القطاع الخاص مؤشر للدولة الناجحة ( ملاذ الامين

يعد القطاع الخاص في جميع الدول المشغل الرئيس للسوق ومن ثم فان نموه يعطي مؤشرات لتعافي وصحة الاقتصاد الوطني،وكذلك تعافي جميع مؤسسات الدولة. 
ومن المؤمل في العراق وضمن الخطط طويلة الاجل التي تعمل عليها الحكومة ، جعل القطاع الخاص العراقي يسهم في العام 2030 بنسبة 50بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي ،وعليه يجب ان تعيد الحكومة هيكلة موارد الاقتصاد الوطني بما يمنح  القطاع الخاص دوره الحقيقي في عملية التنمية من خلال رفده بالقوانين والضوابط التي تسهم بنموه بشكل صحيح تمكنه بالمستقبل من قيادة اقتصاد البلد واعتماد المواطنين عليه في معيشتهم . والمعلوم ان القطاع الخاص في العراق كان قبل اكثر من ستة  عقود ،مؤثرا بشكل كبير على الاقتصاد الوطني وفي خمسينيات القرن الماضي كانت مبالغ واردات تصدير النفط توضع في صندوق المجلس الاعلى للاعمار الذي كان مسؤولا عن توفير بنية تحتية رصينة ومرفهة للاجيال المقبلة ،فاهتم المجلس وقتذاك ببناء السدود والجسور والطرق الزراعية وشق الانهار والجداول في المناطق الزراعية وانشأ المدارس والمستشفيات والجامعات والمدن الصناعية والمصانع الكبرى والمجاري والمرافق السياحية والمؤسسات الخدمية الحكومية التي يمكنها ان تمول نفسها في المستقبل ،فضلا عن المؤسسات الامنية والدفاعية والاجتماعية التي تمول من المال العام والضرائب.
ونحن على اعتاب المصادقة على موازنة العام 2016من قبل البرلمان، يجب ان يضع المخططون والقادة والسياسيون نصب اعينهم ،دعم القطاع الخاص وضرورة تأهيله لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة مع تقديم خدمات مضافة للناتج المحلي وسمعة البلاد على المستوى الصناعي والزراعي.
وتكون اشكال دعم القطاع الخاص في الوقت الحاضر وضمن ظروف البلاد الامنية والمالية كالاتي:
1 – تسهيل اجراءات عملية تسجيل الشركات على وفق القانون العراقي النافذ،واتخاذ مايلزم لمراقبة عملها من قبل الوزارات المعنية، وتشريع قوانين جديدة تسهم في نمو القطاع الخاص والاستثمار.
2 – تشجيع القطاع الخاص على الانتاج الصناعي والزراعي والخدمي والسياحي مع وضع ضوابط وضرائب للسلع المستوردة.
3 – فتح باب القروض للمشاريع الصناعية والزراعية الصغيرة من قبل المصارف الحكومية والخاصة وبفوائد تشجيعية مع ضمان اجراءات المراقبة على تلك المشاريع ومتابعتها.
4 – توجيه القطاع الخاص لانتاج السلع الاستهلاكية السريعة لتقنين استيرادها مع وضع ضرائب على المستورد منها.
5 – تشجيع القطاع الخاص على انتاج الانواع المنافسة للمنتجات العالمية بغية تصدير السلع الى خارج البلاد ،خصوصا الزراعية منها والصناعات اليدوية الفولكلورية.
6 – على الحكومة ان تضع في خططها بناء مدن صناعية قريبة من المنافذ البحرية والاسواق لضمان وصول المواد الاولية وتسويق المنتجات.
ان انعاش القطاع الخاص بجميع اشكاله – الصناعي والزراعي والخدمي والسياحي والنقل والبناء ..- سيوفر الآلاف من فرص العمل وسيحرك السوق المحلية ويخلق منافسة شريفة بين الشركات المتشابهة بما يضمن انتاج سلع متكاملة المواصفات يمكنها ان تنافس المنتجات الاجنبية المستوردة وبالتالي يجعل هذا القطاع مؤثرا في الناتج المحلي الاجمالي ،ما ينعكس على مرافق الدولة الاخرى.  على القادة والسياسيين مهمة وطنية كبيرة لتأمين حياة ومعيشة الاجيال المقبلة من خلال الالتزام بدعم القطاع الخاص وتشجيعه للارتقاء بوسائل الانتاج الحديث وخلق سلع رصينة يطلبها المستهلك لجودتها ولرخص ثمنها ومنافستها لمثيلتها المستوردة.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*