الاعلام الإذاعي في دائـرة التميز / بقلم : عبد الزهرة الطالقاني

تأتي أهمية الاعلام الإذاعي كونه معك في كل مكان، في بيتك ومقر عملك واثناء قيادة سيارتك.. فالمعلومة الاذاعية اليوم سهلة التداول ومفيدة ومؤثرة ولها روادها.. ومع تطور وسائل الاتصال وحدوث إضافات نوعية في تكنولوجيا الأجهزة الصوتية أصبحت الإذاعة محط اهتمام كثير من الأوساط، والاعلام الإذاعي اليوم واحد من الفنون الإعلامية واسعة الانتشار، وهو مثل كل الفنون فيه ابداع وتميز، وله رواد ومؤسسات كبيرة. ان الخبر الإذاعي الذي يصور لك مشهد الحدث دون ان ترى صورا وشريطا فيديويا، هو ابداع في التحرير والتقديم معززا بالمؤثرات الصوتية، وكذلك الامر بالنسبة للتحقيق والتقرير والحوار واللقاء، فضلا عن القصة الاذاعية والبرامج الحوارية.
لذلك التفتت جامعة الدول العربية / مجلس وزراء الاعلام العرب الى هذه الأهمية والخاصية واختارت الإعلام الإذاعي محوراً ليوم الاعلام العربي لهذا العام.
وكان المجلس قد قرر في جلسته التي عقدت يوم 21 أيار 2015 أن يحتفى به سنويا يوم 21\نيسان، وان تجري مسابقة للتميز بهذه المناسبة يتم خلالها تكريم احد الرواد العاملين في قطاع الاعلام، واحدى المؤسسات الاعلامية، وأحد البرامج او النصوص المنشورة، وفعلا فاز العراق على مستوى الوطن العربي في احتفالية العام الماضي التي اقيميت في 21نيسان 2016 وحصل على جائزة افضل عمود صحفي للكاتب حسن النواب، كما فاز العراق في دورة هذا العام بأفضل برنامج إذاعي (قلب العرب) وأفضل إذاعي (امل المدرس)، لذلك فان العراق يحتفي بيوم الاعلام العربي وبتميز رواده الاذاعيين والبرامج التي تقدم عبر الاثير ايضاً، وهذا التميز يضيف للعراق تفوقاً اخر سوى التفوق في سوح الوغى، والصبرعلى الشدائد، والنهوض من تحت الركام عند تكالب عوادي الزمان عليه، بل أيضا التفوق في العلم والاعلام.
في يوم 22 اذار عام 1932 بدأ البث الإذاعي في العراق، وقد سمعت الجماهير في الساعة التاسعة صباح ذلك اليوم للكلمات التي بثها فائق شاكر مدير البريد والبرق العام.. وكان الهدف من ذلك تجربة آلات البث، وسُمع البث حينها في انحاء متفرقة من العراق . الا ان البث الحقيقي بدأ في 7 شباط عام 1935 وكان جزئيا، وقد تضمن عدة فقرات موسيقية وغنائية. وتُعد إذاعة العراق التي كانت تسمى (راديو العراق اللاسلكي) ثاني إذاعة في الوطن العربي بعد إذاعة القاهرة.
وقد اقرت منظمة اليونسكو يوم 13شباط من كل عام يوما للإذاعة يُحتفى به عالميا وذلك تيمنا بولادة اذاعة الأمم المتحدة التي انطلق البث فيها في اليوم نفسه من عام 1946. وقد حددت المنظمة مجموعة من الأهداف للاحتفال بالاذاعة سنويا، منها زيادة فهم الجمهور العام ووسائل الاعلام لقيمة الإذاعة، وتشجيع صانعي القرارات على دعم الإذاعات وانشائها وتمكين الناس من الانتفاع بخدماتها.
ولو عدنا الى تأريخ البث الإذاعي فاننا سنجد ان تقنية الإذاعة بدأت تحت صيغة (البرق اللاسلكي) ويعود هذا الاختراع الى عام 1864 حيث اظهر الاسكتلندي جيمس ماكسويل انه بإمكان الموجات الكهرومغناطيسية الانتشار في المساحة الحرة وفي عام 1888 تمكن الألماني هايترتش وودولف هيرتز من اثبات نظرية ماكسويل الكهرومغناطيسية للمذياع ، ليرسل الإيطالي كوليمو ماركوني عام 1896 اول بث إذاعي ونال براءة اختراع الراديو.
القصة تطول والمساحة المخصصة لهذا العمود لاتستوعب مزيدا من التفاصيل لذلك سنختم بالقول ان العراق كان من أوائل الدول العربية في البث الإذاعي، واليوم له السبق في تحقيق التميز، فتفوز برامجه ويتفوق رواده، ليكونوا في المقدمة امام الاذاعيين العرب والبرامج الاذاعية العربية.

 

حجز الفنادق

مقالات عبدالزهرة الطالقاني

موقع أفكار

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*