اندحار داعش ( عروبة جميل محمد

كل أبناء الشعب العراقي يتابعون يوميات الحرب على الإرهاب، خاصة وإنها لم تعد معركة العراق لوحده ، بل معركة العالم بأسره الذي وقف مع العراق بكل جهوده ووفر له دعما سياسيا كبيرا جدا.
ومن أبرز يوميات الحرب على الإرهاب ما اعترف به الإرهابي ابو بكر البغدادي على أحد مواقع التواصل الاجتماعي بهزيمة “داعش” في العراق ، مطالبا شيوخ دين سعوديين بإصدار فتاوى تدعو لـ “الجهاد” في العراق وإنقاذ التنظيم.
وهذا الأمر مضحك، لأن فتاوى  الجهاد  تصدر يوميا من أشباه رجال الدين تارة لمحاربة المحتل ، وأخرى لمحاربة الشعب العراقي بكل أطيافه ، لهذا لا جديد في اعترافات البغدادي سوى انه أكد ما قلناه منذ يوم المعركة الأول وساعاتها الأولى ، واعترافه بالهزيمة متأخر جدا. هذا الاعتراف يؤكد أن الهزيمة ماحقة، وأيضا يحمل صورة سيئة لمن هم ضمن هذه التنظيمات التي فقدت توازنها أمام الضربات العراقية القوية.
إن هزيمة أفراد “داعش” ومن يدور في فلك التكفير، هم الذين صنعوها بأفكارهم السوداء وارتباطاتهم الخارجية وأجنداتهم المريضة. إن “داعش” لا تختلف عن أي نظام دكتاتوري يدعمها ويلغي الآخر المختلف عنه فكريا ، لهذا فإن الهزيمة العسكرية أمر طبيعي لهذه التنظيمات التي عاثت فسادا في الأرض ، وبالتأكيد فإن الفتاوى التي طلبتها “داعش” من رجال دين في السعودية لن تنجيها ، وربما يخيل للبعض بأن الغاية الحقيقية من نداء طلب الفتاوى لمجرد الفتوى، هي المساعدة سواء بالعتاد والسلاح أو بالمقاتلين، وهو الأمر الذي أصبح صعبا للغاية في ظل قطع طرق الإمداد وسيطرة سلاح الطيران العراقي على الأجواء والحدود العراقية.
ومن سياق يوميات الحرب على الإرهاب يمكننا أن نشير الى التقدم الواضح الذي حققه الجيش في مطاردته لعصابات “داعش” في الانبار، مع اتساع حجم التأييد العشائري الذي أسهم وبشكل كبير في دحر تلك العصابات الارهابية التي عاثت فسادا في عموم انحاء البلاد، وهو الأمر الذي ادى الى تكبيد ذلك التنظيم الارهابي خسائر بشرية قدرت بالمئات وقطع طرق تواصله مع الخارج ، كل هذه الامور جعلت التنظيم محاصرا بين كماشة النيران العراقية سواء العسكرية أو العشائرية، الأمر الذي أجبر البغدادي على الاعتراف بالهزيمة التي لحقت بتنظيماته العفنة.
وعلينا أن نؤكد هنا إن الإرهاب يترنح ويلفظ أنفاسه الأخيرة ولا سبيل أمامنا إلا توجيه مزيد من الضربات له من أجل اجتثاثه من أرضنا، وهذا يتطلب موقفا موحدا وثابتا من القوى السياسية العراقية التي ربما (غازل بعضها الإرهاب) بطريقة ما ، لذلك فان على هؤلاء مراجعة مواقفهم وأن يكونوا مع وحدة الصف والموقف ، خاصة وإن المعركة الحالية هي معركة العالم بأسره ضد الإرهاب وليست معركة الحكومة العراقية لوحدها كما أراد البعض تصوير ذلك بشكل خاطئ من اجل خلط الأوراق ليس إلا.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*