الادعاء العام و ترسيخ سيادة القانون / بقلم : القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي

الادعاء العام و ترسيخ سيادة القانون

القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي

حجز الفنادق

من المقومات الأساسية في دعم تطبيق القانون و احترام المشروعية و حماية النظام العام و السهر على احترام سيادة القانون  وجود جهاز يراقب المشروعية إلا و هو الادعاء العام والذي تعد من مهامه المركزية حماية الهيئة الاجتماعية و تحقيق العدالة باسهامة مع القضاء في احترام تطبيق القانون

يعتبر الادعاء العام الجناح الثاني من أجنحة العدالة و يساهم الادعاء العام في حماية نظام الدولة وأمنها وموسساتها والحرص  على الديمقراطية والمصالح العليا للشعب و الحفاظ على أموال الدولة و الإسهام مع القضاء و الجهات المختصة في الكشف السريع عن الأفعال الجرمية و العمل على سرعة حسم القضايا و تحاشي تأجيل المحاكمات بدون مبرر لا سيما في الجرائم التي تمس امن الدولة و المال العام و مراقبة  تنفيذ القرارات و الإحكام و العقوبات وفق القانون و الإسهام في تقييم التشريعات النافذة لمعرفة مدى مطابقتها للواقع المتطور و ا لاسهام في رصد ظاهرة الإجرام والمنازعات وتقديم المقترحات العملية لمعالجتها وتقليصها و ا لإسهام في حماية الأسرة و الطفولة و الادعاء العام في العراق جهاز عريق و هو جزء مهم و حيوي من مفاصل القضاء العراقي و نظم قانون الادعاء العام العراقي رقم  159 لسنة 1979 عمل جهاز الادعاء العام و حدد مهام الادعاء العام في مرحلة التحري و جمع الأدلة و التحقيق و اتخاذ كل من شانه التوصل إلى كشف معالم الجريمة و إقامة الدعوى بالحق العام و يمارس صلاحية قاضي التحقيق في مكان الحادث عند غيابة و يحضر في التحقيق و المحاكمة و يجب اطلاع  الادعاء العام على القرارات خلال ثلاثة أيام من اتخاذها و على الادعاء العام النظر في الشكاوى التي تقدم إلية أو المحالة إلية من الجهات المختصة و متابعتها و تفتيش المواقف و أقسام و دوائر إصلاح الكبار و الإحداث  و النساء و لا تنعقد جلسات المحاكمات الجزائية إلا بحضور الادعاء العام و للادعاء العام دور في الحضور إمام اللجان و  أي هيئة ذات طابع جزائي و للادعاء العام دور في الحضور إمام محاكم الأحوال الشخصية أو المحاكم المدنية في الدعاوى المتعلقة بالقاصرين و المحجور عليهم والمفقودين و دعاوى الطلاق و التفريق و الإذن  بتعد د الزوجات و هجر الأسرة و تشريد الأطفال و أية دعوى أخرى يرى الادعاء العام ضرورة تدخله فيها لحماية الأسرة و الطفولة  و الدعاوى المتعلقة  بنزاعات الملكية العقارية و الحضور في محاكم البداءة في الدعاوى المدنية التي تكون الدولة طرفا فيها أو المتعلقة بحقوق مدنية ناشئة للدولة عن دعاوى جزائية لبيان أقوالة و مراجعة طرق الطعن في الإحكام و يمارس الادعاء العام صلاحياته بتقديم الطلبات و إبداء الرأي في قضايا إعادة المحاكمة و الإنابة القضائية و تسليم المجرمين  و ترسل محكمة الجنايات إلى رئاسة الادعاء العام مباشرة الدعاوى المحسومة في الجرائم المعاقب عليها قانونا بالإعدام أو بالسجن المؤبد  و ترسل محكمة الإحداث إلى الادعاء العام الدعاوى المحسومة في قضايا الجنايات و للادعاء العام حق الطعن بمقتضى القوانين في الإحكام و القرارات و التدابير  الصادرة من قضاة التحقيق و المحاكم و اللجان و ا لهيئات و المجالس و متابعة تنفيذ الإحكام القضائية و الحضور عند تنفيذ إحكام الإعدام و إبداء الرأي في طلبات الإفراج الشرطي و لرئيس الادعاء العام الطعن لمصلحة  القانون  و عرض العفو على المتهم في  مرحلة التحقيق وبعد عام 2003 شهد الادعاء العام تطورا كبير و ملحوظا و ذلك باستقلال السلطة القضائية  تكوين مجلس القضاء الأعلى الذي عمل على تطوير جهاز  الادعاء العام و كان صدور القانون رقم (10) لسنة 2006 قانون تعديل قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 و الذي اعتبر أعضاء الادعاء العام (قضاة) و نصت المادة (1) من هذا القانون يعد أعضاء الادعاء العام المستمرون في الخدمة قضاة وفق الدرجات و الصنوف و الاقدمية و المناصب التي هم عليها عند صدور القانون و تسري عليهم الإحكام التي تسري على القضاة و يتمتعون بجميع حقوق القضاة و امتيازاتهم و قد نصت الأسباب الموجبة لصدور هذا القانون بغية إعطاء الادعاء العام دورهم القانوني و مساواتهم في العمل مع القضاة و لبناء دولة القانون في ظل الدستور الدائم و  قانون التنظيم القضائي الذي نص على التماثل و المساواة بين القاضي و عضو الادعاء العام و حيث إن الكفاءة متوفرة في كل منهما للقيام بمهام الأخر و لغرض إشغال أعضاء الادعاء العام المستمرين في الخدمة المناصب القضائية المنصوص عليها في قانون التنظيم القضائي حيث يتمتعون بالكفاءة العلمية و القانونية و قد شهد الادعاء العام تطور كبير و خصوصا بعد تولي رئاسة الادعاء العام القاضي غضنفر الجاسم  و الذي وظف خبرته الكبيرة  في الادعاء العام  في قيام الادعاء العام بدور فعال في ترسيخ القانون من خلال اشتراك الادعاء العام في مكافحة الإرهاب و مكافحة الفساد الاداري و المالي  و الجريمة المنظمة و الاشتراك في الهيئات القضائية و لجان قضايا الموقوفين و المتابعة المستمرة لحسم القضايا ضمن السقف الزمني من خلال تقديم اللوائح  و زيارة المواقف و التسفيرات و مراقبة المشروعية و متابعة حماية المال العام و إن الادعاء العام في العراق جهاز فعال ساهم في تثبت سيادة القانون.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*