الوجه الطائفي للإخوان / بقلم : عمران العبيدي

المنطقة الشرق اوسطية برمتها تتحرك بشكل عشوائي نحو الحرب فيوميا تتصاعد وتتسع مناطق القتل وبنمطها الطائفي، حيث تتشكل بؤر جديدة للتوتر الطائفي بشكل واضح، والخطير في الامر ان هذه الحروب اخذت نسقها من الدعم الحكومي المحلي والدولي،فمن سوريا ومايجري فيها من احداث ومواقف واسباب هذه المواقف معروفة بنفسها الطائفي الى لبنان التي تشتعل من جديد والعراق والآن تدخل مصر على خط التوتر الطائفي من ابوابها الرحبة بعد الخطابات الطائفية والتصريحات التي صدرت من اعلى السلطات في مصر والتي قادت الى منظر القتل الجمعي في صورة بشعة لا لشيء الا لان المغدور ينتمي الى مذهب معين.
بالامس القريب حدثت مجزرة ضد الاقباط ولكن تلك المجزة تم تبويبها في حينه تحت يافطة الاصطدام اثناء تظاهرات بين جهتين رغم ان صورة الحادثة لايمكن فصلها عن شكلها الطائفي خصوصا ان احد الاطراف كان لايخفي انتماءه الى النظام او انه يدافع عنه، لكن حادثة الشيخ حسن شحاته هي الاخطر،وشكلت ردود افعال  كبيرة داخل الاوساط المصرية لأنها جاءت بعد خطابات متشنجة وتحشيد، واثارت كثيرا من علامات التعجب حول مصير الدولة المصرية وهي تقاد الى الحرب الاهلية.
القنوات التلفزيزنية المصرية اثارت الكثير من التساؤلات حول مصر الاخوانية التي تنجرف الى الحرب الاهلية حسب قول احد المتحدثين، فيما تحدث مذيع آخر ومذيعة اخرى في برامجهم المختلفة وفي قنواتهم المختلفة عن بشاعة الحدث والاكثر من ذلك المتبنيات الرسمية للخطاب الطائفي الاخواني ضد الطوائف الاخرى.
كشفت الاحاديث التلفزيونية عن وعي مصري  عالي المستوى للخطر الذي تتعرض له مصر في ظل هذا النهج الاخواني ولكن هل هذا الوعي بقادر على منع مصر من الانجراف نحو الحرب الاهلية في ظل وجود الاخوان في السلطة؟
الحديث المصري ذو شجون فهم يعيشون حالة من الصدمة ازاء منظر الاحتفال بالقتل الجمعي وهم يرون منظر الهراوات والشعارات واصوات التكبير التي تعكس نمطا من انماط الجاهلية في بلد عرف عنه الانفتاح الواسع على العالم.
لم يكن المنظر المذكور يتناسق مع طبائع  الشعب المصري ولكن لايمكن انكار انه يتناسق بشكل فائق مع النهج الاخواني السلفي المتشدد التي تتعالى اليوم الاصوات المصرية لايقافه لأنه بداية انزلاق مصر نحو الحرب الاهلية والتي قال بعض المعلقين انها واقعة حقا.
مصر لها ثقلها وعندما تنحرف نحو التطرف فأن ذلك ينسحب على المنطقة فلايمكن الفصل بين مصر والمنطقة،فالظلاميون المتشددون تزداد عزيمتهم حينما يجدون اكبردولة عربية عرفت بانفتاحها تتجه نحو التشدد والخطاب الطائفي.
التصريحات الرسمية المصرية كانت خجولة ولم تستطع تبرير ماحدث لان هذه الحادثة حدثت بعد ان تبنى الرئيس خطابا طائفيا وهذا ما تحدث به المصريون قبل غيرهم، وهم يعبرون بذلك عن مدى خيبتهم وخوفهم كذلك لما يحدث وسيحدث وفي هذا السياق تساءلت احدى المذيعات وفي برنامجها الصباحي  من على قناة(( cbc) قائلة:(سيادة الرئيس لعلك مبسوط وسعيد وانت شايف مجموعة من المصريين الشيعة بيقتلوا لمجرد انهم شيعة استجابة لدعوتك ودعوة مشايخك؟)، بل انها تحدثت بمفردات جريئة تمثل رفضا لما يحدث، وفي مكان آخر تساءل احدهم ايضا قائلا:(لعلك مبسوط دا الوقت يامرسي ؟) و(رايح بمصرعلى فين يامرسي؟) تساؤلات تحمل مرارة وادراكا للنتائج في وقت واحد ونحن نقول ايضا ( رايح بمصر والمنطقة على فين يامرسي) وانت تقود ركب الطائفية؟

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*