خطوة كبرى نحو التعافي ( سالم مشكور

منذ اليوم لم يعد القلق يساور المسؤولين، بشأن الاموال العراقية في البنوك الاميركية والتي دأب الرئيس الاميركي السابق بوش الابن والحالي باراك اوباما بوضع الحماية عليها سنويا. بات العراق سيدا على أمواله، لا يستطيع أحد ابتزازه بالفصل السابع.
الفصل السابع الذي طالما تردد في الاخبار وتصريحات المسؤولين، هو مجموعة من مواد ميثاق الامم المتحدة عددها ثلاث عشرة مادة تبدأ بالمادة 39 وتنتهي بالمادة 51. تتدرج هذه المواد بالاجراءات المتخذة ضد أية حكومة تهدد الامن والسلم الدوليين من الضغط السياسي والاقتصادي لتصل الى استخدام كافة أشكال القوة لوقف هذا التهديد. واذا ما نص قرار لمجلس الامن على انه يتخذ تحت الفصل السابع فهذا يعني فتح الطريق أمام استخدام القوة العسكرية ضد البلد المعني .
الدول هي شخوص القانون الدولي الرئيسة، وهي كيانات قانونية مسؤولة عن ممارسات مسؤوليها، تتحمل تبعاتها سواء بقوا في السلطة ام زالوا. وفي الحالتين فان الشعوب هي التي تتحمل هذه التبعات. كثيرون حاولوا، بعد سقوط النظام، الاعتراض على استمرار بقاء العراق تحت الفصل السابع ودفع التعويضات بحجة ان النظام الذي ارتكب تلك الجرائم زال وحل محله نظام منتخب لا يشكل أي تهديد للامن والسلم الدوليين. موضوعيا رأيهم صحيح، وإنسانيا كان هناك ما يبرر هذا الرأي ، لكن الامر كان يتعلق بقناعة الامم المتحدة لوحدها، فهذه تتوفر حينما تقدم الضحية (الكويت) إقرارا بأن العراق وفى بجميع التزاماته. الاخيرة كانت تتجاذبها نزعات داخلية يتحرك بعضها بأهواء ورغبات من خارج الكويت الى جانبها رغبات بحسم الملف مع العراق الذي لم يعد عراق دكتاتور يشن الحرب ويعتدي متى شاء، في المقابل كانت أصوات في العراق لا تدع محاولات التطمين تأخذ مداها، فتظهر نزعات التوتير المستمر مع الجيران على شكل تصريحات وتهديدات، تدعم مساعي أطراف كويتية تريد استمرار القطيعة مع العراق.
ما يحدث اليوم هو، في جانب منه، نجاح للدبلوماسية العراقية في اتباع نهج يجمع بين الالتزام بالقرارات الدولية، والعمل الودّي مع الاطراف المعنية فتضافرت النوايا الحسنة على الجانبين العراقي والكويتي. ايضا لا يمكن تجاهل الدور الاميركي الداعم لعودة العراق لاعبا ايجابيا قويا والذي يتطلب من بغداد إيلاء المزيد من الاهمية للعلاقات السليمة مع واشنطن بما يشجعها على دعم المواقف العراقية. رغم الاهمية الكبيرة لخروج العراق من قيود الفصل السابع، فان بعض المسؤولين أخذ يعد الناس بالرفاه والخدمات بعد هذا اليوم. هذه مبالغة تزيد من اضعاف صدقية المسؤول لدى الناس. الخدمات وقدوم الشركات الكبرى لم يحل دونها وجود العراق في الفصل السابع. دليلي على ذلك اقليم كردستان الذي حقق الخدمات واستقطب الشركات الكبرى رغم انه جزء من العراق.
لنضع هذا اليوم في مفكرة التعافي العراقي ونأمل ان تزداد مفرداته في مقبل الايام .

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*