انتصار الشهداء ( عروبة النجار

علينا أن نكون على وعي تام بالهجمة الشرسة التي يتعرض لها الحشد الشعبي وكذلك القوات المسلحة العراقية بعد الانتصارات التي تحققت في معارك تحرير صلاح الدين وهذه الهجمة تعد محاولة بائسة لإحياء الطائفية وسرقة النصر العراقي الواضح كالشمس.
وبكل تأكيد فإن خطابات المحرضين غير مؤثرة في الشارع العراقي لأن مصدرها معروف بمواقفه من العراق منذ العام 2003 وحتى يومنا هذا، وهذا ما جعلنا نقرأ الانتصارات العراقية من خلال (صراخ) هؤلاء، وهذا الأمر يعرفه كل متابع للقنوات الإعلامية المعادية من خلال بعض الأصوات النشاز التي تظهر بين الحين والآخر تحت عناوين (ناشط، محلل، خبير) وهم بالأساس يتفوهون بأقاويل من خيالهم الذي ينسجم وسياسة هذه القناة أو تلك.
لا شك ان الهجمة على الحشد الشعبي العراقي ليست جديدة، فقد كانت هنالك سابقا هجمة على الجيش العراقي الذي وصفته هذه القنوات بشتى الأوصاف، والآن نجد هذه الأوصاف يطلقونها على ابطال الحشد الشعبي، متناسين بأن العراق لم يكن بحاجة لتشكيل هذا الحشد لولا وجود تنظيم “داعش” الإرهابي الذي تطلب أن يكون هنالك رد فعل أقوى منه، ورد الفعل كان شعبيا عبر المتطوعين الذين لبوا نداء الوطن والمرجعية الدينية. وهذا ما يجعلنا نقول لكل من (يصرخ): أين كنتم حين حدثت جريمة سبايكر؟ وهي جريمة كاملة المعالم، وواضحة النوايا، وما تكشف حتى الآن من مقابر جماعية لشهداء سبايكر يدلل على أن تنظيم “داعش” قام بجريمة ضد الإنسانية بكل معنى الكلمة، وأن مرتكبي هذه الجريمة لم يصرخ بوجههم أحد سوى أبناء العراق الذين وقفوا وقفة رجل واحد ضد “داعش” وإرهابه.
إنصاف شهداء سبايكر في أقل درجاته يتمثل بهزيمة “داعش” والاقتصاص من المجرمين الذين مارسوا القتل بدم بارد، وإعادة رفات الشهداء لذويهم الذين ظلوا لأشهر عديدة يترقبون هذه اللحظات التي ينتصر فيها شهداء سبايكر على قتلتهم.
إن الدم العراقي ينتصر من جديد على القتلة والمجرمين، وإن الشعب كله يقاتل الإرهاب بطريقة فريدة هي مزيج من البطولة والإنسانية، وشاهدنا ومعنا العالم كيف يتعامل المقاتل العراقي مع أبناء المدن المحرر، وتلك الصور لم تكن حاضرة في القنوات المغرضة التي لا يروق لها أن ترى فرح أهالي المناطق المحررة و(زغاريد النساء) لحظة استقبالهن الجيش العراقي والحشد الشعبي.
إننا نعيش اليوم أيام النصر، النصر الذي جعل أعداء الشعب العراقي يفكرون بألف طريقة ليقللوا من قيمته ويرفعوا من معنويات تنظيم “داعش” الذي انهار بشكل كبير جدا لدرجة لم يتوقعها أي “داعشي” متربص بالعراق وشعبه.
لقد انتصر شهداء سبايكر على قتلتهم، وهو الانتصار الذي يؤكد للجميع بأن إرادة العراقيين أقوى من الإرهاب ومعارك التحرير مستمرة حتى نهاية آخر إرهابي حاقد على العراق أرضا وشعبا وحضارة.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*