امتناع المرجعية عن استقبال المسؤولين بين الواقعية والإعلام ( حسام صفاء الذهبي

اطلعت على تصريح للنائبة السابقة شذى الموسوي قالت فيه انني ترشحت في الدورة السابقة من خلال وكلاء مرجعية السيستاني إذ تم اختيارنا من خلالهم لكن بعد ذلك لم نستطع الوصول إليهم واقتصر التواصل بيننا وبينهم فقط من خلال النائب خالد العطية ونائب رئيس الوزراء الحالي حسين الشهرستاني ولا يسمح لنا بالتواصل إلا من خلالهم والأخيران سياسيين ابتزازيين ، واتهمت المرجعية بتدخلها في الجانب السياسي دون الشرعي ووصفتها بأنها أصبحت ملاذا لمجموعة من السياسيين الانتهازيين !! وبغض النظر عن الدوافع التي جعلتها تصرح وتظهر هذه الحقائق فان ذلك يصلح كوثيقة وشاهد على عظم الارتباط وقوته بين السياسيين الفاشلين المتحكمين بمصير العراق وبين هذه المرجعية باعتبارها المؤسس والداعم لوصول مثل هؤلاء الابتزازيين والانتهازيين .. ومن المتوقع جدا ان تتعرض الموسوي لهجمة شرسة بانتقادها الصريح للمرجعية لان الكثير من أتباع هذه المرجعية لا زال في فكرهم ونهجهم ان المرجع معصوم لا يمكن انتقاده حتى وان أساء وافسد !! فيا ترى إن أراد شخص مقابلة سماحة المرجع فمع من وأين لا بد ان يعمل الموعد إن كانت الموسوي أرادت مقابلة ابن المرجع فطلبوا منها عمل موعد مع مكتب المرجعية في بيروت ؟؟!! أم ان المرجع الحقيقي هو ابن المرجع الظاهري ؟؟ يكفرون ويهجمون على كل من يحاول انتقاد هذا المرجع رغم انني أكاد اجزم بان هؤلاء الرعاع يجهلون الكثير من حقائق هذه المرجعية فهؤلاء الأتباع حين تسألهم بعض الأسئلة التي تتعلق بمرجعهم والتي يفترض بهم ان يكونوا على علم ودراية بها كونها معلومات يمكن من خلالها تحديد الموقف الايجابي أو السلبي للرمز ولكن مع ذلك نلاحظ خلاف هذا الشيء فان سألتهم عن كتب الفلسفة والاستدلال وتقريرات الفقه وأصوله أو عن الموسوعة الفلكية أو الجامعة التي تخرج منها باعتباره مشهور في أوساط مريديه بعلم الفلك أو لأي من أولاد زين العابدين عليه السلام ينتهي نسبه باعتباره حسيني ، هذا ان عرفوا عشرة أسماء من سلسلة نسبه أو بضعة مصادر توثق ذلك ، وإن سألتهم كم بيان أصدره سماحته استنكارا للانتهاكات بحق العراقيين سواء كان ذلك قبل عام 2003 من قبل نظام صدام المقبور أو الانتهاكات الأمريكية والإيرانية بعد ذلك أو الموقف الواضح من الاحتلال أو مشروعه لتقسيم العراق باسم الفيدراليات أو موقفه من قتل العراقيين بيد قوات الأمن العراقية او عدد المجمعات السكنية والمستشفيات والمؤسسات الخيرية والخدمات الاجتماعية التي قدمها للعراق قياسا بما قدمه لإيران وغيرها وهل ينقطع التيار الكهربائي عن منزله كما هو حال العراقيين او ما هو تفسير التناقضات في المواقف من احتجاجات البحرين وسورية أو موقفه من تورط وكلائه بالفضائح الجنسية وغيرها وكم مرة جعل أتباعه يصومون عيدهم هذه الأسئلة وغيرها لن تجد لها جوابا مقنعا ومع ذلك تراهم يعصمونه من الخطأ ويكفرون من ينتقده سواء كان شذى الموسوي او غيرها وحتى لو انطوى وابتعد عن منهج الصلاح ، ولا أعلم ما تفسير هذا الابتعاد والانزواء عن المجتمع ومخالفة نهج الإمام علي عليه السلام الذي يدعون السير على خطاه ومنهاجه ؟؟!! البعض يقدم نصيحة مجانية لهذه المرجعية بضرورة الابتعاد عن لعبة السياسة التي لم ولن تجيدها والتوجه للأعمال الاجتماعية ومتابعة شؤون الفقراء والمحتاجين والتفرغ للخدمات الاجتماعية العامة لا سيما أنها تمتلك القدرة المالية على ذلك فهو أفضل لها من لعبة السياسة التي فشلت فيها ، نعم فشلت من ناحية تقديم الفائدة للشعب ولكنها لم تفشل في استغلال هذه الوسيلة لصالح قوى محتلة وغيرها كما تشير لذلك العديد من الشواهد والأحداث ومنها ما ذكره ويكيليكس في مقدمة تقرير له بخصوص زيارة السيستاني للندن أثناء ما يسمى معركة النجف حيث وصف الموقع اللقاء استنادا لمصادره بأنه كان حافلا بالمعلومات التي تلقتها المخابرات البريطانية منه والتي على ضوءها يمكن لبريطانيا رسم سياستها المستقبلية في المنطقة وفي نفس الوقت رمت بعض التوجيهات التي تأمل تنفيذها من قبل المرجع الذي يكن بالولاء لهم وان هذه الوثائق تعتبر وثائق بريطانية رسمية تثبت الدعم قبل وبعد الحرب لسماحته .. ولكن جراء الهفوات الكثيرة والمواقف التي أثبتت لبعض العراقيين تورط ومدخلية هذه المرجعية في معاناتهم جراء إمضائها ودعمها ووقوفها مع السياسيين وإيصالهم لهذه المناصب ولحفظ بعض من ماء الوجه ، إن كان هناك ماء ، نلاحظ بين الفينة والأخرى صدور بعض الأصوات من الأبواق الإعلامية الناطقة باسمها تدعي ان المرجعية قررت الامتناع عن مقابلة المسؤولين في الحكومة والبرلمان بسبب استمرار تجاهل مطالب المواطنين !! جيد ، لكن من يضمن صحة هذا الادعاء إن حدث اللقاء بسرية وبعيدا عن وسائل الإعلام ، ومن يضمن عدم الاتصال بوسائل أخرى غير اللقاء وجها لوجه ؟؟ وان حصل هذا فعلا فما هي الثمرة التي يجنيها العراقيون من ذلك وهل يكفر ذلك عن خطايا المواقف السابقة للمرجعية تجاه هؤلاء السياسيين التي جعلتهم يحسون بالقوة ولا حياء لهم ؟؟ أم ان هذه مسرحية كسابقاتها من المواقف أمثال الخطوط الحمراء إبان دخول القوات الأمريكية إلى النجف والوقوف على مسافة واحدة من جميع القوائم الانتخابية ؟؟؟ كما ان هناك بعض الحقائق التي يصرح بها السيد كمال الحيدري بهذا الخصوص جديرة بالاطلاع والالتفات إليها :

http://www.youtube.com/watch?v=ptLxYoKDwYI

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*