المالكي: الأعداء فشلوا في إعادة البلاد إلى حكم الاستبداد والدكتاتورية

وصف رئيس الوزراء نوري كامل المالكي يوم اعادة اعمار مبنى وزارة الخارجية بأنه يوم بهيج ورسالة لمن يريدون تدمير العراق وتعبير عن التصميم والارادة الوطنية وعن قوة ومتانة الموقف العراقي في مواجهة اشرس هجمة ارهابية يتعرض لها بلد في العالم. 

 وقال في كلمة القاها في احتفالية اقامتها وزارة الخارجية أمس بحضور عدد من المسؤولين وممثل الامين العام للامم المتحدة ورؤساء البعثات الدبلوماسية بمناسبة اعادة اعمار مبنى الوزارة: «لقد اراد اعداء العراق من القاعدة والارهابيين تحويل بلادنا بكل تاريخها الحضاري المشرق الى بؤرة متخلفة تسرح بها الغربان السود ومسرح للهمجية والعنف منطلقين اولاً من فكر عقائدي تكفيري متطرف وفاسد، وثانيا من منطلق سياسي ليقولوا ان النظام الاتحادي الديمقراطي والدستور الذي تنادون به قد فشل ليعودوا بالعراق الى ايام الاستبداد والدكتاتورية».واضاف «لا توجد في أي بلد من بلدان العالم معارضة خالية من القيم والاخلاق كما يحصل في العراق من قتل للحياة بكل صورها ومن حقد يستهدف الاطفال والنساء وكبار السن والمساجد والحسينيات والكنائس والجسور والمؤسسات والمصانع وكل شيء ينبض بالحياة».وأردف «لكن العراق رغم كل ماتعرض له من خراب منذ عهد النظام الدكتاتوري الذي اعاده الى الوراء مرورا بالهجمة الارهابية والطائفية عاد بسرعة ولم تتوقف عملية البناء والاعمار رغم الظروف الصعبة، ولن يتمكن الارهابيون من اعادة بناء كيانهم النتن ولن تنجح محاولات اعادة العراق الى المربع الاول التي يتحدث بها البعض».

وقال: «اهم مايفرحنا وما يجب التركيز عليه هو الوحدة الوطنية وقبر الطائفية وان نخطو كل يوم خطوة على طريق تمتين الوحدة الوطنية التي على اساسها انطلقت عملية البناء والاعمار، الى جانب التمسك بثوابتنا الاساسية وحماية العراق ووحدته بجميع مكوناته وتعزيز المصالحة الوطنية، والعمل على تطوير علاقاتنا الخارجية مع دول الجوار والعالم التي شوهتها سياسات ومغامرات النظام المباد، وان نطفئ النيران التي خلفها النظام في علاقاتنا مع دول العالم».واكد رئيس الوزراء ان عملية بناء الاجهزة الامنية تتواصل بنفس القوة من اجل سد الثغرات التي يتسلل منها الارهاب والارادات التي تخطط لاجهاض العملية السياسية، واننا انتقلنا من مواجهة الارهاب الى ملاحقته كما حدث في العمليات الناجحة الاخيرة وقتل واعتقال ابرز رؤوس تنظيم القاعدة الارهابي وتفكيك الشبكات الارهابية».

واستذكر رئيس الوزراء الشهداء والجرحى من ضحايا التفجير الارهابي، كما اثنى خلال جولته في مبنى الوزارة على الجهد الهندسي والعاملين في حملة اعادة بناء مبنى الوزارة وتطويره بشكل افضل مما كان عليه».يذكر ان مبنى وزارة الخارجية وسط بغداد تعرض لتفجير بسيارة مفخخة يقودها انتحاري في 19 من شهر آب الماضي وخلف اضرارا كبيرة بالمبنى والمباني المجاورة اضافة الى الخسائر بالارواح.وتزامن هذا التفجير تفجير آخر استهدف وزارة المالية وسميت بتفجيرات الاربعاء الدامي.

من جانبه، قال وزير الخارجية هوشيار زيباري: ان «استهداف وزارة الخارجية ووزارات الدولة السيادية الاخرى ومرافقها الحيوية كان هدفه تعطيل وشل عمل الحكومة المتصاعد نحو البناء والاعمار والاستقرار السياسي».واضاف في الاحتفالية: «قبل تسعة اشهر من هذا اليوم شن الارهابيون وبتخطيط استراتيجي عملا تخريبيا استهدف وزارة الخارجية وعددا من مرافق الدولة هدفه نقل صورة تبين الخلل في سيطرة الدولة على الاوضاع الامنية».واشار زيباري الى «ان وزارة الخارجية تحدت ومنذ اليوم الاول هذا العمل التخريبي اذ انها صممت على مواجهة كل التحديات والبدء بحملة اعمار واسعة تعيد من خلالها هيبة هذه الوزارة، مبينا ان عمل الوزارة رغم هذا الحادث لم يتوقف يوما واحدا وهذا جزء من التحدي الذي قامت به». واوضح: «انه بالرغم من الخسائر البشرية التي تعرضت لها وزارة الخارجية بالاضافة الى الخسائر المادية لكننا تمكنا من استيعاب الصدمة وتأثيرها لنواصل المسيرة الدبلوماسية العراقية».

 

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

المصدر : جريدة الصباح

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*