الأسماء الخمسة الکردیة فی نشرات الاخبار الیومیة / بقلم : مصطفی رابــــــــەر

الأسماء الخمسة الکردیة فی نشرات الاخبار الیومیة جلال الطالبانی ، مسعود البارزانی ، نوشیروان مصطفی أمین ، صلاح الدین بهاءالدین ، علی باپیر وەتمان ، حمی اللە الکرد وکردستان

یبدو ان قیادات الاحزاب والحرکات السیاسیة فی اقلیم کردستان الملحقة بالعراق قد استوعبت الدروس التي افرزتها موجات المظاهرات والاحتجاجات الجماهیریة في الوطن العربي وانتصاراتها الباهرة وتأثیرها العام علی تفکیر الشباب في کل مکان ، وبعد ان مرت الاقلیم بجو مبلد بعدم الثقة بین الاطراف السیاسیة بسبب تمسک السیاسیین المتنفذین بممارسة مبدأ الترهیب والتهمیش والاهمال والتآمر بعضهم علی البعض ، وبذل مافي وسعهم لسد المنافذ والابواب التی أتت وتأتی منها الریاح وعواصف التغییر والتي زایدت بعض الخیالیین بوجوب التغییر من الالف الی الیاء. الا انە یبدوا ان الظروف الخاصة التي تحیط بکردستان دفعت الجمیع علی الترکیز علی محافظة المکتسبات والمنجزات والعمل الجاد لضمان الأمن و الأستقرار و لا یخفی انە من اسباب استقرار الوضع الأمني في الاقلیم والقدرات المتوفرة في مکافحة الارهاب والجریمة المنظمة اولا تعود الی اليقظة والتلاحم والوحدة الوطنية والاخلاص و تکاتف ابناء الشعب و المکونات السیاسیة فی کردستان بضمنها رٶساء العشائر ورجال الدین والاجماع علی وجوب صیانة الکیان السیاسي الکردي الفتي والتي تحققت نتیجة غزو العراق من قبل التحالف الدولي بعد احتلال دولة الکویت في 2 آب 1990 من قبل الدکتاتور العربي صدام حسين عبد المجيد (28 ابريل 1937 – 30 ديسمبر 2006) الرجل الذي یذکر اسمە کرمز للشر والغطرسة والتدمیر والحروب الخاسرة وعملیات الانفال السیئ الصیت ، واسمە یکفي لتلطیخ سمعة ای بطل من الابطال في العالم بالصاق تهمة تعاونە معە حتی وان کانت بأیعاز من حزبە او اضطرارە الی الاستنجاد بە في یوم من ایامە السوداء ، والسبب الثاني هو تعاون منتسبی الفصائل الافواج الخفیفة السابقة مع السلطة کما تعاونت مع قوات الپیشمەرگة یوم القیام بالأنتفاضة المسلحة في ربیع عام 1991 اضافةالی تضحیات الشعب الکردي الجسام طیلة عشرات السنین ، وتراکم سنوات عدیدة من الاستبداد والاضطهاد والاحتلال بحیث لن تجد الیوم بین ابناء الشعب الکردی احدا منهم یرغب في قرارة نفسە او یتمنی اسقاط الکیان الکردي مهما یکن مستواە الاجتماعي علی الرغم من غرق غالبیة المسٶولین فی الفساد المالي والسیاسي والتي لا یمکن معالجتها بین عشیة وضحاها بسبب تفاقمها وتجاوزها الحدود المعقولة ، حیث أریقت دماء بریئة غیلة وغدرا وارتکبت جرائم الاختلاس وتفشت الفساد والرشوة والمحسوبية بین المتنفذین في قیادة الأحزاب الکردیة والمقربین منهم حسب عادة تقلید الجار (مواکبة الجیران) ای محاولة امتلاک کل الاشیاء أسوة بما یملکە المقربون والمتزلفون فیما بینهم وکذلک تقلید الطرف المقابل في المنطقتین المنفصلتین بسبب الاقتتال الداخلي المٶسف والتي أدت الی نمو الأستیاء الشعبي واضمحلال أثر الهالة وقدسیةالرجال الذین افنوا زهرة شبابهم في الجبال والمنافي ، وأدت الی ظهور المعارضة المنظمة بهذە القوة في فترة قیاسیة ناهیک عن اسباب التقصیر والانحراف فی اداء السلطات الاداریة والتمیز بین منطقة واخری في الاعمار والخدمات . ولان هیکل الحکومة الکردیة بنیت علی غرار هیکل نظام الاحزاب التقلدیة کاشغلال المناصب الحساسة لفترات طویلة من قبل اشخاص خسروا مصداقیتهم واثبتوا بأن قدراتهم الذهنیة وامکاناتهم الفکریة في مواکبة العصر محدودة ، لذلک من الصعوبة بمکان تسویة الامور بسهولة بین المعارضة والاحزاب المهیمنة الا بالتنازل عن بعض الامتیازات والمناصب العلیا التي احتكرواها لعشرات السنين وحرموا غیرهم منها و لن تحصل ذلک الا بسلوک حوار بناء لأعادة الثقة المفقودة والایمان بالتسامح والکف عن ممارسة التمیز واعادة هیکلة جمیع المٶسسات وابعاد العناصر المسیئة ، والا فلا مناص من ادامة عوامل الضغط المباشر علی السلطة واحزابها والمضي في الاحتجاجات المشروعة و المظاهرات السیاسیة السلمیة فی جمیع المدن والقصبات دون استثناء وادامتها والتي حصلت ولا زالت تحصل رغم وقوع تجاوزات مٶسفة علی المحتجین وکان من المکن تجنبها ان توفرت لدی المسٶولین ثقافة التسامح و قبول الآخر وکان من المفروض ان یدرکوا بأن اللجوء الی استخدام القوة یزید في الطین بلة حیث ولت ذلک الزمان ولم تعد بامکان احد اخفاء المعلومات الموثوقة بالصوت والصورة عن العالم لذلک لا یمکن لکائن من کان ان یحول دون حصول التغییر والاصلاح و قد أسدی الملا یوسف القرضاوي نصیحة قیمة للنظام السوري الأفســـــد في خطـــــبة صلاة یوم الجمعة الفائت عندما قال ”هذا زمن التغییر ومن لا یتغیر یداس بالاقدام”والمحظوظ من اتعذ بغیرە. قد تکون من فوائد التجمعات الجماهیریة والقاء الخطب الحماسیة وقراءة القصائد الثوریة وکذلک اقامة صلاة الجماعة فی ایام الجمع فی المیادین العامة واستقطاب الشخصیات والادباء وجماهیر واسعة من الشباب خلق حالات الیأس في اذهان المسٶولین المفسدین وانهیارهم وتنمي ثقافة الاعتراض علی الأخطاء التأریخیة و مراقبة المسٶولین الحزبیین والاداریین في المستقبل وکذلک تٶدي الی تعبئة الجماهیر وإذکاء روح الوطنیة الخامدة في الوقت الراهن وتهیأتهم للدفاع عن الوطن کلما دعت الحاجة بمعنی آخر انها لیست مدرسة للمشاغبین کما یحلو للبعض تسمیتها بل انها سيخلد في ذاكرة الاجيال القادمة روح المقاومة والنضال. اما کیف وصلت هذە التقلیعةالجدیدة الفریدة الی المنطقة فلا شک ان مجموعة من الظروف ساهمت فی خلق هذە الحالة منها تقلید ماحصلت وتحصل في الوطن العربي والاسلامي من الثورات بسبب التفرد بالرأي و فقدان العدالة الاجتماعیة والبون الشاسع بین النخبة المتسلطة علی الأمور والجماهیر الکادحة بالاستفادة من جهة وفاعلیة تکنالوجیا الاتصالات الحدیثةاضافة الی استغلالها وتحریکها من قبل الاحزاب السیاسیة المعارضة هنا وهناک ومنها المعارضة الکردیة ، (التغییر-گۆران – ، الاتحاد الاسلامی ، الجماعة الاسلامیة والشخصیات المستقلة والمهمشین والمتضررین والمهجرین) وکما أججت مشاعر المواطنین المصابین بالملل والاحباط مطالبات کتلة التغییر بإسقاط رئاسة اقليم كردستان وحكومته، وإعادة الانتخابات وطالبت باستقالة حكومة إقليم كردستان الحالية وحل البرلمان وتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة تحضّر خلال ثلاثة شهور لانتخابات نزيهة من دون تزوير. و لوحظت مرونة الحزبین المتحالفین الاتحاد الوطني والدیموقراطي الکردستاني رغم کونهما شددا علی وجوب المحافظة علی تجربة الاقلیم وعدم زعزعة الاستقرار واستعدادهما للعمل علی المحافظة علی التعایش المشترک بین مکونات الاقلیم وحصلت اتصالات مباشرة بیین الاطراف المعنیة للتباحث والتشاور في المسائل الراهنة ،وادرکوا ان المماطلة والتسویف من قبل ای طرف من الاطراف المعنیة سوف لاتخدم القضیة الکردیة ، ولا بد من ایجاد حل للمشاکل والمسائل السیاسیة ویرضی بها الشعب اولا ، لان الجماهیر و الشارع الکردي سوف يراقب أداء الحكومة والاحزاب وتصرفات المسٶولین بما فیها الاحزاب المعارضة لان القلق یساور المراقبین بان المغیرین انفسهم اذا راوحوا في مکانهم من أجل مصالحهم الذاتیة (وهم لیسوا ملائکة ایضا) قد یساهمون في اعادة المشاکل الی المربع الاول بمعنی آخر انهم سیستعملون نفس الطاس ونفس الحمام کما حصلت في القسم العربي من العراق بعد الأحتلال او ما یسمی بعد التحریر ولحد الآن. ورغم وجود سلبیات عدیدة فان المشاکل السیاسیة قابلة للحل ان توفرت لدی المتنفذین نیات حسنة، ویجب الاقرار بأن هناک تطورات ایجابیة مهمة حصلت مٶخرا منها قیام رئیس وزراء ترکیا بزیارة أربیل عاصمة کردستان لأول مرة و أفتتاحە قنصلیة بلادە ومطار اربیل الدولي والذي یعتبر سابع مطار فی العالم من حیث المساحة ، هذە الزیارة التأریخیةالتي فسرها المراقبون السیاسون بأنها بمثابة اعتراف بحکومة الاقلیم واعتبرت نقطة تحول کبری في السیاسة الدولة الترکیة وربما تکون خطوة بالاتجاە الصحیح لحل المشکلة الکردیة فی ترکیا نفسها. واخیرا ننقل هذە النکتة لیقرأها کل من یری في نفسە فرعونا : دعاء الزعماء العرب الباقين: “اللهم لا تجعل جمعتنا جمعة غضب.. ولا جمعة رحيل ولا تجعلنا من الفارين مثل زين العابدين.. ولامن الراحلين مثل حسني الحزين.. الصقنا علي كراسينا بلصاق من النوع المتين.. وأسترنا ولا تفضحنا بالميادين وبأصوات المحتجين.. ولا تلصق بنا سمة المغفلين فنصبح أضحوكة كالقذافي زعيم الليبين”

حجز الفنادق

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*