أنباء عن سيناريوهات مختلفة لتشكيل الحكومة والتحالف الوطني يؤكد تماسكه

مازال الغموض يكتنف مفاوضات تشكيل الحكومة ،وسط انباء متضاربة عن اسباب الجمود الذي يلقي بظلاله على مسيرتها ،وفيما تعززت الشكوك بعد اعلان العراقية رفضها الحضور بعد انعقاد جلسة الثلاثاء،قوبلت مقترحات رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته اياد السامرائي برفض ائتلاف العراقية والائتلاف الوطني الذي اكد من جديد وعلى لسان القيادي في المجلس الاعلى العراقي باقر جبر الزبيدي انه اكمل اسس التحالف مع دولة القانون ،وان كل شيء متوقف على مسألة المرشح لرئاسة الوزراء  

 وفيما انشغل اعضاء من ائتلاف دولة القانون بتوضيح تصريحات زعيم القائمة ورئيس الوزراء نوري المالكي التي ادلى بها في بيروت ،فأن الانباء تتواتر عن سيناريوهات مختلفة لتشكيل الحكومة عززها ماكشف عن مطالبة بايدن للتحالف الكردستاني بالتنازل عن حقوقه السابقة .

نقطة الخلاف

واكد القيادي في الائتلاف الوطني باقر جبر الزبيدي ان التحالف الوطني مازال متماسكا على الرغم من اختلاف وجهات النظر بين طرفيه بشأن المرشح لمنصب رئيس وزراء .

وقال الزبيدي الذي كان يتحدث الى مندوبي الصباح طارق الاعرجي وطه حسين” ان الائتلافين متفقان في جميع المواضيع ولا توجد بينهم اية خلافات الا في مسالة المرشح لمنصب رئاسة الوزراء مؤكد ان الائتلاف الوطني ابلغ دولة القانون رسميا رفضه لتجديد ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي ومطالبتهم بترشيح بدلاء عنه.

واعتبر الزبيدي رفض دولة القانون ترشيح اسماء بديلة واصراره على ترشيح المالكي بالامر غير المنطقي لانهم بذلك يحاولون فرض ارادة 89 صوتاً تمثل حصة دولة القانون في البرلمان الجديد على ارادة 236 صوتاً معضمهم ممن يرفضون فكرة اعادة ترشيح المالكي لتولي رئاسة الوزراء لاسيما ان العراق يعتمد نظاما برلمانيا.

واضاف ان قادة الائتلاف الوطني ليس لديهم اية مشكلة شخصية مع الماكي وانما مايدور من انتقادات هدفها وضع النقاط على الحروف خدمة للمصلحة العامة حسب قوله ، مشيرا الى انه في حال استمرار دولة القانون على موقفه وعدم طرح اسماء جديدة لتولي منصب رئاسة الوزراء نذهب الى البرلمان ليقول قوله في هذه المسألة.

وعن الانباء التي تحدثت عن اتفاق او تحالف جديد سيتم بين القائمة العراقية ودولة القانون ، اكد الزبيدي ان الاخوان في دولة القانون يعتبرون التحالف مع القائمة العراقية ضرورة وطنية وجرت لقاءات عدة واجتماعات بين الطرفين وشكلوا لجاناً مشتركة لبحث القضايا المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة للخروج برؤية مشتركة بين الطرفين الا انني اعتقد وبحسب الانباء التي وردتنا بان المباحثات اصطدمت بنقطة خلافية مهمة تتعلق بمنصب رئيس الوزراء من خلال رفض العراقية تولي المالكي لرئاسة الوزراء ايضا، لذا فاننا سننظر لمعرفة التركيبة الحكومية المقبلة وعندها سنقرر ماذا سنفعل نشترك فيها او نذهب للبرلمان ككتلة معارضة لها.

وفي ما يخص المطالب الكردية المتعلقة باعادة تفعيل المادة 140، اوضح الزبيدي ان المادة 140 هي من ضمن المواد المذكورة في الدستور والتي صوت عليها الشعب ولايمكن التراجع عنه، وهذا الدستور وكما نعرف فيه العديد من القضايا المقبولة من طرف ومرفوضة لدى الطرف الاخر لكنها يجب ان تطبق سواء قبلنا او رفضنا ذلك، الا ان طريقة تطبيقه تتطلب اجتماع القوى السياسية الوطنية والكتل الاربع الفائزة لبحث آلية تنفيذ تلك المادة اوتلك.

لن نحضر الجلسة

واعلن حيدر الملا المتحدث الرسمي لأتلاف العراقية ان العراقية لن تحضر جلسة مجلس النواب المقررة يوم غد مالم يتم الاتفاق على الرئاسات الثلاث ، النواب والجمهورية والوزراء ، بصفقة واحدة “.

ورفض الملا تجزئة قضية الاتفاق على الرئاسات الثلاث معتبرا انها ستساهم في تعقيد تشكيل الحكومة اكثر مما تساهم في حلها ، لذا فان العراقية لن تحضر جلسة لمجلس النواب بشكل منقوص”.

تحريف في بيروت

في السياق ذاته نفى القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد ما نقلته بعض وسائل الاعلام من تصريحات لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بشان موقفه من ترؤس اياد علاوي الحكومة.

وقال السنيد :”ان بعض وسائل الاعلام حرفت ما قاله المالكي خلال زيارته الى بيروت”.

وقد نسبت بعض وسائل الاعلام إلى المالكي الخميس الماضي من بيروت عقب لقائه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، قوله انه “لا ضير من ترؤس علاوي الحكومة الجديدة عندما تسير الأمور وفق الضوابط الدستورية المعتمدة وما أقره الدستور . وليس هناك فيتو على قائمة من القوائم التي شاركت وفازت في الانتخابات التشريعية”.

واضاف السنيد :”ان المالكي قال ان من يحقق الضوابط الدستورية ويكون مرشح الكتلة الاكثر عددا ، لا مانع من توليه رئاسة الوزراء وفق الدستور ورأي المحكمة الاتحادية”.

وتابع :”ان هذه الامور غير متوفرة حاليا لترشيح الدكتور علاوي في الوقت الحاضر”.

وكانت المحكمة الاتحادية فسرت في بيان لها مصطلح الكتلة البرلمانية الاكبر عددا ، بانها الكتلة التي تشكل داخل البرلمان.

دعوة لتقديم تنازلات

في تلك الاثناء دعا النائب عمار طعمة الحميداوي عضو الائتلاف الوطني الكتل السياسية الى تقديم تنازلات متبادلة للتخلص من ازمة تشكيل الحكومة.

وقال ان غياب التوحد على هدف مشترك من قبل الكتل السياسية وتباين طموحاتها شكل سبباً رئيساً لاستمرار ازمة تشكيل الحكومة ، وما لم تتوحد رؤى وغايات الشركاء السياسيين حول المصلحة الوطنية العليا وتتوفر الارادة الصادقة لذلك فان افاق الحل تبدو بعيدة .

واضاف :” ان تفاقم تبعات الواقع الخدمي وانعكاساته المؤلمة على المواطن العراقي يحتم على الكتل السياسية تقديم التنازلات المتبادلة وتخفيض سقوف مطالبها ومصالحها الفئوية لغرض التعجيل بايجاد حلول ناجعة لمعاناة المواطن.

ورأى الحميداوي ان “ التسابق في تقديم مصلحة المواطن على الاهداف والمصالح الاخرى هو المعيار الاصدق في الكشف عن التزام الساسة بوعودهم التي قطعوها للمواطن وجعلوها مادة للتنافس الانتخابي.

من جهته توقع النائب عن التحالف الوطني ، القيادي في حزب الفضيلة جعفر الموسوي :” ان عددا من البرلمانيين لن يحضروا جلسة البرلمان المقبلة حتى لا يكتمل النصاب القانوني ويصار الى تأجيلها لموعد اخر وابقائها جلسة مفتوحة”.

وقال الموسوي اننا لم نبلغ رسميا بموعد الجلسة المقبلة . وحتى لو دعي الى هذه الجلسة يوم غد ، فان العديد من النواب لن يحضروا ليكون النصاب غير مكتمل “.

واضاف :” ان البعض يعتقد ان هذه حيلة قانونية ، ولكنها في الحقيقة خرق متعمد للنصوص الدستورية”.

واشار الموسوي الى :” ان المسألة ليست بالحضور الى الجلسة “.. متسائلا :” ما جدوى الحضور واستئناف الجلسة المفتوحة ، ومسألة الرئاسات الثلاث لم تحسم.

مقترحات بايدن

الى ذلك كشف عارف طيفور نائب رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته عن ان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن ابلغ القيادات الكردية خلال زيارته الاخيرة للعراق بالتنازل عن بعض حقوقها السابقة ومنها منصب رئاسة الجمهورية.

وقال في تصريحات صحفية ان بايدن ابلغ القيادات الكردية بالتنازل عن مناصب سيادية والتحالف مع القوى السياسية مقابل عدد من الحقائب الوزارية دون تحديد تلك الوزارات مبينا ان هذا الامر ترك حالة من القلق لدى القيادات الكردية التي تتمسك بتولي جلال طالباني رئاسة الجمهورية.

من جهته قال القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية محمود عثمان :”ان الصورة غير واضحة لغاية الان لدى ائتلاف الكردستانية بشان تحالفاته مع الكتل السياسية لتشكيل الحكومة”.

واضاف:”ان الكرد يميلون الى التحالف الوطني وقد اجرى ائتلاف الكتل الكردستانية جولة اولى من المباحثات وشكل لجنة مصغرة لبحث التفاصيل وهي موجودة حاليا في بغداد”.

واوضح عثمان :”ان هذه اللجنة ستبحث فيما بعد تفاصيل تشكيل الحكومة والمناصب اذ انها لغاية الان لم تدخل بموضوع المباحثات”.

رفض لمقترحات السامرائي

وفي الاطار ذاته واجه الائتلاف الوطني العراقي، والقائمة العراقية، مقترحات رئيس البرلمان المنتهية ولايته إياد السامرائي لحل مشكلة تشكيل الحكومة ومطالبته بعزل منصب رئيس البرلمان عن الحصص الانتخابيةبالرفض.

واعتبر ان المقترحات تبتعد عن التوافق على المناصب، ولا تعترف بالاستحقاق الانتخابي.

وكان رئيس مجلس النواب المنصرف إياد السامرائي، قدم الجمعة في رسالة خطية بعث بها إلى رئيس الجمهورية جلال طالباني جملة من الخطوات قال إنها تؤدي بالمحصلة إلى إخراج البلاد من حالة الشلل السياسي الذي تعيشه اليوم”.

واعتبرالنائب عن كتلة الأحرار المنضوية في الائتلاف الوطني قصي السهيل في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “المقترحات التي قدمها رئيس مجلس النواب المنصرف إياد السامرائي ذهبت بعيدا عما يتداوله السياسيون في الوقت الحالي”، مبينا أن “جميع الكتل السياسية تدعو إلى حسم قضية الرئاسات الثلاث بصفقة واحدة وبالتوافق”.

وتوقع السهيل أن لا يحظى مقترح عزل رئاسة البرلمان عن رئاسة الجمهورية والوزراء “بتأييد من جميع الكتل السياسية”، مشيرا إلى أن “الاتفاق على مناصب رئيس مجلس النواب ورئيسي الوزراء والجمهورية ونوابهما يكون غالبا بالاتفاق وفق صفقة واحدة”.

ووصف السهيل مقترح تحويل الشروط والضوابط التي تريد بعض القوى السياسية إلزام رئيس الوزراء المقبل بها إلى مشاريع قوانين يلتزم المجلس بإنجازها قبل منح الثقة للحكومة المقبلة بأنه مقترح “غير واقعي وغير مقبول”.وتابع أن “وضع المقترحات في هذه المرحلة صعب جدا لان الجميع يراهن على أللحظات الأخيرة قبيل انعقاد جلسة البرلمان، متوقعا أن “تقتنع جميع الكتل السياسية بالحلول إلى ستصل اليها الاطراف السياسية خلال جلسة البرلمان المقبلة”.من جهته قال القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي أن “قضية اختيار الرئاسات الثلاث تخضع للتفاوض والتفاهم بين هذه الكتل، وهو ما لم يتم الاتفاق عليه حتى الان بسبب عقدة تسمية رئيس الوزراء”.واوضح النجيفي ، أنمقترح رئيس مجلس النواب المنصرف إياد السامرائي هي محاولة لعقد صفقة غير موفقة، عازيا السبب الى ان “مناصب رئاسة البرلمان والوزراء والجمهورية من نصيب الكتل الفائزة وفق الاستحقاق الانتخابي الذي يجب توزيعها عن طريق التفاوض بين تلك الكتل”.ووصف القيادي في القائمة العراقية مقترح السامرائي بعزل منصب رئاسة البرلمان عن المناصب الرئاسية الأخرى بـ”غير الواقعي ولا يمكن تطبيقه على ارض الواقع كون الرئاسات الثلاث تخضع لاستحقاق انتخابي واتفاق بين الكتل الفائزة”.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

المصدر : جريدة الصباح

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*