تفجيرات أنقرة / بقلم : عروبة النجار

دخلت تركيا كهدف للتنظيمات الإرهابية التي باتت تستهدفها بشدة وبعمليات نوعية آخرها انفجارات صباح السبت الماضي في تقاطع يؤدي إلى محطات القطارات وأدت إلى مقتل العشرات من المواطنين الاتراك.
وهذا الحادث ليس الأول ولن يكون الأخير، لكنه جاء هذه المرة في قلب العاصمة التركية التي ظلت سياستها عرجاء تجاه الإرهاب الذي له أكثر من تعريف في سياسة تركيا القائمة على الازدواجية في تعاملها مع المجاميع الإرهابية سواء العاملة في سوريا التي تحظى بدعم تركيا التي عبرت عنه في أكثر من مناسبة وسعت لإيجاد مناطق عازلة وفشلت في ذلك، ثم موقفها الرافض للضربات الروسية للتنظيمات الإرهابية في سوريا وهو ما يؤكد كما أشرنا سياسة تركيا الخاطئة والتي جعلت منها بعيدة جدا عن واقع المنطقة وكيفية التعامل مع أزماتها، الامر الذي دفعها الى ان تتناسى بأن الأمن الإقليمي واحد لكل دول المنطقة ولا يمكن أن لا تتطاير شظايا الإرهاب للدول المجاورة.
وتركيا لديها حدود مشتركة مع أكثر بقاع المنطقة عنفا وهي سوريا والعراق وتنظيم «داعش» متواجد في البلدين وبالتحديد عند الحدود مع تركيا، هذه الحدود التي شكلت بوابات تدفق منها آلاف الإرهابيين لسوريا والعراق معا دون أن يجدوا من يعيق تدفقهم، ويضاف لذلك الموقف التركي المتناغم مع الكثير من المجاميع الإرهابية التي قد تتحول بعضها لمواقف مضادة لأنقرة خاصة في ظل التحولات الكبيرة في مسارات الحرب على الإرهاب ودخول الدب الروسي بتحالفه القوي وضرباته الموجعة لهذه التنظيمات التي قد يضطر بعضها لدخول الأراضي التركية وهذا الأمر يتطلب أن تراجع أنقرة مواقفها من جديد وفق المعطيات الواقعية الموجودة حاليا.
وأنقرة بحاجة اليوم لأن تتخذ موقفا حاسما من الإرهاب وأن تكف على دعم هذه المجاميع التي ظلت تدعمها طوال السنوات الماضية وأن تكون جزءا مهما وفعالا في القضاء على الإرهاب وأن تغادر مناطق التردد حينا والتبعية لدول أخرى حينا آخر، كما وعليها أن تتبنى سياسة خارجية جديدة قائمة على احترام دول الجوار والسعي لأن تكون ركيزة مهمة من ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة وأن تنظر لمصالحها الستراتيجية سواء مع العراق أو سوريا أو إيران وحتى مع روسيا التي تستورد تركيا الغاز منها، لأنها بعيدة عن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا لكونها ليست عضوا في هذا الاتحاد.

حجز فندق في أنقرة

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*