بين لندن ودافوس ( ميعاد الطائي

المؤتمرات الدولية حول الإرهاب اليوم أصبحت تنظر الى التهديدات الإرهابية بجدية أكثر، فالعالم بعد أحداث باريس يختلف عنه قبل تلك الأحداث حيث يرى البعض بأن المجتمع الدولي أصبح اليوم ينظر الى الخطر الذي حذّر منه العراق بجدية أكبر، وهو ما دعا الى عقد مؤتمر لندن لبحث مستجدات الخطر الإرهابي وتغيير الستراتيجيات العسكرية الدولية للتسريع من وتيرة الحرب ضد “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على السلم العالمي. حضور العراق في مؤتمرات دولية حول الإرهاب والاقتصاد في لندن و دافوس يعكس رؤية عراقية بوجود علاقة بين المحورين، فتداعيات الإرهاب تنعكس سلبيا على الملف الاقتصادي، والعمليات العسكرية والاعتداءات الإرهابية في العراق وفي اي بلد آخر تستنزف القدرات المادية وتخلق بيئة طاردة للاستثمار وهذا يؤثر على خطط التنمية ويؤخر عملية الانتعاش الاقتصاد في اي بلد. رئيس الوزراء د. حيدر العبادي اراد من خلال حضوره الى مؤتمر لندن ان يحصل على المزيد من الدعم الدولي من اجل التصدي للإرهاب لأنه أصبح لا يهدد الأمن والاستقرار في العراق فقط بل أصبح يهدد العالم، كما جدد العراق رؤيته الواضحة والمهمة في ان استقرار العراق وأمنه سيصب في مصلحة العالم لأن العراق هو البلد الذي يخوض المواجهة ضد الإرهاب نيابة عن العالم، ومن هنا تأتي الحاجة الضرورية لدعم العراق اقتصاديا إضافة الى الدعم العسكري، فالعراق في حربه ضد الإرهاب بحاجة الى مساعدات اقتصادية لمعالجة تداعيات الإرهاب مثل ملف النازحين وإعادة اعمار المدن التي دمرها الإرهاب إضافة الى حاجة العراق الى دخول شركات استثمارية في المناطق الآمنة لإنجاح خطط التنمية الاقتصادية وتطوير قدرات العراق الاقتصادية لاسيما في ملف الطاقة التي يمكن ان تساعد العراق كثيرا في توفير الدعم الذاتي لمواصلة الحرب ضد التنظيمات الإرهابية.ولابد من الإشارة الى حقيقة مهمة للغاية وهي ان العراق يبحث عن الانفتاح التجاري مع دول العالم بعد ان نجح في رفع مستوى التبادل التجاري مع دول المنطقة وفي مقدمتها تركيا وإيران والكويت، ولا شك ان ملتقى دافوس يعد الفرصة المثالية لجلب الاستثمارات وخلق شراكات اقتصادية مع دول العالم لاسيما وان العراق لديه اتفاقيات وشراكات مع الاتحاد الأوروبي بحاجة الى تفعيلها وتنفيذها على ارض الواقع.خلاصة القول هي ان العالم اليوم مطالب بوقفة حقيقية جادة لمكافحة الإرهاب عبر التعاون الدولي في الجانب الاقتصادي من خلال مساعدة العراق والدول التي تعاني من الإرهاب ومعاقبة الدول الداعمة للإرهاب، فضلا عن التعاون في الجانب العسكري من خلال التسليح وتبادل المعلومات والسيطرة على الحدود الخارجية للدول التي أصبحت ممرات آمنة للإرهاب وتنظيماته، الامر الذي شكل تهديدا للسلم العالمي وأسهم بتقوية التنظيمات الارهابية وجعلها خطرا حقيقيا على أرواح الأبرياء والسلم والأمن العالميين.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*