حين يقفون مكتوفي الأيدي / بقلم : عمران العبيدي

صولة رمضان الداعشية التي نالت من الابرياء في الكويت التي عرفت بتجانسها المجتمعي ومرورا بتونس وليس انتهاء بفرنسا حيث من المتوقع ان لا يتوقف هذا التنظيم عن استباحة دماء شعوب الأرض في أي مكان وكل ما يحدث ما هو إلا نتاج الصمت الدولي عما يجري في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في العراق وسوريا وتحت رعاية إقليمية ودولية، فمن الواضح ان دول العالم ذات النفوذ لا يعنيها ما يجري في هذين البلدين إن لم يكن هو عين ما تريد وتخطط.
لم تعد خيوط اللعبة الدولية التي تنفذها دول معروفة الاتجاه ومعروفة الفكر خافية عن الجميع وما الادعاء بالجهد العالمي لمحاربة الارهاب إلا زيف وخداع وإلا ما الذي يدعو دول عظمى الى السكوت عن مصدري الفكر التكفيري المنحرف.
أصدقاء اميركا في المنطقة هم اول من يصدر الافكار التي يصعب تجفيفها، فالافكار ليست سلاحا واموالا بل هي السلاح الاكثر قوة في امداد “القاعدة” ووريثها الشرعي “داعش” بالنفوس المريضة التي تنفذ الجرائم.تنظيم “داعش” يثبت كل يوم قدراته المتوحشة امام انظار العالم الذي مازال كما يدعي يبحث عما يمكن ان يؤدي الى تقويض هذا التنظيم، ولكن اي تقويض تتحدث عنه دول التحالف الدولي واميركا تحديدا وهي مازالت بعيدة كل البعد عن تحييد وتحديد السبب الحقيقي للارهاب الدولي بقيادة “داعش”؟.
إن الهوس الطائفي الذي ينتشر بالمنطقة يشعل فيها حربا مفتوحة لا نهاية لها ومن الغباء ان تتصور بعض الدول انها يمكن ان تكون بعيدة عن شرار هذا اللهب وهي مخطئة بأن التأثيرات المستقبلية يمكن مواجهتها بالاقتصاديات القوية، فالحروب مهما صغرت فإنها تنهش في اقتصاد المنطقة التي تخوض حربا على كل الجبهات. ان بعض دول المنطقة الموغلة بنفسها الطائفي لا تنظر ابعد من رغبتها بإيذاء جيرانها وهي يحدوها الأمل بأن تتسيد المنطقة، و النفس الطائفي في صراعات المنطقة هو الحاكم الآن، فحتى التفجيرات الاخيرة في الكويت ومن قبلها في السعودية لا يخفى بعدها الطائفي وذلك ليس
خافيا.
من غير المتوقع ان نلقى حلولا من الدول الكبرى التي يبدو انها تستمتع بحروب المنطقة وصراعاتها وهي غير عابئة بما يجري ولأن البعض من دول المنطقة أصبحت أيدي منفذة لكل المخططات العالمية فإنه من غير المتوقع الوصول إلى حلول قريبة وخصوصا ان مغذيات الإرهاب ما زالت طليقة اليد. التحذيرات العراقية السابقة من أن الإرهاب لن يقتصر على العراق لم يستمع لها احد وحين كانت التحذيرات تطلق لسوريا بارتداد الإرهاب عليها لم تكن سوريا تسمع، واليوم يتكرر السيناريو وفي دول أخرى دون ان نجد من يتعلم الدرس.فضائح ويكيليكس يبدو أنها ما زالت غير كافية لكشف النقاب عن الوجوه التي تتدخل في دول العالم، ولو حدث ان هذه الوثائق كانت ضد دول أخرى لا ترتبط بعلاقات جيدة مع الغرب لانقلبت الدنيا ولكنها فضحت دولا هي صديقة للغرب فكان النتاج التجاهل والتغاضي. ستدرك بالنهاية دول السعودية وقطر وتركيا خطأ حساباتها حين يطرق الارهاب أبوابها.

حجز الفنادق

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*