انترنت داعش خليجي / بقلم : علي شايع

أكد تقرير نشرته وكالة الأنباء العالمية رويترز، ان شركات خليجية كبرى تملك أقماراً صناعية توفرالاتصال بالإنترنت، تقدم خدمات لتنظيم «داعش» الإرهابي في المناطق التي يحتلها في العراق وسوريا، وبشكل معلن ومعروف، و»على عينك يا تاجر!».
وبحجّة إن هذه الشركات تظهر متخفية بين وقت وآخر تحت مسميات عديدة تعمل على تجديدها خلال أيام، تدعي جهات أمنية عالمية عجزها عن ملاحقة نشاطات تلك الشركات ومعرفة عائديتها، كونها ترتب لعقود شراء من خلال شبكات وسطاء وصفت بالمعقدة، وفي أماكن يصعب تعقبها.
تلك الحجج لا تبدو منطقية، في وقت يستطيع فيه أي متابع بسيط معرفة الرقم الخاص بأي جهاز متصل عبر الشبكة العالمية للإنترنت، ومعرفة عدد الشركات التي يرتبط بها وصولاً للمصدر الأول. وبالطبع ترتبط جميع شركات الأنترنت ببروتوكولات تعاون دولية بضمنها الأمني؛ وهو الأكثر أهمية واستثناء لدى الجميع في الوقت الحاضر. وعليه سيكون من المهم هنا السؤال عن الخلل في ايجاد الحل لهذه القضية، وعن الجهة التي تقع عليها مسؤولية متابعة الملف؟.
تقرير الوكالة العالمية بيّن امكانية معرفة عدد من الشركات وذكرها بالاسم ومكان التواجد، وحاول الإجابة على السؤال في شقّه المتعلق بالمسؤولية المحلية، حيث استعرض جهود الحكومة العراقية المبذولة منذ سنوات، والموثقة عبر السياقات الإدارية والإعلامية، من أجل كسب الدعم الدولي بمواجهة هذه الشركات والتصدي لتجارتها المريبة، كاشفاً عن محاولات تفاوض جرت مؤخراً مع بعض هذه الشركات لإقناعها بوقف خدماتها، بهدف توجيه ضربة لـ»داعش» ومساعيه التضليلية وآلة الدعاية التي يسخر فيها وسائل التواصل الاجتماعي لكسب أنصاره. وقيل ان شركة واحدة فقط توفر خدمات إنترنت في المناطق التي يتحرك فيها تنظيم «داعش» الإرهابي أبدت استعدادها للتعاون مع طلب تقدمت به الحكومة العراقية.
وكانت وسائل إعلام غربية قد نبهت بعد نشر «داعش» مشاهد فيديو تظهر فيها عمليات إجرامية مقززة، الى أهمية مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي مثل المواقع العالمية الشهيرة (الفيس بوك) و(تويتر) للحد من أنشطة التنظيم الإرهابي عبر الإنترنت.
مراكز الأبحاث العالمية أكدت غير مرة عبر ما نشرته من دراسات وتقارير تبحث في الأساليب التعبوية الحديثة للإرهابيين، ان تحركات الكسب عبر الإنترنت منحت «داعش» الإرهابي فرصةً وحضوراً أكبر من حقيقته المتداعية. وفي سياق مقارب قال مركز الدراسات الستراتيجية في معهد «CRG” البريطاني، ان التنظيم الإرهابي استطاع الاستفادة بشكل واضح من الشبكة العالمية (الإنترنت) كوسیلة أساس للترویج والدعوة لفكره المتطرّف، مستفيداً من تقنيات إعلامية حديثة و مواقع إلكترونية وشبكات للتواصل الاجتماعي.
المركز أشار الى وجود شبكات واسعة للتنظيم في العالم، وحذر من تنامي نشاطاتها، لكنه سبق وأن أكد على فشل “داعش” عسكرياً في العراق، وأن المدد الإعلامي عبر الإنترنت لن يسعفه هذه المرة، مؤكداً أن الخطر القادم سيكون أبعد من الخارطة العراقية.. أي: قضى الله أن البغض يصرع أهله.. وأن على الباغي تدور الدوائر.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*