تحدياتنا الأمنية ( ميعاد الطائي

تتصاعد وتيرة التهديدات الإرهابية في المنطقة العربية , والعراق كجزء لا يتجزأ من المنطقة يتعرض لاعتداءات إرهابية متكررة تستهدف المواطن العراقي على أساس المكونات والمذاهب وهو مخطط طائفي قديم يراد إحياؤه اليوم من اجل تأجيج الفتنة الطائفية وإعادة العراق الى مربع القتل على الهوية المذهبية والطائفية وإغراق البلد في بحور من الدماء.
ولابد من الإشارة هنا إلى ان العراق كان قد غادر أجواء الفتنة الطائفية التي دفع العراقيون ثمنها غاليا بعد ان تمكنت الحكومة العراقية والقوات الأمنية من تحقيق الانتصارات الكبيرة في ملف مكافحة الإرهاب إضافة إلى نجاح مشروع المصالحة الوطنية الذي شرعت به الحكومة والعشائر العراقية , الا ان هناك من سعى إلى إثارة الفتنة من جديد واعاد النفخ في رماد الطائفية لإيقاد نارها وفق مشروع إقليمي تقوده دول معروفة وتنفذه أيادي داخلية للبعث والقاعدة ومن يقدم لهم الدعم من السياسيين وبعض رجال الدين الذين كان لهم دور كبير في التحريض على الفتنة .
اليوم نجد ان هناك محاولات جديدة لإعادة تنفيذ المشروع الطائفي في العراق من جديد من خلال اختراق تحالف البعث والقاعدة للنسيج الاجتماعي العراقي بعد ان ساهمت بعض المواقف السياسية والتصريحات والخطابات التحريضية في إعادة إنتاج الفتنة وعودة الانفجارات والاعتداءات الإرهابية ذات الصبغة الطائفية والتي أصبحت تستهدف دور العبادة من المساجد والحسينيات على اختلاف الانتماءات والتي يحاول الإرهاب من خلالها زرع بذور الفتنة بين مكونات الشعب العراقي التي عاشت متآلفة لسنوات طويلة .
ولقد وفرت تلك المواقف والأزمات غطاء لظهور الإرهابيين من جديد ونشر أفكارهم المتطرفة في أجواء من الشحن الطائفي إضافة الى مساندة الإعلام المعادي وتغطيته للنشاطات الإرهابية والتأجيج للعنف وتسويقه واتهام الحكومة ومكونات كبيرة من الشعب العراقي بالعمالة والخيانة ما ساهم في تمزيق النسيج الاجتماعي ومن هنا يمكن القول بأن رفع الشعارات الطائفية قد منح الإرهابيين أجواء مناسبة لطرح أفكارهم التكفيرية بما يمنحهم ملاذا آمنا ووقتا أطول وفرصة اكبر للاستمرار بممارساتهم الإجرامية , ولذلك يمكن ان نقول بأن الإرهاب الطائفي يريد ان يجر العراق نحو الحرب الأهلية فلا يخفى على احد اليوم بأن بعض المناطق في العراق أصبحت عبارة عن معسكر كبير يقوم بتجنيد وتدريب الإرهابيين والمسلحين وبشكل علني في القرى وفي الصحراء للإعداد لمعارك قادمة تستهدف إشعال الفتنة الطائفية التي سيكون الجميع خاسرا فيها ..
ومن خلال قيام الإرهاب باستهداف دور العبادة في مناطق شيعية وأخرى سنية نجد ان هذا العمل يعكس محاولات إشعال الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي فلا يمكن لأية جهة تدعي الإسلام ان تستهدف بيوت الله باستثناء الإرهاب التكفيري المتطرف الذي وضع يده بيد البعث وبقايا النظام المباد ليكونوا أدوات لتنفيذ الأجندات الخارجية في العراق .
ما حدث من تفجيرات في جامع سارية وجامع ابو بكر الصديق في ديالى وحسينيات في مناطق أخرى هو اكبر دليل على استهداف وحدة المسلمين العراقيين وبث الفرقة بين صفوفهم . وان أية محاولة لرص الصفوف وتوحيد كلمة المسلمين لمواجهة الإرهاب لا تأتي عبر انتقاد القوات الأمنية بل من خلال توحيد الصفوف في مواجهة الإرهاب التكفيري وتحالفه المشبوه مع البعث الصدامي  وتحشيد الرأي العام العراقي باتجاه الوحدة ونبذ العنف ومحاربة الأفكار الدخيلة التي تريد تدمير العراق وتمزيق نسيجه الاجتماعي .

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*