أدركوها متأخرين / بقلم : عمران العبيدي

في محاولة للقبض على خيط من خيوط التدخل بالشان العراقي ارتات دول الجوار الى احتضان بعض اعوان النظام الصدامي، وتجاهلت على مدى سنوات الكثير من المطالبات العراقية الدبلوماسية والقانونية بتسليم المطلوبين منهم الى العدالة العراقية كونهم متهمين بارتكاب جرائم ضد الشعب العراقي. وفي هذا السياق وجد هؤلاء مساحة واسعة للتحرك وتحت انظار وفي حالات كثيرة باشراف تلك الدول متوهمة ان الاذى لن يصيبها من امثال هؤلاء في يوم ما. الى سوريا لجأ اغلب الطاقم البعثي وكذلك القاعدي ليس لقرب سوريا من العراق فقط بل لوجود ممر يسهل فيه التحرك بعد ما ضمن البعثيون والقاعديون في السنوات الاولى بعد التغيير حاضنة مهمة تجاور سوريا، و الذي يقرا الامور باتجاهها الصحيح يدرك ان امثال هؤولاء لايؤتمن لهم جانب ويمكن ان يقطعوا حتى اليد التي تمد اليهم. في الاخبار تتوارد المعلومات عن اعتقال السلطات السورية لبعض من هؤلاء وبتهمة التحريض على الارهاب رغم انهم تلقوا الحماية السورية طيلة السنوات الاخيرة، الغريب في الامر ان السلطات السورية وغيرها تجاهلت جميع ما صدر من تحذيرات عراقية حول هذه المجاميع معتقدة بولائهم المطلق ولم تدرك ان في لحظات ضعفها يمكن وببساطة ان يديروا ظهورهم بل والادهى يمكن ان يعملوا بالضد من رغبات السلطات السورية وفقا لنظرية المصالح التي تتبعها تلك المجاميع. الان ستكتوي الكثير من الدول بنار الارهابيين الذين اوتهم رغبة منها بالتدخل في الشان العراقي ومحاربة التحول الديمقراطي في العراق وستدرك عظم خطاها. ان ذلك يؤكد تماما ان المجاميع القاعدية هذه تتحرك تحت اعين مخابرات تلك الدول ورعايتهم، لذلك وخلال فترة قصيرة من بدء التظاهرات السورية استطاعت دوائر المخابرات من رصد تحركاتهم فيما امتنعت ولعدة سنوات من تجاهل المطالب العراقية تحت ذرائع عدم ممارستهم العمل الارهابي وهي تدرك ان العراق حكومة وشعبا يدركان عدم صحة ذلك الاداء. انهم يدركون الحقائق متاخرين، بل ان الاحداث في سوريا وغيرها ستثبت ان ذلك الادراك لن يكون ذا جدوى، بل ان بعض الارهابيين سينفذون الكثير من مخططاتهم قبل ان تعي تلك الدول عظم خطاها في انها اطمئنت لامثال هؤلاء. ان التحولات السياسية في المنطقة ستلقي بظلالها وتاثيراتها على حواضن الارهابيين فاما ان يتحركوا في محاولة لاستمالة الصوت الشعبي وبالتالي يقعون تحت طائلة النظام لانهم في الاصل يتحركون تحت مراصده المخابراتية حتى وان كان في ايامه الاخيرة او البقاء مع نظم تشير كل الدلائل انها زائلة وبالتالي حصولهم على سخط الشعوب الثائرة والاحتمال الثالث هو الهروب الى جهة اخرى، انها لحظات الحصار التي تعيشها قوى الارهاب التي تمارس دورها من خارج الحدود. لقد ادركوها متاخرين وعساهم ان يتيقنوا ان الارهاب والارهابيين لا اصدقاء لهم وقد نشهد بعد ذلك احداثا وشواهد اخرى نكتشف من خلالها ان النار يمكن ان ترتد على موقدها في اية لحظة.

حجز الفنادق

استضافة المواقع و تسجيل النطاقات

إعلان

الوسوم: ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

*