الى من يهمه الامر / بقلم : هيثم الحسني

استمرار غزو للمواطن العراقي ، غزو للإنسانية ، غزو لذكائه، لأخلاقه، هذا الغزو مستمر من عدونا ومن انفسنا ،لأننا لانفهم الحقيقة ، بل لا نحترمها ولا نبحث عنها، حتى لا نحاول الدفاع عنها، او أن نقف معها ، لأننا في كل الحالات بلا حقيقه، لأننا دوما في فساد وكذب، اننا في غباوة ، اننا في جهالة مظلمه . اننا في مسلسل من الغزوات لا تنتهي. لماذا لا نريد مساعدة انفسنا ، لماذا لا نفكر في بناء بلدنا ، ماذا يعني وجود الكهرباء لمدة 24 ساعة ولا يوجد اشارة مرور واحدة تعمل ، لماذا لا تستثمر الكهرباء من قبل امانة بغداد وازارة الداخلية – مديرية المرور العامة ، في تشغيل هذه الاشارات المرورية ، وتخطيط مناطق العبور للمشاة في التقاطعات والشوارع من اجل اظهار هيبة الدولة وتحريك مشاعر المواطن في احترام القانون . وفي مشهد اخر تضع قيادة العمليات العسكرية الحواجز الكونكرتية على جانبي الخطوط السريعة من اجل حماية المواطنين من الارهاب كالخط يمر في منطقة الدورة الى بغداد الجديدة و تركت فيه ممرات متباعدة لكي يستخدمها المواطنين في الدخول والخروج من مناطقهم دون حساب السلامة العامة فيصبح المواطن فريسة الارهاب الابيض (حوادث الطرق ) ولسان حال القيادات العسكرية يقول الحمد لله لم يقتل على يد الارهاب وانما مات قضاء وقدر ، والغريب ان مديرية المرور والامانة لم تحرك ساكن في هذا ولم تحاول ايجاد الحلول مثل نصب مجسر لعبور المواطنين امام هذه الممرات . تتابع الاخبار تجد ان وزارة التعليم العالي مشكورة تنفذ القانون الخاص بالجامعات والكليات الاهلية وتطلب من الكليات توفير حرم جامعي من اجل الاعتراف بها من قبل الوزارة ، فتجد كلية السلام الجامعة تقع على خط سريع الذي يربط بغداد بالمحافظات الوسطى بقرب من علوه الرشيد ،مما يعرض الكثير من الطلاب للموت الحتمي بسبب عبور هذا الشارع وقد حدث ذلك ، وحال وزارة التعليم تقول قد نفذت القانون وجميع الكليات فيها حرم جامعي بس الطلاب خلي يموتون ليس عملي، حتى ان بلدية الرشيد لم تبادر في نصب جسر امام هذه الكلية . وانت تتمشى على جسر الجادرية وتنزل من الجسر الذي امام جامعة النهرين ستشاهد اكوام القمامة لا بل هي مكان لقضاء حاجة الانسان ، ماذا سوف يترسخ في عقول شبابنا من طلاب الكليات وهم قادة المستقبل ، اين امانة بغداد لا احد يعرف ، اين الطرق والجسور هي تعمل في المريخ . تذهب الى الخط السريع الرابط بين البياع والعامرية تلاحظ وجود مدارس على هذه الخط امام شقق حي السلام وباب المدرسة على هذا الشارع مع وجود جسر عبور بعيد عن الطالب ولا وجود لرجال المرور من اجل تسهيل عبور هؤلاء الطلاب او تجبرهم على استخدام الجسر ، والغريب ان هذا الجسر يستخدمه رعاة الاغنام لانهم حرصين على غنمهم من دهس السيارات ، وهذا دليل اخر على ان الحكومة غير حريصة على ابنائها . تدخل الى منطقة حي الجهاد تجد ان وزارة الاتصالات مشكورة تخدم المنطقة بإدخال القابلو الضوئي ،وبالفعل تم تنفيذ الحفر من قبل المقاول على ان يتم اعادة الحال على ما كان عليه كما هو مخطط ومصروف له ذلك ، ولكن المقاول ترك المواطن يواجه عواصف ترابية تسببت في نقل الكثير من الاطفال وكبار سن الى المستشفى لانهم يعانون من الربو وبدأ المواطن يقترض الاموال او المواد من اجل اعادة خراطيم مياه الشرب وترميم مجاري الصرف الصحي وصب مقدمة ابواب الدخول الى المنازل – وترى المواطن في حالة سخط كبير من الضرر الذي لحق به وغير مبالي بهذه الخدمة والسبب غياب وزارة الاتصالات وغيابة بلدية الرشيد ، وبعيد قليلا تشاهد جيش من العمال بكل تجهيزاتهم لا يقتصهم شيء ، تنشدهم من انتم ، فيجبون نحن طوارئ الأمانة بغداد واجبنا تنظيف تقاطعات الصرف الصحي ومجاري تصريف مياه الامطار ، وتنظيف الارصفة ، ولكن هذا الجيش خسر المعركة من بداية اليوم واخذ يتسول ويطلب من بيوت المواطنين الشاي والماء البارد والطعام ، والسبب غياب القائد عمليا . كل هذا يدل على ان مؤسساتنا تعمل بدون خطط صحيه وبدون تنسيق او انسجام بينهم فلا هذا يعلم بذاك ولا ذاك يعلم بهذا ، انما هو تخبط ، وعمل بدون جدوى ، نحن بحاجة تكامل مؤسساتي والتكامل بحاجة الى ثورة ادارية شاملة ، حتى تكون الاعمال المنفذة ذو جودة عالية وخدمته تسر المواطن ، ونتخلص من الغزو ونفهم الحقيقة لأننا سنصبح مواطنين حقيقين .

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*