداب أصبحت مسالة مزاجية لايحكمها أي قانون في مخالفة للدستور  لأنة لاسلطان علة القاضي في عملة لغير القانون إما إن يعيش في هاجس الخوف والترقب من العقوبة ولم نسمع في يوم من الأيام إن مجلس القضاء الأعلى ورئاسة الادعاء العام قد كرمت قاضيا أو عضو ادعاء عام بل أنها تعمل بمبدأ العقاب دون الثواب خلافا للقواعد العامة في كل الوظائف الأخرى وحتى التكريم المعنوي( كتاب الشكر والتقدير) و أصبح عضو الادعاء العام والقاضي خائفا من الإشراف القضائي والعقاب وهي حالة لم يشهد لها مثيل في أي دولة من دول العالم

حجز الفنادق

5: إن الكثير من القضايا في المحكمة الجنائية المركزية وفي محكمة التحقيق المختصة بنظر قضايا النزاهة تدور في حلقة مفرغة ولم ينجز التحقيق فيها وان الكثير من الموقوفين في قضايا في محاكم التحقيق في مختلف الدعاوى تراوح مكانها ولم تنجز  مع إن الدعاوى يجل حسمها ضمن سقف زمني معين إلا أنة لايوجد أي سقف زمني لانجاز الدعاوى في رئاسة الادعاء العام ومجلس القضاء الأعلى وان هناك تراخي في انجاز الدعاوى وعم متابعة من قبل السيد رئيس الادعاء العام وكالة وخصوصا في محكمة التحقيق المركزية في مجلس القضاء الأعلى ومحكمة الجنايات المركزية والتي تعج بمئات ألاف من الدعاوى التحقيقية الخاصة بالموقوفين  وكذلك فان الادعاء العام  قد تقاعس في متابعة تنفيذ الإحكام القضائية وخصوصا في القضايا المحكوم فيها بالاعدام وهي قضايا كثيرة إما قضايا النزاهة فإنها  لازالت تحبو ولم تنجز  و اضابيرها لازالت عرضة للمساومات وخصوصا القضايا التي تتعلق باستعادة المال العام وأموال الدولة وهناك الكثير من الأموال التي سرقت من الخزينة العامة  ولم يقوم السيد رئيس الادعاء العام بمتابعتها واستعادتها وان السيد رئيس الادعاء العام لم ينجز إعادة أي من المجرمين الصادر بحقهم أمر القبض ومنهم الهارب محمد الدايني وعبد الناصر الجنابي  وعدنان الدليمي وايهم السامرائي وحازم الشعلان من الارهابين وسراق المال العام وان هناك الاف الملفات تتعلق بالمال العام العراقي والاثار المنهوبة لم تتخذ بشانها رئاسة الادعاء العام أي اجراء  لانها بقيت حبيسة ادراج السيد رئيس الادعاء العام  وان الاجراءات القانونية لاتقتصر على متهمين دون متهمين اخرين وان هناك انتهاكات للقانون كثيرة جرت  من قبل السيد رئيس الادعاء العام غضنفر حمود الجاسم ان مجلس النواب مطالب بممارسة اختصاصة في تعيين رئيس الادعاء العام وفق الدستور.

 

مقالات عراقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*