العراق وحوار السلام / بقلم : عروبة جميل محمد

يمثل العراق اليوم نقطة التقاء مهمة جدا في تنشيط الحوارات في المنطقة وإيجاد حلول سلمية للكثير من القضايا التي شكلت في الأعوام الأخيرة أبرز تحديات الأمن والاستقرار, وكانت وما زالت لها تداعيات خطيرة إن لم يتم إحتواؤها. العراق في الأشهر الأخيرة بدأ يأخذ مكانته الدولية التي يجب أن يكون فيها لا سيما أن حالة الفوضى التي تعيشها المنطقة وحّدت الصراعات الطائفية التي مهدت الطريق لتأجيج العنف في أكثر من منطقة من مناطق الشرق الأوسط الملتهبة باستمرار واستخدام بعض الدول مجاميع إرهابية تضرب هنا وهنالك في حالة أشبه ما تكون بإعلان الحرب بطريقة غير مباشرة على دول معينة وهي حالة واضحة وصريحة في الشرق الأوسط. ولعل العراق يعد أحد أبرز القوى المعتدلة في المنطقة وإن سياسة العراق البعيدة عن المحاور والتحالفات والتكتلات مكنته من أن يكون حاضرا بشكل إيجابي في مواقع مهمة وكثيرة لعل أبرزها ملف القضية السورية وغيرها، خاصة وإن أغلب الدول في المنطقة لم تطرح مبادرات سلمية بل عمدت بين الحين والآخر لتصعيد المواجهة وجر المنطقة لحافات الحرب التي تحرق الأخضر واليابس . لهذا فإن تأكيد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن قدرة العراق على أن يكون مفتاحا لحل التوتر في المنطقة، مع ما اعلنه رئيس الوزراء نوري المالكي من استعداد عراقي لتقديم شتى اشكال الدعم لمواجهة خطر الجماعات المسلحة، وخلق مناخات آمنة، ودعوته الدول الى التكاتف والتعاون في ما بينها لدحر الإرهاب، واستئصال جذوره، وتحقيق السلام في المنطقة. وهذا ما يؤمن نهجا عراقيا رافضا للعنف ساعيا لصناعة الأمن والسلام والاستقرار ليس في العراق فحسب بل في عموم المنطقة ، خاصة وإن العراق يؤمن بأن أمن المنطقة مترابط بين دولها وإن هذا يتطلب تكاتف الجميع من أجل هذا الغرض الكبير. وما يهمنا هنا أن الرؤية الأميركية للسياسة العراقية لم تأت من فراغ أو مجاملة بل هنالك على أرض الواقع ما يؤكد أن العراق مفتاح الحل للكثير من قضايا المنطقة لعل أبرزها المبادرة العراقية لحل الأزمة السورية، تلك المبادرة التي وجدت من يتقبلها ويتعامل معها على انها واحدة من أهم المبادرات الرامية لنزع فتيل الكثير من الأزمات ليس في سوريا فقط بل في عموم المنطقة خاصة وانها تحمل مفاتيح الحل السلمي بعيدا عن سفك الدماء وصرف المليارات على تسليح قوى أثبت الواقع الملموس بأنها ذات نوازع إرهابية متطرفة لن تتردد لحظة واحدة في قتل الأبرياء لمجرد القتل. وأيضا بأن الرؤية الأميركية للعراق تأتي أيضا من علاقات العراق الدولية سواء الإقليمية منها أو العالمية خاصة وان العراق يحتفظ بعلاقات قوية مع دول المنطقة وفي مقدمتها إيران والكويت وبعض دول الخليج الأخرى ،وأيضا شراكته الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي ، مضافا لذلك علاقاته المتميزة مع روسيا واليابان وكوريا الجنوبية والصين والاتفاقية الستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية ،وهذه كلها عوامل من شأنها أن تعطي للعراق دورا إيجابيا في تقريب وجهات النظر بين أطراف عديدة سواء في المنطقة أو خارجها. .

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم:
One comment on “العراق وحوار السلام / بقلم : عروبة جميل محمد
  1. يقول عراقي وبس:

    طبعاً اذا أكو حمودي ليش مايعم السلام و…. خلصنه من عدي تاليته ويه حمودي ابن المالكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*