الطبقة السياسية والتعفن / بقلم : اسعد عبدالله عبدعلي

خابت امال العراقيين بعهد جديد تزهر فيه حقوقهم واحلامهم, بعد ان تأملوا خيرا بزوال الطاغية صدام الذي اذاقهم الويل طيلة فترة حكمه, وحصلت الخيبة الكبرى بعد ان جاء الحكام الجدد بنفس النهج الصدامي, فاستمرت سرقة حقوق الشعب العراقي, ليصبح المستفيد من نعم العراق هي الاحزاب والتيارات السياسية, وليتحول قادة الاحزاب والكتل الى اكبر اغنياء العالم! نتيجة سطوتهم على المال العراقي مع غياب الحارس المال, ومع السنين ازدادت عفونة الطبقة السياسية مع رائحة كريهة لا تفارق وجودهم العفن.
سئلت صديق صيدلاني: هل يمكن علاج عفونة الطبقة السياسية, هل من الممكن ان يعودوا شرفاء؟!
فقال لي: كل انواع الادوية لن تنفع لان الطبقة السياسية ادمنت الحرام, ونما جسدهم من اموال الفقراء والمساكين, وتعودوا الظلم من دون خجل او حياء, وتركوا مخافة الله فماتت ضمائرهم, وتحولوا لفطريات العفن, والتي تفسد كل ما تصل اليه, وتعيش في الظلمات فهي تكره النور, وتكون سامة لغيرها, والحل واحد يا صديقي وهو الازالة والاجتثاث, والا بقي العفن وعاد من جديد لينمو, والعفن لن يعطي ثمر ولن يتحول لزهرة, العفن هو العفن.
عندها ادركت جيدا ان الحراك الشعبي يجب ان يوجه ضد الاحزاب, ولا يطالب فقط بالخدمات او اصلاحات معدودة, لان العلة هي العفن الذي اصاب الاحزاب والطبقة السياسية, لكن كيف يمكن الوصول الى هذا الحل الصعب, فالدولة وقوتها كلها بيد احزاب السلطة, الجيش القوات بل هنالك مليشيات عند البعض, مدربة ومسلحة جيدا, ففكرة ازالتهم من اماكنهم صعبة.
بقيت افكر في طريقة للقضاء على العفن السياسي, فوجدت ان يصبح قانون (من اين لك هذا؟) منفذ وفعال, مع قوة عسكرية تابعة له, وتحمي المنفذين للقانون, وتغلق ابواب الحدود امام كل الطبقة السياسية الى الانتهاء من تنفيذ القانون, عندها يتم القبض على كل من تجاوز على المال العام, وهذا يعني القبض على جميع افراد الطبقة السياسية العفنة, التي تسبح بأموال العراقيين من عام 2003 والى اليوم.
دعوة ليكون مطلب العراقيين (من اين لك هذا؟) لكل الطبقة السياسية وقادة الاحزاب والتيارات, فالقصور والسيارات الفارهة والفلل والارصدة والشركات من اين اتت؟ وهم قبل 2003 كانوا مثل كل العراقيين بالفقر؟!

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*