المكاتب الاعلامية للوزارات والدور الغائب ( سلمان داود الحافظي

قبل اكثر من عامين سنحت لي الفرصة ان التقي احد مدراء المكاتب الاعلامية في واحدة من الوزارات ,عند دخولي الى الجناح المخصص كمكان  للمكتب الاعلامي تسلل الى نفسي العجب,وذلك لمارايت من بذخ واضح في شكل الاثاث الذي يملا غرف الجناح وماجلب انتباهي اكثر عدد الموظفين ,منذ التغيير ولحد يومنا هذا المكاتب الاعلامية للوزارات والرئاسات والمديريات العامة وحتى الشعب والاقسام بتزايد ,لو حصل التعداد العام للسكان الذي كان مقرر اجراءة في العام الماضي والذي اجل بسسب الخلافات السياسية,لظهر لنا ان مئات الاشخاص قيد عينو في تلك المكاتب بعناوين مختلفة,وحسب علمنا ان المكاتب الاعلامية مناط اليها مجموعة من المهام,في مقدمتها ابراز انجازات ونشاطات الوزارة وتغطيةالفعاليات التي يقوم بها المسؤول,والشيء الاخر هو متابعة كل ماينشر عبر وسائل الاعلام وتبويبة ليقوم المسؤول الاطلاع عليه واتخاذ الاجراءات المناسبة بصدد الامور التي تم الاشارة اليها من قبل وسائل الاعلام,اما الواجب الاخر الذي لايقل اهمية فيتمثل بضرورة الاطلاع على شكاوى المواطنين واراءهم ومقترحاتهم التي تنشر عبر وسائل الاعلام المختلفة  سواء في الصحف والمجلات او القنوات الفضائية والاذاعات والمواقع الاكترونية التي باتت تحتوي على مقالات تضم في سطورها تشخيصات مهمة وذلك كون اغلب كتاب الصحف الالكترونية هم من الطبقة المثقفة او من الكتاب المشهود لهم على الساحة الاعلامية في العراق والوطن العربي,ان مايطرح عبر وسائل الاعلام لو استغل الاستغلال الامثل من قبل الجهات ذات العلاقة سوف يكون له مردود ايجابي على كل الاوضاع الامنية  والخدمية والتربوية والقضائية ,منذ سنوات وانا اكتب ومعي المئات من كتاب العراق لم نلمس ان هناك تفاعل واضح مع مانكتب من قبل الدوائر الاعلامية التابعة للهيئات المستقلة او الوزارات,وهذ دليل واضح ان اغلب من يتولون ادارة المكاتب الاعلامية لايكلفون انفسهم بالاطلاع عاى ماينشر ويبث وان عملهم منصب على ابراز الانجازات الكثير منها اما يتكررنشرها او ليس لها وجود على ارض الواقع ,قبل ايام نشرت موضوع حول اعتقال ابرياء وكل اعتقادي ان مجلس القضاء الاعلى سيوافيني بالنتائج خلال يوم او يومين على الاكثر ولكن لم ترد الجابة لحد الان,من خلال المنبر الاعلامي هذا ادعو لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب ومن باب كونها السلطة الرقابيةان تحث كافة المكاتب الاعلامية بمتابعة كل ماينشر وفي كل وسائل الاعلام بما فيها المواقع الالكترونية,اما الخطوة الاخرى تعيين مجموعة من الاعلاميين المحترفين في مكاتب اللجنة يتولون رصد كل ماينشر ويتم تبويبة حسب الوزارات ثم تقوم اللجنة بارسالة بكتب رسمية على ان تقوم المكاتب الاعلامية باعطاء الاجابة في ظرف زمني محدد,المركز الاعلامي التابع للامانة العامة لمجلس الوزراء يقوم بالخطوات ذاتها وكذلك التاكيد على المكاتب الاعلامية بضرورة تحسين اداءها وعدم اهمال المتابعة والرصد لوسائل الاعلام,ان المثقف العراقي الذي يتفاعل مع احداث وشؤون بلدة يستحق الثناء والتقدير لا التغاضي عمايكتبه وعدم الرد,وليعلم المسؤول ان اقدام المثقف على تشخيص العلل والثغرات في تلك المؤسسة وهذا المفصل او ذاك لايعني استهداف احد بعينة وانما من دافع الحرص على بلدة وشعبه.

حجز الفنادق

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*