حروب القاعدة / بقلم : عروبة جميل

تزداد حدة الصراع داخل تنظيم القاعدة خاصة بعد أن تم دمج القوى الإرهابية في العراق وسوريا بتنظيم واحد، وهو الذي أثار حفيظة الظواهري وجعله يوجه رسالة لزعيم التنظيم في العراق للفصل بين الفرعين السوري والعراقي، وهو الأمر الذي يدلل على وجود انشقاقات كبيرة داخل التنظيمات الإرهابية، خاصة وإنها تلقت ضربات قوية وموجعة في العراق وسوريا معا.
لهذا يمكننا القول بأن تصدعات كبيرة تنتاب جميع التنظيمات الإرهابية ليس في المنطقة فقط بل في عموم العالم خاصة بعد أن كشفت العمليات الإرهابية التي تقوم بها هذه التنظيمات سواء في العراق أو سوريا عن وجود فكر دموي بعيد جدا عن مفهوم وشعار( الجهاد) الذي ظلت ترفعه المجاميع الإرهابية منذ سنوات طويلة، خاصة وإن مبررات (الجهاد) ومقوماته غير موجودة إلا إذا اعتبرنا جهادهم ضد المسلمين جهادا من نوع آخر! خاصة وإن ما نشر من فيديوات في المواقع الالكترونية جعل العالم يدرك حقيقية هذا الفكر الإجرامي الذي يسكن هؤلاء ويتلبسهم وينعكس في تصرفاتهم وبشاعة الجرائم التي يرتكبونها.
ومن جانب ثان هناك الخسائر الفادحة التي تعرض لها تنظيم القاعدة ومجاميعه تحت مسميات أخرى كجبهة النصرة المحظورة وغيرها،هذه الخسائر جعلت قيادات القاعدة تدرك حجمها الحقيقي وقدرتها أثناء المواجهات المباشرة خاصة وإن العمليات العسكرية التي قام بها العراق في المناطق الغربية ومناطق حوض حمرين أثبتت عجز المجاميع الإرهابية عن المقاومة والقتال المباشر ، لأنها تتبع تكتيك التفخيخ والتفجير دون المواجهة وعادة ما تستهدف الأسواق والشوارع والمناطق المدنية بصورة عامة وليست لديها عمليات عسكرية مباشرة ، أو مواجهات مع القوات الأمنية سواء الجيش أو الشرطة.
إن رسالة الإرهابي الظواهري للتنظيمات الموجودة في العراق وسوريا تؤكد احتضار تنظيم القاعدة وقرب نهايته وفشل مشروعه الطائفي في المنطقة خاصة بعد التغيرات الكبيرة التي حصلت سواء في الأخبار الواردة وشبه المؤكدة عن تنحي أمير قطر وتراجع شعبية أردوغان وزيادة موجات الاحتجاجات ضد سياسته ، وفشل مشاريع الفوضى في المنطقة، أو حتى في تغيير مسارات القضية السورية لما يؤدي للحوار في جنيف  وغيرها من الأمور ، التي كانت انعكاساتها سلبية على مقاتلي  تنظيم القاعدة ومن معهم ، خاصة ما يتعلق بسعيهم لكسب المزيد من المقاتلين الذين بدأت أعدادهم تتناقص يوما بعد آخر.
وما يهمنا نحن في العراق أن نستثمر تلك التصدعات في التنظيمات الإرهابية التي بدأت تقاتل بعضها الآخر في توجيه المزيد من الضربات القاضية لها خاصة وإن العمليات العسكرية في المناطق الغربية وحوض حمرين أعطت نتائج كبيرة ومهمة على الصعيد الأمني وتدمير الكثير من الاوكار و معسكرات التدريب ومخازن السلاح التي يستخدمها الإرهاب ضد الشعب العراقي.
وهذا ما يدفعنا لأن نطالب القوى السياسية بأن تكون صفا واحد في مواجهة ما تبقى من فلول الإرهاب بغية تنظيف العراق منهم وإلى الأبد.

موقع قرآن mp3

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*