جريمة التشـــــــــــهير الالكترونية / بقلم : القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي

جريمة التشهير الالكترونية

القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الحق في السمعة من اسمى الحقوق التي يجب حمايتها  و هي من المقومات الأساسية للمجتمع و تحرص اغلب الدساتير والقوانين على حماية حق الانسان في سمعتة من المساس بها باي وجة من الوجوة  واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين و مع التطور المتسارع في الحياة و إبداع العقل البشري في ابتكار اجهزة الاتصال الحديثة و منها اجهزة الهاتف النقال و الانترنت  و الاجهزة المتطورة الاخرى الاان البعض من ضعاف النفوس استغل اجهزة الاتصال الحديثة في ارتكاب الجرائم الالكترونية و منها الاحتيال عبر  الانترنت و سرقة البنوك و التهديد عن طريق  أجهزة الهاتف النقال  و السب و الشتم والقذف أو البريد الالكتروني و جريمة نشر الاباحية و الافعال المخالفة للاخلاق و الآداب العامة و ظهرت المواقع الالكترونية المتعددة الاتجاهات و ظهرت الاف المواقع التي عنت بالتواصل الاجتماعي و عرض مقاطع الفيديو و التعارف و من المواقع التي تخصصت في بث الاشاعات والتحريض على العنف و التحريض على الفسوق  و نشر المقالات و الكتابات و الاتهامات  بأسماء وهمية  و تخصصت بعض المواقع في نشر الصور العائلية و الشخصية و إن دخول التكنولوجيا الحديثة جعلت العالم بأسرة قرية صغيرة  حيث تحوي الشبكة العنكبوتية على ألاف المواقع الالكترونية و الدستور العراقي لعام 2005 كفل حرية الراي والتعبير في المادة(38)  بنصها( تكفل الدولة بما لا يخل بالنظام العام و الآداب حرية التعبير بكل الوسائل و حرية الصحافة و الطباعة و الإعلان و الإعلام و النشر هذا فضلا عن إباحة النقد و الطعن بإعمال الموظف و المكلف بخدمة عامة وفقا للقانون و تعتبر جريمة التشهير من الجرائم الماسة بحرية الإنسان و حرمتة و التي نص عليها المشرع العراقي في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل في الباب الثاني الفصل الرابع تحت عنوان القذف حيث نصت المادة 433/1 بان القذف هو اسناد واقعة معينة  الى الغير باحدى طرق العلانية من شانها لو صحت ان توجب عقاب من اسندت الية او احتقارة عند أهل وطنه و يعاقب من قذف غيرة بالحبس و بالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين و إذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او باحدى طرق الاعلام الاخرى عد ذلك ظرفا مشددا و لا يقبل من القاذف إقامة الدليل على ما اسندة الا اذا كان القذف موجها الى موظف او مكلف بخدمة عامة  او الى شخص  ذي صفة نيابة عامة او كان يتولى عملا يتعلق بمصلحة الجمهور و كان  ما اسندة القاذف متصلا بوظيفة المقذوف او عملة فاذا اقام الدليل على كل من اسندة انتفت الجريمة وان جريمة التشهير   يترتب عليها النيل من قدر المجنى علية و اعتباره في الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه و إن المشرع العراقي اعتبر ارتكاب الجريمة بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او باحدى طرق الاعلام من الظروف المشددة التي تستوجب تشديد العقوبة باعتبار ارتكاب تلك الجريمة قد حصلت بطريق العلانية  و المنصوص عليها في المادة (19) من قانون العقوبات العراقي  و الذي عد من وسائل العلانية ارتكاب الجريمة عن طريق الصحافة و المطبوعات و غيرها من وسائل الدعاية و النشر و مع الازدياد الكبير في المواقع الالكترونية فقد ازداد ارتكاب جريمة التشهير عن طريق المواقع الالكترونية و التي تعنى الكثير منها في كشف اسرار الناس دون موافقتهم او نشر صور التقطت في مناسبات اجتماعية عائلية  او حفلات مدرسية او جامعية فاصبحت في متناول الجميع عن طريق عرضها في المواقع الالكترونية من خلال شبكة الانترنت او اصبحت تباع في الاسواق لدى باعة الاقرصة المدمجة  و قد  يجد  البعض في التشهير طريقة للتسقيط او المساومة في استغلال تلك المعلومات لغرض الابتزاز و غاية لشفاء الأحقاد و القصد منها الإساءة  للسمعة و الضغائن الشخصية و تشويه السمعة  حيث يفاجئ الكثير من الناس  بنشر تلك الصور  و البيانات الشخصية و التي لا يوافق على عرضها لعموم الناس و إن دور وسائل الإعلام في كشف قضايا الفساد الإداري فان حق النقد قد رسمه القانون وفق شروط محددة لا يجوز تجاوزها و منها صحة الواقعة محل النقد أو ا لاعتقاد بصحتها و إن تكون صياغة عبارات النقد في عبارات مناسبة و القصد منها تحقيق المصلحة العامة  و إن القانون لا يسمح التعرض لحياة الناس الخاصة إلا بالقدر الضروري الذي يحقق المصلحة العامة و إن  الديمقراطية لا تعني  التشهير  و ذلك إن النقد الهادف و البناء بقصد عرض الحقيقة هو هدف الصحافة لان التشهير هو جريمة يعاقب عليها القانون وهي جريمة تسيء إلى كرامة المجتمع و إن المشرع العراقي بحاجة إلى إعادة النظر في المادة 433 من قانون العقوبات العراقي و تشديد العقوبة لهذه الجريمة و خاصة ارتكاب جريمة التشهير عن طريق الانترنت والمواقع الالكترونية.

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*